إعلان

طرابلس... انطلاق مؤتمر "دعم استقرار ليبيا" بمشاركة دولية واسعة

المصدر: النهار العربي
جانب من مؤتمر "دعم استقرار ليبيا"
جانب من مؤتمر "دعم استقرار ليبيا"
A+ A-

انطلق في طرابلس، اليوم الخميس، مؤتمر "دعم استقرار ليبيا"، الذي يهدف لإعطاء دفع للمسار الانتقالي قبل شهرين من انتخابات رئاسية مصيرية للبلاد.

 
الانتخابات في موعدها

وفي الكلمة الافتتاحية، شدّد رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة على تأييده إجراء الانتخابات في موعدها المقرر يوم 24 كانون الأول (ديسمبر)، وفقا لخطة سلام تدعمها الأمم المتحدة.

 

وأضاف الدبيبة أنّه "من الممكن إنهاء الأزمة الطويلة التي تعانيها البلاد" منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في العام 2011.

 

وقال الدبيبة إنّ عقد هذا المؤتمر في طرابلس "يعيد رمزيتها كعاصمة لكل الليبيين"، مشيراً إلى أنّ "جهود الدول الشقيقة والصديقة أسهمت في وقف الحرب" في ليبيا.

 

وشدد رئيس الوزراء على دعم "المفوضية العليا للانتخابات لإجراء الاستحقاقات في موعدها، وعلى جميع الليبيين احترام نتائجها".

 

كما أكّد أنّ "الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا يزعج الجميع"، وأنه يجب التفاهم مع كل الأطراف لحل هذا الملف.

 

"يوم تاريخي"

بدورها، قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش إنّ بلادها "عانت من الفوضى والانقسام والتهجير والتدمير لمدة 10 سنوات"، واصفة هذا اليوم بـ"التاريخي"، حيث يبدأ فيه "تأسيس لتاريخ ليبي جديد"، مؤكدة أن انعقاد المؤتمر في طرابلس "بداية لبناء دولة العدل والحرية في ليبيا".

 

وشددت المنقوش على أنّ "لا استقرار في ليبيا إلا بسيادة وطنية كاملة على كل أراضيها". وأضافت: "نحن بحاجة إلى استقرار سياسي وعدل سياسي يضمن مشاركة جميع الليبيين".

 

وبخصوص الانتخابات، قالت: "نشجع الانتخابات النزيهة في ليبيا ونتقبل نتائجها، وندعو لتقبل النتائج من كل أطياف الشعب".

 

وأكدت الوزيرة الليبية أن المسؤولين معنيون بـ"معالجة ظاهرة الإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية".

 

من جهته، أكّد وزير الخارجية الكويتي أحمد الناصر، الذي شارك المنقوش في إدارة الجلسة، أنّ بلاده "تؤيد إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر يوم 24 كانون الأول (ديسمبر)".

 

"توحيد المؤسسة العسكرية"

وأكّدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روز ماري دي كارلو دعم المنظمة الدولية لـ"مغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا"، معتبرة أن "الانتخابات يجب أن تقود إلى توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد".

 

وقالت دي كارلو إنّ "مؤتمر دعم استقرار ليبيا دليل على تحقيق الاستقرار في الدولة"، مشيرة إلى أنّ "الحوار بين الأطراف السياسية كافة مطلوب لتحقيقه".

 

وفي حيث أكّدت المسؤولة الأممية على ضرورة تحقيق المصالحة في البلاد، دعت جميع الأطراف إلى "تقديم تنازلات"، مناشدة الدول الأجنبية "إرسال مراقبين للانتخابات الليبية". كما أشارت إلى "مواصلة الأمم المتحدة تقديم المساعدة الفنية لإجرائها".

 

 

الإتحاد الأوروبي

وأعرب الاتّحاد الأوروبي عن تطلعه اليوم إلى المشاركة في المؤتمر، إلى جانب عدد من الوزراء من الدول الأعضاء.

 

واعتبر، في منشور على صفحة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، أنّ المؤتمر سيكون "فرصة مهمة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقات برلين والاستعدادات الجارية للانتخابات".

 

وأوضح أنّ الاتّحاد الأوروبي "سيجدّد خلال المؤتمر الالتزام بالدعم الكامل لتحقيق الاستقرار في ليبيا، ونجاح انتقالها الديموقراطي وتعافيها الاقتصادي".

 

مشاركة واسعة

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن 27 دولة عربية وأجنبية، وأربع منظمات دولية وإقليمية وازنة، وهو ما يوجه رسالة قوية من المجتمع الدولي إلى أطراف النزاع في ليبيا بضرورة إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري، ووضع نهاية للمراحل الانتقالية، وأيضاً الضغط لإخراج المرتزقة من البلاد.

وقالت وزيرة الخارجية الليبية، في وقت سابق، إنّ المؤتمر يهدف للتوصل إلى "موقف دولي وإقليمي موحّد داعم ومتناسق" يساهم في "وضع آليات ضرورية لضمان استقرار ليبيا، خصوصاً مع قُرب موعد إجراء الانتخابات".

 

وعُقد في برلين في كانون الثاني (يناير) 2020 ، مؤتمر دولي حول ليبيا تعهدت خلاله الدول العمل على إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا والالتزام بعدم إرسال السلاح إليها وذلك للمساعدة في وقف الحرب في هذا البلد.

 

وأفاد تقرير للأمم المتحدة في كانون الأول (ديسمبر) عن وجود حوالى 20 ألفا من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا، بالاضافة إلى مئات العسكريين الأتراك الموجودين بموجب اتفاق ثنائي وقعته أنقرة مع الحكومة الليبية السابقة عندما كانت في أوج صراعها مع حكومة موازية في الشرق.

 

على هامش المؤتمر

وقبيل انطلاق ‏المؤتمر التقى الدبيبة وزير الدولة للشؤون الخارجية ‏الألماني نيلز أنين  .‎


وتم التأكيد خلال اللقاء، الذي حضره سفير ألمانيا المعتمد لدى ليبيا والوفد المرافق له، ‏على أن "مؤتمر ليبيا للاستقرار الذي أعلن عنه خلال مؤتمر برلين الثاني هو ‏استكمال للجهود الدولية المبذولة بشأن الملف الليبي"‏
.‎

كما استقبل نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، صباح اليوم، وزير الشؤون الخارجية التونسي عثمان الجرندي الذي يرأس وفد بلاده للمشاركة في المؤتمر.

وأشاد اللافي بدور تونس في استقرار ليبيا، ودعم جهود المصالحة والانتخابات، وأكد على عمق العلاقات بين الشعبين.

بدوره، نقل الجرندي تحيات الرئيس التونسي قيس سعيد وتمنياته بأن تتجاوز ليبيا كافة التحديات التي تواجهها.

 
 

كما استقبل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري سلطان بن سعد المريخي.

 

وتناول اللقاء "علاقات التعاون الاخوية بين البلدين ودعم مسارات الحل السلمي للأزمة الليبية".

 
 

 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم