إعلان

بعد طرح إيران.. واشنطن تعلن استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة

المصدر: ا ف ب
منشأة نووية إيرانية
منشأة نووية إيرانية
A+ A-

جدّدت واشنطن الإثنين تأكيدها على أنّها "مستعدة" لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران لإحياء الاتفاق حول النووي الإيراني، وذلك ردّاً على طرح طهران هذه الفرضية للمرة الأولى.

 
وقالت وزارة الخارجية الأميركية أنها لا تزال منفتحة على الاجتماع مع المسؤولين الإيرانيين مباشرة لمناقشة الاتفاق النووي وقضايا أخرى.

وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس في إفادة صحفية إن الولايات المتحدة لم تجعل من إفراج إيران عن أربعة أميركيين شرطا للتوصل إلى اتفاق بين البلدين لاستئناف الامتثال للاتفاق النووي، مضيفا أن إنجاز مثل هذا الاتفاق اقتراح غير مؤكد.
 

وكان أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الاثنين، أنّ بلاده لا تستبعد تواصلاً مباشراً مع واشنطن خلال المباحثات النووية في فيينا، إذا كان ذلك ضرورياً لإبرام تفاهم "جيد" بشأن إحياء الاتفاق حول برنامج الجمهورية الإسلامية النووي.

 

وقال أمير عبد اللهيان في تصريحات متلفزة: "حالياً إيران لا تتحدث مباشرة الى الولايات المتحدة، لكن إذا بلغنا خلال المفاوضات نقطة يحتاج فيها إبرام اتفاق جيد مع ضمانات قوية، الى مستوى معين من المباحثات مع الولايات المتحدة، لن نتجاهل ذلك في جدول عملنا".

 

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده قد كشف في وقت سابق أنّ ثمة إمكانية للتوصل الى تفاهم مع الولايات المتحدة في ملفَي برنامج طهران النووي والإفراج عن موقوفين لدى البلدين، مشدداً على ضرورة عدم الربط بين المباحثات الجارية في فيينا بشأن الاتفاق النووي، وتبادل محتمل للسجناء.

 

وبشأن المباحثات الراهنة في فيينا، تحدث خطيب زاده عن "تقدم في الاتجاه الصحيح"، مع تبقي "مواضيع أساسية" تتطلب قراراً سياسياً أميركياً.

 

وأتى موقف خطيب زاده تعقيباً على تصريحات للمبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي، استبعد فيها التفاهم مع طهران بشأن إحياء الاتفاق النووي، ما لم تفرج الجمهورية الإسلامية عن أربعة أميركيين موقوفين لديها.

 

وقال المسؤول الإيراني، في مؤتمر صحافي، إنّ ملفي النووي والموقوفين يشكّلان "مسارين مختلفين، لكن إذا كان لدى الطرف الآخر تصميم، ثمة إمكانية للتوصل الى اتفاق موثوق ودائم بشأنهما في أقرب وقت ممكن".

 

وشدد على أن "إيران رفضت أي شرط مسبق منذ اليوم الأول للمفاوضات" النووية، معتبراً أنها "معقدة بما فيه الكفاية، ويجب ألا يتم تعقيدها تعقيداً إضافياً".

 

وقال مالي، أمس، إنّه من غير المرجح أن توافق واشنطن على إحياء الاتفاق النووي مع طهران، ما لم تفرج الأخيرة عن أربعة أميركيين - إيرانيين موقوفين لديها، وهم رجل الأعمال سيامك نمازي (50 عاماً) ووالده باقر (85 عاماً)، والخبير البيئي مراد طاهباز ورجل الأعمال عماد شرقي (57 عاماً).

 

من جهتها، تحتجز الولايات المتحدة على أراضيها أربعة إيرانيين أيضاً.

 

وشدد خطيب زاده على أن الموقوفين "مسألة إنسانية وكانت على جدول أعمالنا، قبل هذه المفاوضات وخلالها".

 

وكانت طهران قد أكدت في تموز (يوليو) وجود "مفاوضات" مع واشنطن حول تبادل سجناء. وأفادت تقارير صحافية في أيار (مايو) 2021، أن الطرفين يبحثان في صفقة لتبادل أربعة سجناء موقوفين لدى كل منهما، على هامش جولات سابقة من مباحثات فيينا، والتي أجريت بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو).

 

وخلال الأعوام الماضية، أفرجت السلطات الإيرانية عن بعض الموقوفين الأجانب لديها، في خطوات تزامنت مع إطلاق سراح إيرانيين موقوفين في دول أجنبية، كان من بينهم من يمضون أحكاماً بالسجن أو ينتظرون إجراءات محاكمة، أو مطلوب تسلمهم من قبل الولايات المتحدة.

 

وحصلت إحدى أبرز عمليات الإفراج المتزامن في كانون الثاني (يناير) 2016، بعد أشهر من إبرام الاتفاق النووي، وشملت الإفراج عن أربعة أميركيين موقوفين في إيران، وإعفاء واشنطن عن سبعة إيرانيين.

 

وتخوض طهران والقوى الكبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018.

 

وتشدد طهران على أولوية رفع العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها بعد انسحابها من الاتفاق، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأميركي. في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق، والتي بدأت التراجع عنها في 2019 رداً على انسحاب واشنطن.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم