إعلان

قطر وتركيا تعملان مع "طالبان" لإعادة تشغيل مطار كابول

المصدر: النهار العربي، ا ف ب، رويترز
عناصر من "طالبان" في مطار كابول (ا ف ب)
عناصر من "طالبان" في مطار كابول (ا ف ب)
A+ A-

في الوقت الذي لا يزال مطار كابول خارجاً عن الخدمة منذ انسحاب القوات الأجنبيّة من أفغانستان نهاية آب (اغسطس) الماضي، أعلنت اليوم الخميس كلاً من الدوحة وأنقرة أنّهما يعملان مع حركة "طالبان" لإعادة تشغيل هذا المرفق الحيوي قريباً.

 
"أسرع وقت ممكن"
ومن الدوحة، أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنّ بلاده تعمل مع تركيا وحركة "طالبان" لإعادة تشغيل مطار كابول في "أقرب وقت ممكن"، بينما يجري وفد قطري فني محادثات في العاصمة لأفغانية حول هذه المسألة.

 

 وتتوسط قطر بين "طالبان" والدول الغربية في أعقاب انسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد بعد حرب استمرت عقدين. كما انها تستضيف مكتبا للحركة وقد سهلت المحادثات بين المجموعة الأفغانية والولايات المتحدة.

 

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني دومينيك راب، قال الوزير القطري: "ما زلنا في إطار التقييم. لا يوجد مؤشر واضح على موعد تشغيله بكامل طاقته بعد، لكننا نعمل بجد ونأمل في أن نتمكن من تشغيله في أسرع وقت ممكن".

 

وتابع: "نحن نتعامل معهم وكذلك مع تركيا حول ما إذا كان بإمكانها تقديم أي مساعدة فنية في هذه المرحلة. ونأمل في الأيام القليلة القادمة أن نسمع بعض الأخبار الجيدة".

 
فرق فنية في كابول

على صعيد متصل، كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أنّ بلاده تدرس مقترحات من حركة "طالبان" ودول أخرى "للمساهمة في إعادة تشغيل مطار كابول".

 

وأكّد الوزير التركي على "ضرورة وجود قوة دولية لتأمين مطار العاصمة الأفغانية".

 

وكان فريقان فنيان من تركيا وقطر قد وصلا أمس الأربعاء إلى مطار العاصمة الأفغانية كابول، لإدارة المهام الفنية بالمطار، وذلك بعد أن تسلمته "طالبان"، إثر رحيل كافة القوات الأجنبية.

 

وقال مصدر من "طالبان" لوكالة "سبوتنيك" إنّ "فرقاً فنية تركية وقطرية وصلت إلى مطار كابول لتنفيذ الشق الفني في إدارته". في حين أفادت وسائل إعلام مقرّبة من الدوحة أنّ طائرة قطريّة ثانية حطت في العاصمة الأفغانيّة اليوم.

 

وتقوم الفرق الفنيّة القطريّة والتركيّة، بحسب مصدر مطّلع، بعمليّة تقييم الأضرار ومناقشة استئناف عمليات الملاحة في مطار العاصمة الأفغانية، والبحث في تقديم المساعدة بعد سيطرة "طالبان" وانسحاب القوات الأجنبية.

 

وقال المصدر إنّه "في حين لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تقديم المساعدة الفنية، فإنّ الفريق الفني القطري أطلق هذا النقاش بناء على طلب" أطراف أخرى، مضيفاً أنّ "المحادثات جارية بشأن الأمن والعمليات".

 

وذكرت وسائل إعلام عربية عبر تويتر، نقلاً عن الناطق بإسم "طالبان" تأكيده أنّ "الحركة طلبت رسمياً من قطر المساعدة في إدارة المطار في أقرب وقت ممكن".

 

ونقلت قناة "الجزيرة" عن رئيس هيئة الطيران الأفغاني قوله إنّ الرحلات الداخلية من مطار كابول ستستأنف غداً الجمعة "أما الخارجية فستأخذ وقتاً".

 

"التعامل مع طالبان"
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية البريطاني أن العالم بحاجة "إلى التكيف مع الواقع الجديد" في أفغانستان، مشدداً على أنّ الأولوية هي "تأمين الممر الآمن للرعايا البريطانيين المتبقين، وكذلك الأفغان الذين عملوا لصالح المملكة المتحدة".

 

وقال راب، من الدوحة التي يزورها،  إنّ "الأمر يتطلب التعامل مع طالبان في أفغانستان"، لكن بلاده لا تعتزم الاعتراف بحكومتها في الوقت الحالي.

 

وأجلت بريطانيا أكثر من 15 ألف شخص من أفغانستان لكنها فشلت في إخراج مئات الأفغان المؤهلين لنظام الاستقبال الخاص بها، ويصل عددهم إلى 1100 شخص، وفقا لوزير الدفاع بن والاس.

 

وقد دافع وزير الخارجية البريطاني الذي انتُقد لكيفية إدارته الأزمة في أفغانستان، عن نفسه الأربعاء أمام نواب ينتقدون عدم الجهوزية حيال ما حصل.

 

واتهم العاملون في إدارته بأن مستواها غير مهني عندما كشفت الصحافة أن وثائق تحدد متعاونين أفغانا تركت على أرضية سفارة كابول التي أخليت، وأن آلاف الرسائل الإلكترونية المتعلقة بعمليات الإجلاء لم تُقرأ.

 

ورغم أن عودة "طالبان" إلى السلطة كانت بمثابة هزيمة للمعسكر الغربي بكامله، فإن الامر كان له وقع شديد الوطأة خصوصا بالنسبة إلى لندن التي كانت أول داعمي الولايات المتحدة عندما أطاحت النظام الإسلامي في أفغانستان قبل 20 عاما.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم