إعلان

أفغانستان تحت المجهر... ترحيب بـ"رسائل طالبان" وخوف غربي من "الإرهاب"

المصدر: رويترز
الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش وزوجته
الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش وزوجته
A+ A-
توالت ردود الفعل، اليوم الثلثاء، على خلفية سيطرة حركة "طالبان" على أفغانستان، بعد انسحاب القوات الغربية منها.
 
 
وأعرب الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش عن "حزنه العميق" والسيدة الأولى السابقة لورا بوش، بشأن تطور الاحداث في أفغانستان، فيما اعتبرت بريطانيا أنه على الغرب التأثير الإيجابي على "طالبان". أما تركيا وروسيا فاتبعتا نهجاً "أكثر مرونة" في حديثهم عن الحركة.  
 
جورج دبليو بوش
أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش إنه والسيدة الأولى السابقة لورا بوش يشعران "بحزن عميق" بشأن تطور الأحداث في أفغانستان.

وقال بوش الابن في بيان صدر في وقت متأخر يوم الاثنين: "نشاهد أنا ولورا تطور الأحداث المأساوية في أفغانستان بحزن عميق. قلوبنا مع الشعب الأفغاني الذي عانى الكثير، ومع الأميركيين والشركاء من حلف شمال الأطلسي الذين ضحّوا بالكثير". 
 
المانيا

وأعلنت الحكومة الألمانية الثلثاء تعليق مساعداتها التنموية لأفغانستان التي باتت تسيطر عليها حركة "طالبان".

من جهته، اعتبر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، أن مشاهد الأفغان اليائسين في مطار كابول منذ أن استولت "طالبان" على السلطة في أفغانستان "عار على الغرب".
 
وشدد على "المأساة الإنسانية" التي عاشها الأفغان أثناء محاولتهم بيأس مغادرة البلاد"، ونحن مشاركون في المسؤولية عنها".
 
بريطانيا

وأعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يعتزم عقد اجتماع افتراضي لقادة دول مجموعة السبع في أقرب فرصة لمناقشة الوضع بأفغانستان، وذلك بعد أن اتصال هاتفي اجراه الزعيم البريطاني مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الثلثاء.

وبحسب بيان للمكتب، فقد شدد جنسون "على ضرورة الاتفاق على معايير دولية مشتركة لحقوق الإنسان يلزم بها المجتمع الدولي أي حكومة مستقبلية لحركة "طالبان" في أفغانستان".


وحذرت بريطانيا حركة "طالبان"، قائلة إنه "ينبغي ألا تُستخدم أفغانستان أبداً كقاعدة لشن هجمات إرهابية، كما يجب على الغرب في المقابل، محاولة التأثير بشكل إيجابي على الحركة، التي انتزعت السلطة بعد انسحاب القوات الأميركية".

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب: "سيتعين على الغرب أن يكون عملياً في علاقاته مع "طالبان"، ويحاول معرفة إن كان بوسعه تخفيف نهج الحكام الجدد لأفغانستان، بل ومحاولة إقناعهم بعدم إقصاء أي طرف".

وأضاف لقناة "سكاي" التلفزيونية: " رسالتنا هي، أنه يجب ألا تُستخدم أفغانستان أبداً لشن هجمات إرهابية على الغرب، نجحنا في هذا على مدى 20 عاماً".

واضاف، "نريد أن نبذل كل ما بوسعنا، من خلال العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية، لضمان استخدام كل ما لدينا من نفوذ، وأنا واقعي بشأن هذا، لمحاولة تهدئة نهج النظام".

ورداً على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي"، عما إذا كان يتوقع الجلوس مع "طالبان"، قال راب: "لا، ليس في المستقبل المنظور، لكننا كنا دوما نتحاور بشكل ما".
 
اليابان
وقالت وزارة الخارجية اليابانية، إن اليابان أغلقت سفارتها في كابول بسبب تدهور الوضع الأمني في أفغانستان، مضيفة أن آخر مجموعة من العاملين بالسفارة غادرت البلاد.

وذكرت الوزارة في بيان: "في ضوء التدهور السريع للوضع الأمني في أفغانستان، أغلقنا سفارتنا هناك مؤقتاً، نعمل على نقل مهام السفارة إلى مكتب في إسطنبول".
 
تركيا
في المقابل، رأت تركيا أن الرسائل التي وجهتها حركة "طالبان" منذ سيطرتها على السلطة في كابول كانت "إيجابية"، مضيفة أنها تُجري محادثات مع الحركة الإسلامية المتطرفة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحافي: "نرحب بالرسائل التي وجهتها حركة طالبان حتى الآن، إن إلى الأجانب والبعثات الدبلوماسية أو إلى شعبها أيضاً. نأمل أن تُترجِم ذلك في أفعالها".
 
روسيا
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، إن أسهل شيء بالنسبة للدول الغربية هو العودة إلى عادتها القديمة، والإعلان مجدداً أن روسيا تشكل تهديداً.

وأضاف غروشكو، معلقاً على ردود الفعل الأميركية والأوروبية على الأحداث الأخيرة في أفغانستان، ومخاوف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من دور موسكو: "من الأسهل بكثير العودة إلى الأصول". 
 
وأضاف: "الإعلان أن روسيا تشكل تهديداً. أرادوا الأفضل، ولكن النتيجة جاءت كما كل مرة. كان يجب طي الصفحة والمضي قُدماً إلى الأمام، لكنّ الصين تُثير قلقهم. هذه هي القصة كلها".

وأشار غروشكو إلى أنه، بالنسبة للأجندة الأوروبية والأميركية "أصبحت الحرب لا تحظى بشعبية، فأخذوا يقولون إن الأفغان لا يريدون العيش بسلام".

وأضاف: "النعوش مستمرة. وتم إنفاق تريليون دولار كالهباء المنثور".

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أن روسيا والصين معنيتان في أن تستمر الولايات المتحدة بضخ الأموال في أفغانستان إلى ما لا نهاية.

الى ذلك، دعا أعضاء البرلمان الأوروبي، الاتحاد الأوروبي، إلى صياغة استراتيجية جديدة لأفغانستان، مع الأخذ في الاعتبار أن روسيا والصين "يمكنهما ملء الفراغ السياسي هناك".
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم