إعلان

الخلاف الجزائري المغربي يشتدّ... تبون يأمر بعدم تمديد عقد الغاز مع المغرب

المصدر: رويترز- النهار العربي
أنبيب غاز
أنبيب غاز
A+ A-

 أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، الشركة الوطنية "سوناطراك" بوقف العلاقة التجارية مع الديوان المغربي للكهرباء والماء من خلال عدم تجديد العقد الساري بينهما منذ عام 2011 وينتهي العمل به منتصف ليل الاثنين. كما أمر بوقف ضخ الغاز نحو إسبانيا عبر التراب المغربي.

 

وأوضحت رئاسة الجمهورية الجزائرية في بيان: "تسلم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اليوم تقريرا حول العقد الذي يربط الشركة الوطنية سوناطراك بالديوان المغربي للكهرباء والماء، والمؤرخ في 31 تموز (يوليو) 2011، الذي ينتهي اليوم 31 تشرين الاول (أكتوبر) 2021، منتصف الليل".

 

أضاف "وبالنظر إلى الممارسات ذات الطابع العدواني، من المملكة المغربية تجاه الجزائر، التي تمس بالوحدة الوطنية، وبعد استشارة الوزير الأول وزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، ووزير الطاقة والمناجم، أمر رئيس الجمهورية، الشركة الوطنية سوناطراك بوقف العلاقة التجارية مع الشركة المغربية وعدم تجديد العقد".

 

وذكرت تقارير سابقة عن نية الجزائر عدم تجديد عقد توريد الغاز لإسبانيا عبر الأنبوب الذي يمر على التراب المغربي.

 

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد نقلت عن وزير الطاقة محمد عرقاب قوله الأربعاء، إن بلاده ستفي بكل التزاماتها المتعلقة بإمدادات الغاز لإسبانيا ومستعدة للتفاوض على كميات إضافية محتملة.

 

ونقلت الوكالة عن عرقاب قوله بعد اجتماع مع نظيرته الإسبانية تيريسا ريبيرا: "طمأنا شركاءنا في إسبانيا أن كل إمداداتنا بالنسبة للغاز الطبيعي للكميات التعاقدية مع شركة سوناطراك، نلتزم بها في إطار العقود المبرمة بين سوناطراك والشركات الإسبانية".

 

ولفت الى أن الجزائر، المورد الرئيسي للغاز إلى إسبانيا، ستورّد الإمدادات من خلال خط الأنابيب ميدغاز تحت البحر، وكذلك منشآت الغاز الطبيعي المسال.

 

وتخطّط الجزائر لزيادة طاقة خط الأنابيب ميدغاز، الذي يربطها بإسبانيا مباشرة، لتصل إلى 10.5 مليار متر مكعب سنويا بحلول نهاية نوفمبر، من ثمانية مليارات متر مكعب حالياً.

 

وقالت الجزائر إنها لن تستخدم خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي الذي يعبر المغرب عند انتهاء العقد في 31 تشرين الاول(أكتوبر).

 

وتاريخيا، لم تشمل الأزمات المتتالية بين المغرب والجزائر، هذا الأنبوب الذي دشن لأول مرة سنة 1996، لكن الحديث المتواتر عن إمكانية عدم تجديد العقد مع المغرب على خلفية قرار الجزائر قطع علاقاتها مع جارتها الغربية، أثار موجة من التعليقات، خصوصا من قبل وسائل إعلام إسبانية، شككت في إمكانية أن تستطيع الجزائر الوفاء بالتزاماتها إذا ما استغنت عن الأنبوب العابر للمغرب.

 

ويضخ خط الأنابيب هذا، التابع للشركة المغاربية الأوروبية، والذي يمتد على طول 1400 كلم، 12 مليارا من الأمتار المكعبة سنويا "تأخذ الرباط حصة تقدر بمليار متر مكعب ما يمثل 97 في المئة  من احتياجاتها"، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس"، عن الخبير الجيوسياسي، في منطقة المغرب العربي، جوزف بورتر.

 

وكانت الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في آب (أغسطس) واتهمته بارتكاب "أعمال عدائية"، وهو ما نفته الرباط.

 

وأعرب المغرب وقتها في بيان عن وزارة الخارجية عن "أسفه للقرار (قطع العلاقات)"، ووصفه بـ"غير المبرّر تماما"، مؤكدا أنه "يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها".

 

وتعد الصحراء الغربية السبب الرئيسي للخلاف بين البلدين الجارين، وهي موضوع نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي منطقة تصنفها الأمم المتحدة بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".

 

وفي ظل التوتر المتصاعد بينهما، شهدت ميزانية البلدين ارتفاعا كبيرا في مخصّصات الدفاع، وفق أرقام نشرها مؤخرا موقع متخصص في الشؤون العسكرية.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم