إعلان

تعهدٌ من المنصات الاجتماعية بتعزيز حماية النساء عبر الإنترنت

المصدر: النهار العربي
مواقع التواصل الاجتماعي (أ ف ب)
مواقع التواصل الاجتماعي (أ ف ب)
A+ A-
التزمت كلّ مواقع ومنصّات التواصل الاجتماعي، "تويتر وتيك توك وغوغل وفايسبوك"، بالتصدّي للإساءة التي تتعرض لها السيدات عبر الإنترنت، وزيادة سلامة النساء على منصّاتها، وذلك في منتدى جيل المساواة التابع للأمم المتحدة الذي عُقد في باريس.
 
ووفقاً لموقع "ذا فيرج" التقني، جاء هذا التعهد بعد مشاورات مع مؤسسة الويب العالمية (WWWF) على مدار العام الماضي، بهدف فحص العنف والإساءة على أساس النوع الاجتماعي عبر الإنترنت.
 
وقال الصندوق العالمي لرعاية الطفولة، إنّ المشاورات أظهرت أنّ النساء يرغبن في مزيد من السيطرة على مَن يمكنه الردّ، أو التعليق على منشوراتهنّ على وسائل التواصل الاجتماعي، ومزيد من الخيارات حول ما يرونه على الإنترنت وأين ومتى.
 
ووفقاً لـWWWF تعهدت الشركات "ببناء طرق أفضل للنساء لرعاية سلامتهنّ عبر الإنترنت، من خلال تقديم إعدادات أكثر دقة، مثل مَن يمكنه رؤية المشاركات أو مشاركتها أو التعليق عليها، ولغة أكثر بساطة ويمكن الوصول إليها، وسهولة التنقل والوصول إلى أدوات السلامة، ومن خلال "تقليل العبء على النساء من طريق الحدّ بشكل استباقي من مقدار الإساءة التي يرونها".
 
وأشار "ذا فيرج" إلى أنّ طريقة صياغة الجزء الأخير محبطة بعض الشيء؛ إذ إنه يعالج تداعيات أو موقع الإساءة، ولكن لا يعاقب الأشخاص الذين يرتكبون الإساءة. ولأنّ النساء لا يشاهدن الإساءة على وسائل التواصل الاجتماعي، فهذا لا يعني أنّ الإساءة قد زالت.
 
وأضاف أنّه من المؤكد أنّ المنصات تتحمل بعض المسؤولية لجعل مساحاتها على الإنترنت أكثر أماناً، ولكن حتى تصبح أكثر نشاطاً وأقل تفاعلاً، وتطارد المسيئين، سيستمر العبء على النساء والفئات المهمّشة للإبلاغ عن الإساءات وإقناع منصّة التواصل الاجتماعي بأنه يجدر بهم معالجتها.
وبالإضافة إلى قائمة مراجعة "التنظيم الأفضل"، كجزء من التعهد، ستُدخل الشركات تحسينات على أنظمة التقارير الخاصّة بها، من خلال تزويد المستخدمين بالقدرة على تتبّع تقاريرهم وإدارتها، وإنشاء طرق إضافية للنساء للحصول على المساعدة والدعم عندما يُبلغن عن إساءة، كما أنها ستتيح "قدرة أكبر على معالجة السياق واللغة، ما قد يسمح بإدراج أشكال أكثر دقّة من الإساءة اللفظية أو التهديدات في تدابير الإنفاذ".
 
ويرى الموقع أنّ هذه كلها أهداف ممتازة، لكن الإصدار من مؤسسة الويب العالمية WWWF لم يتضمّن أيّ تفاصيل حول كيفية تخطيط كلّ منصّة لتحقيقها، ولم تقدّم الشركات نفسها أيّ تعليق كجزء من البيان الصحافي، لذلك تواصل الموقع مع المنصّات الأربع للتعليق.
 
وقالت فيجايا جادي، رئيسة الشؤون القانونية والسياسة العامّة والثقة والسلامة في "تويتر"، في بيان عبر البريد الإلكتروني، إنّ الحفاظ على أمان كلّ من يستخدم "تويتر" وخلوّه من إساءة الاستخدام هو أولويته القصوى.
 
وكتبت جادي: "على الرغم من أننا قطعنا خطوات واسعة أخيراً في منح الناس قدراً أكبر من التحكّم في إدارة سلامتهم، فإننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به"، مشيرة إلى أنّ النساء والمجتمعات الممثلة تمثيلاً ناقصاً تتأثر بشكل غير متناسب بسوء المعاملة.
 
وقالت جادي إنّ "السلوك التعسّفي لا مكان له في خدمتنا، إنه يؤذي أولئك المستهدفين ويضرّ بصحّة المحادثة، والدور الذي يؤديه "تويتر" في التعبير وتبادل الأفكار حيث يمكن سماع الناس، بغضّ النظر عن آرائهم أو وجهات نظرهم".
 
وقالت رئيسة السلامة العالمية في "فايسبوك" أنتيغون ديفيس، في رسالة بريد إلكتروني، إنّ "الشركة تتطلّع إلى العمل مع شركات التكنولوجيا الأخرى لجعل الإنترنت أكثر أماناً للنساء".
 
وأضافت ديفيس في البيان: "للحفاظ على النساء في مأمن من سوء المعاملة والاستغلال والمضايقات عبر الإنترنت وخارجه، نحدّث بانتظام سياساتنا وأدواتنا وتقنياتنا، بالتشاور مع خبراء في جميع أنحاء العالم، ومنهم أكثر من 200 منظمة أمان نسائية".
 
وكتبت تارا وادوا، مديرة السياسة في "تيك توك"، في منشور مدونة يوضح خطط الشركة، قالت فيه: "على مدار الأشهر المقبلة، سنبدأ في تطوير واختبار عدد من التغييرات المحتملة في المنتجات لمنصّتنا، التي تتناول هذه الأولويات وتساعد في جعل تيك توك مكاناً أكثر أماناً للنساء".
 
وفي هذه المرحلة، يرى الموقع أنه لا يبدو أنّ هناك أيّ شيء يلزم هذه الشركات بهذه "الالتزامات"، بخلاف احتمال تعرّضها للتشهير العامّ إذا فشلت في الوفاء بها. ولسوء الحظ، يميل هذا إلى أن يكون أفضل طريقة لجعل منصّات التواصل الاجتماعي تستجيب إلى مشاكل المستخدمين.
الكلمات الدالة