إعلان

دراسة تحتمل أنّ مياه القمر المتجمّدة صالحة للشرب

المصدر: النهار العربي
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-

قبل تطوّر الحياة على كوكب الأرض، كانت البراكين القمريّة تنفث بخار الماء على سطح القمر بحسب العلماء، الذي يُحتمَل أنّه لا يزال موجوداً على هيئة جليد، ويرجّح مؤلّفو دراسة جديدة نُشرت هذا الشهر في "مجلة علوم الكواكب" أنّ هذه المياه قد تكون صالحة للشرب.

 

يدرس البحث عمليّات محاكاة تطوّر القمر، التي تعود إلى مليارات السنين، والتي تشير إلى أنّ القمر شهد ثوراناً بركانيّاً هائلاً كل 22 ألف عام تقريباً، وأنّ سطحه كان مغطّى ببرك من الحمم البركانيّة، يمكن رؤيتها اليوم كبقع داكنة على الجانب المضيء من القمر، والتي تُعرف باسم "ماريا". وتجدر الإشارة إلى أنّ لدى هذه البقع أسماء مثل "بحر السكون" و"بحر الأزمات" و"بحر الهدوء"، ويُعتقد أنها كانت ناجمة عن اصطدامات الكويكبات بالقمر.

 

هذا، ويشير البحث الجديد إلى أن البراكين ربما تكون قد تركت طبقات من الجليد حول قطبي القمر، قد تمتدّ إلى عشرات الأمتار. كذلك قال المؤلّف الرئيسي للدراسة وطالب الدراسات العليا في "CU Boulder" أندرو ويلكوسكي: "نتخيلها على أنها جليد على القمر تراكم بمرور الوقت". وذكرت الدراسة أنّه "من الممكن أن يكون هناك 5 أو 10 أمتار من الماء تحت طبقات جليدية كبيرة".


أمر إيجابي لروّاد الفضاء

يُعتبَر وجود الماء على سطح القمر "أخباراً جيّدة" لروّاد الفضاء المستقبليّين، وفقاً لـ"فوربس"، فهم سيحتاجون إلى الماء للشرب أو لتحويله إلى وقود للصواريخ، حيث يزعم مؤلفو البحث الجديد أنّ الماء قد يكون أكثر أهمية مما كان متوقّعاً.

 

وتأتي نظرية الجليد الجديدة هذه في أعقاب المزيد من الأدلّة على أن البراكين القمرية ربما تكون قد أنتجت غيوماً تتكون في الغالب من أول أكسيد الكربون وبخار الماء، والتي ربما تكون قد خلقت جوّاً بارداً لفترة قصيرة.

 

ويفترِض البحث أن حوالي 41 في المئة من المياه من البراكين ربما تكثّف على القمر على شكل جليد. في المجموع، ربما تكثف حوالي 8.1 كوادريليون (أو 8100 تريليون) كيلوغرام من المياه البركانية كجليد على القمر.

 

ومع ذلك، قد تكون هناك مشكلة صغيرة في وصول روّاد الفضاء إلى المياه لشربها، فبالإضافة إلى وجوده في الغالب على القطبين الشمالي والجنوبي للقمر، فمن المحتمل أنه مدفون تحت عدة أقدام من غبار القمر.

 

هذا، ويعتقد بعض الباحثين أنّ الجليد القديم يمكن أن يكون قد تكوّن من المذنّبات الحاملة للماء والكويكبات التي تضرب القمر، في حين أن الجليد المائي الأحدث قد يأتي من نيزك صغير بحجم حبة البازلاء.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم