إعلان

الشرطة الروسية تستخدم التكنولوجيا الرقمية لاعتقال المتظاهرين

المصدر: رويترز
الشرطة الروسية
الشرطة الروسية
A+ A-

لم يحضر جورجي ماليتس مسيرة مناهضة للكرملين الشهر الماضي، لكن الشرطة الروسية اعتقلته وهو في طريقه إلى هناك باستخدام تقنية التعرف إلى الوجه في مترو موسكو.

 

وقال مدون الصور الروسي البالغ من العمر 30 عاماً: "إن الشرطة الروسية أخبرته أنه تم التعرف إليه بواسطة نظام كاميرا Face ID، ويجب أن يرافقهم إلى مركز الشرطة للفحص".

 

وأضاف ماليتس لـ "رويترز": استطعت أن أرى أن لديهم نوعاً من الصور، لكنها لم تكن من الكاميرات، بل كانت صورة من حسابي عبر الشبكات الاجتماعية".

 

وقال: "إنه تم استجوابه لمدة أربع ساعات كشاهد في قضية جنائية قالت الشرطة الروسية إنه تم فتحها في مسيرات سابقة، لذا فقد غاب عن تظاهرة 31 كانون الثاني (يناير)".

 

لكن التقارير الواردة من متظاهرين آخرين حضروا مسيرات في الأسابيع الأخيرة لدعم السياسي المعارض المسجون أليكسي نافالني تشير أيضاً إلى أن الشرطة تستخدم تقنية التعرف إلى الوجه لإجراء عمليات توقيف واحتجاز وقائية.

 

وقال مصدر في تطبيق القانون لوكالة "تاس" للأنباء: "إن التكنولوجيا استخدمت الصور المخزنة في قاعدة بيانات للمتظاهرين العاديين، وأعرب المدافعون عن حقوق الإنسان عن قلقهم من استخدام أنظمة المراقبة لهذا الغرض".

 

وقال سامري الدين رجبوف، الذي حوكم بتهمة إلقاء زجاجة بلاستيكية على ضابط شرطة عام 2019: إنه احتُجز أيضاً في المترو قبل مسيرة 31 كانون الثاني (يناير) ثم أُطلق سراحه.

 

فيما قالت إيكاترينا شولمان إن "زوجها ميخائيل اعتقل بعد دخوله مترو موسكو عقب الاحتجاجات".

 

وأوضحت لـ"رويترز" أن الشرطة الروسية قالت: "إنه تم إيقافه بسبب رد فعل التحكم في الوجه وإن عليه الذهاب إلى محقق كشاهد في نوع من القضايا الجنائية".

 

وأضافت أنه تم التعرف إلى ثلاثة آخرين في مركز الشرطة الذي تم نقله إليه باستخدام تقنية التعرف إلى الوجه.

 

وأعلن مكتب عمدة موسكو أنه كان يطرح نظام التعرف إلى الوجه في المترو لرصد المجرمين المطلوبين خلال عام 2018، عندما استضافت روسيا كأس العالم لكرة القدم.

 

وتوجد الآن كاميرات مراقبة في جميع أنحاء موسكو، وقال كيريل كوروتيف، المحامي في منظمة أغورا لحقوق الإنسان: "لا يزال هناك الكثير من المعلومات التي لا نعرفها عن نظام التعرف إلى الوجه في موسكو".

 

وقال سركيس داربينيان، أحد المدافعين عن حرية الإنترنت: "قالوا في البداية إن النظام يُستخدم للعثور على الأطفال المفقودين والمدانين الهاربين، ومن ثم استخدموه لمراقبة العزلة الذاتية أثناء الوباء، ويُستخدم الآن لمراقبة الاحتجاجات والنشطاء".

 

ودافع الكرملين عن الشرطة ضد الاتهامات باستخدام القوة غير المتناسبة، قائلاً: "إن الاحتجاجات غير قانونية لأنها لم تتم الموافقة عليها ويمكن أن تنشر فيروس كورونا".

 

ويستخدم المتظاهرون منذ عدة سنوات وسائل التواصل الاجتماعي لتنسيق المسيرات، ولديهم الآن تطبيق هاتف ذكي يتيح لهم الحصول على محام بسهولة إذا تم احتجازهم، كما يقول مؤسسه، كالوي أخيلجوف.

 

ويحتوي تطبيق Advocall على زر الذعر لاستدعاء محام، وجهات اتصال للمحامين، وتعليمات حول كيفية التصرف في حالة الاحتجاز أو الاستجواب. وقال أخيلجوف، الذي يدير مكتب محاماة إن محاميه يعملون من دون مقابل لمساعدة المتظاهرين إذا لزم الأمر، وإن نحو 4600 شخص نزلوا التطبيق، وتم تلقي أكثر من 300 طلب مساعدة قانونية عبر التطبيق.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم