إعلان

واشنطن وطهران تتمسكان بشروطهما في محادثات فيينا

المصدر: أ ف ب
حسين أمير عبداللهيان
حسين أمير عبداللهيان
A+ A-
وصلت محادثات فيينا على ما يبدو الى مرحلة حساسة بحسب وصف بعض المشاركين فيها لا سيما وزير الخارجية الإيراني، لكن تبقى بعض التفاصيل معلقة بانتظار موقف واشنطن وطهران.

واللافت ما نقله موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي مساء الأربعاء والذي وصف الحديث عن قرب التوصل لاتفاق نووي "تكهنات سابقة لأوانها".

اضاف "واشنطن وطهران لا تزالان تتمسكان بـ"خطوطهما الحمراء" والمحادثات "قد تفشل" .

وكانت أفادت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا بل حتى إيران في الأيام الماضية بتحقيق تقدم في المفاوضات رغم "بقاء بعض المسائل الصعبة" بحسب ما جاء في تغريدة للدبلوماسية البريطانية ستيفاني القاق، أرفقتها بوسم "الشوط الأخير من محادثات فيينا".


اما وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان فأعلن الأربعاء أنّ المباحثات مع القوى الكبرى والهادفة إلى إحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي بلغت مرحلة "حساسة"، لكن مع تبقّي قضايا "مهمة" لم يتمّ حلّها بعد.

وأتت تصريحات أمير عبداللهيان على هامش استقباله في طهران نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي الذي أكد نقل رسالة خطية من السلطان هيثم بن طارق الى الرئيس إبراهيم رئيسي.

وقال الوزير الإيراني إن "مباحثات فيينا بلغت مرحلة حساسة ومهمة".

وأضاف "حتى الآن نحن متفائلون جدا بشأن المباحثات في فيينا. نأمل في أن يتم خلال الأيام المقبلة، حلّ بعض القضايا الحساسة، المهمة، والمتبقية في المفاوضات"، مشددا على أن هذه المسائل هي رهن إبداء الأطراف الغربيين "واقعية" حيالها.

ويعتزم المفاوض الإيراني علي باقري التشاور مع المسؤولين، فيما "تستمر المباحثات في فيينا"، بحسب ما أعلن مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس.

وتخوض إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، أي فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا، مباحثات لإحياء التفاهم الذي انسحبت الولايات المتحدة منه أحادياً في 2018.

وتهدف المباحثات التي تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر، الى إعادة الأميركيين الى الاتفاق خصوصا عبر رفع العقوبات التي أعادوا فرضها على طهران بعد انسحابهم، وعودة الأخيرة لاحترام كامل التزاماتها التي تراجعت عن غالبيتها بعد الانسحاب الأميركي.

وشدد أمير عبداللهيان في تصريحاته الأربعاء، على أن مفاوضي بلاده "لن يتجاوزوا الخطوط الحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مباحثات فيينا"، من دون أن يحدد ما هي هذه الخطوط.

وأضاف "بالنسبة إلينا، أهمية أي تفاوض مرتبطة بأن يعود بفوائد على الأمة الإيرانية".

وتشدد طهران على أولوية رفع عقوبات حقبة ما بعد الانسحاب، والتحقق من ذلك عمليا، وضمان عدم تكرار خروج واشنطن.

في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها في الاتفاق.

وأتت تصريحات أمير عبداللهيان بعد ساعات من تأكيد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني أهمية احتفاظ طهران بالقدرات التي وفّرها برنامجها النووي، حتى بحال إحياء اتفاق فيينا.

وكتب شمخاني عبر تويتر "قدرات ايران النووية السلمية لا بد أن تبقى دائما كسيف ديموقليس فوق رأس الناكثين للعهود لتكون الضمان الحقيقي لتنفيذ تعهداتهم".

وأضاف "بعد انسحاب أميركا من الاتفاق النووي عام 2018، كان من الافضل اتباع هذا الضامن الذاتي الأكثر تأثيرا، طبقا لتوجيه قائد الثورة".

وسبق لسلطنة عمان أن أدت دورا وسيطا بين طهران وواشنطن في الفترة التي سبقت إبرام الاتفاق النووي لعام 2015.

وخلال زيارته الأربعاء، أعلن البوسعيدي أنّه ينقل "رسالة خطية" من السلطان هيثم بن طارق الى "أخيه" رئيسي، تتعلق "بالعلاقات الثنائية الطيبة والقائمة بين البلدين"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأنها.

وقال للصحافيين بعد لقائه أمير عبد اللهيان، إن الجانبين بحثا "في عدد من القضايا التي تحظى بالاهتمام والمتابعة من قبل بلدينا"، آملا في "تشجيع بناء الثقة بين مختلف أطراف هذه القضايا لتنعم منطقتنا في نهاية المطاف باستدامة الأمن والاستقرار".

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن رئيسي استقبل البوسعيدي بعد الظهر، وتسلّم منه دعوة لزيارة مسقط.

ونقل بيان للرئاسة الإيرانية عن رئيسي اعتباره أنه يمكن لتواصل البلدين "أن يكون فاعلا في تعزيز العلاقات بينهما وحل المشكلات الاقليمية والدولية".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم