إعلان

"حماس" تزيد تعزيزاتها سراً في لبنان

المصدر: النهار العربي
دبابات إسرائيلية
دبابات إسرائيلية
A+ A-

نشرت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً صدر عن مركز "ألما" للأبحاث، ويفيد أن حركة "حماس" تعزز أنشطتها سراً في لبنان لتهديد إسرائيل، الأمر الذي يثير غضب "حزب الله". 

 

وعلى مر السنين، عززت "حماس" قوتها في لبنان، وحشدت المئات من الناشطين للعمل في "مكتب البناء"، المسؤول عن تطوير القدرات العسكرية على الحدود الشمالية لإسرائيل.

 

وأفاد التقرير أنَّ القوة، التي تعتمد على الفلسطينيين المقيمين في مخيمات اللاجئين، مخفية عن السلطات اللبنانية و"حزب الله"، وقد تشكل تحدياً خطيراً للأخير. 

 

ويتألف "مكتب البناء" من وحدتين: "وحدة الشمالي"، التي تعمل في بيروت وطرابلس والبقاع وصيدا وصور، بقيادة ويليام أبو شنب، الذي خضع لتدريب احترافي على الطائرات المسيرة في إيران وإندونيسيا،  ووحدة خالد علي.

 

وأشار التقرير إلى تطوير الوحدتين أسلحة في لبنان، تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة والغواصات الصغيرة المسيرة، فضلاً عن إجراء تدريبات على القنص وتشغيل قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات ومشغلي الطائرات المسيرة، والطيران والغوص وجمع المعلومات الاستخبارية.

 

ويتولى نائب رئيس المكتب محمد إبراهيم واد سالم، قسم التصنيع الذي يقدم المساعدة الفنية ويصنع الصواريخ والطائرات المسيرة. 

 

وتناول التقرير أسماء الكثيرين من الناشطين البارزين الآخرين في لبنان، ومنهم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، المسؤول عن الهجمات في الضفة الغربية.

 

وكانت "حماس" هدفاً للغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية في عدة مواقع في الضفة الغربية بعد أنباء حول التخطط لتنفيذ هجوم كبير في إسرائيل. واستهدفت الغارات عدداً من الناشطين في "حماس"، وأدت إلى مصادرة كمية كبيرة من المتفجرات والأسلحة الأخرىوقد يكون للعاروري دور في العملية التي تم إحباطها.

 

ومنذ 2019، يتولى أحمد عبد الهادي، الملقب بـ"أبو ياسر"، رئاسة "حماس" في لبنان. وتنشط الحركة منذ عقود في البلاد، تحت إشراف "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني.

 

وتباهت إيران بالجماعات الإرهابية و"الجيوش" التي تنشط خارج حدودها. وفي أواخر أيلول (سبتمبر)، أعلن قائد مقر خاتم الأنبياء التابع لـ"الحرس الثوري" اللواء غلام علي رشيد، أنَّ قائد "فيلق القدس"  قاسم سليماني أبلغ قادة القوات المسلحة الإيرانية قبل اغتياله بـ3 أشهر أنه قام بتنظيم 6 جيوش خارج الأراضي الإيرانية، وذلك بمساعدة الجيش الإيراني و"الحرس الثوري".

 

واعترفت إسرائيل علناً بتصاعد نفوذ "حماس" في لبنان، حتى في معقل "حزب الله" في جنوب لبنان. 

 

وخلال عملية "حارس الأسوار" في أيار (مايو)، باشرت الحركة بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ما أرغم "حزب الله" على استهداف الأراضي الإسرائيلية من دون أي رغبة حقيقية في القيام بذلك.

 

وفي وقت يعتبر "حزب الله" حركة "حماس" والفلسطينيين "ضيوفاً" في لبنان، أكد التقرير أن العمليات العسكرية المستقلة تظهر أن الحركة لا تعتبر نفسها كذلك. وأضاف أن نشاطها المستمر في لبنان قد يشكل تحدياً خطيراً لـ"حزب الله". 

 

وتسعى "حماس" إلى تحقيق مصالحها الخاصة في لبنان، ومنها عدم إبلاغ الحزب مسبقاً بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ما يمكن أن يجر الجهتين إلى حرب مستقبلية.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم