إعلان

ما هي المسارات الأكثر ترجيحاً لفوز ترامب أو بايدن؟

المصدر: النهار العربي
المناظرة الأخيرة التي جمعت المرشحين إلى رئاسة الجمهورية دونالد ترامب وجو بايدن - "أ ب"
المناظرة الأخيرة التي جمعت المرشحين إلى رئاسة الجمهورية دونالد ترامب وجو بايدن - "أ ب"
A+ A-
 
عدّد آرون بلايك في صحيفة "واشنطن بوست" المسارات الأكثر ترجيحاً التي على المرشّحَين إلى الرئاسة الأميركية دونالد ترامب وجو بايدن سلوكها في حال أرادا الفوز. وتمرّ هذه المسارات الثلاثة عبر قسم من الولايات المتأرجحة التي ستحسم السباق الرئاسيّ. وبدأ بلايك مع ترامب.
 

1- فلوريدا وولايات جنوبية:

هذا هو المسار الأكثر منطقيّة للفوز بالنسبة إلى الرئيس الحاليّ. تُظهر فلوريدا وبشكل واضح أنّها الولاية الأكثر محوريّة بالنسبة إلى السباق الحالي. فهي تتمتّع بـ 29 صوتاً ناخباً وهو ثاني أكبر عدد في الولايات المتأرجحة. كذلك، تُظهر فلوريدا تقارباً كبيراً جداً بين المرشحين إلى درجة أنها متعادلة افتراضياً.
أحد أهم التطورات في الانتخابات الحالية هو التنافسية في بعض الولايات التي كانت تميل عادة لصالح الجمهوريين في القسم الجنوبي من البلاد.
 
لدى الديموقراطيين آمال مرتفعة بقلب ولايات أريزونا وجورجيا وتكساس لصالحهم. لكن في حال حافظ ترامب على تفوقه في تلك الولايات إضافة إلى فلوريدا، فسيصل إلى 235 صوتاً في المجمع الانتخابي. وسيظل بحاجة فقط إلى 35 صوتاً لحسم الرئاسة. كذلك، سيضيق هامش فوز الديموقراطيين لكنّه لن يتبدّد.

من هناك، إذا حافظ ترامب على ولايتين متقاربتين أخريين (أيوا وأوهايو) ثمّ أضاف إمّا مينيسوتا أو بنسلفانيا فسيفوز بولاية ثانية. لكن إذا أضاف مينيسوتا أو ويسكونسن فهذا سيكسبه 269 صوتاً أي سيضمن التعادل بالحدّ الأدنى. لكن في جميع هذه الولايات، هنالك تقدّم ولو ضئيل لبايدن على ترامب في معدّل استطلاعات الرأي. وإذا خسر الديموقراطيّون فلوريدا فهذا يعني أنّهم لا يستطيعون تحمّل المزيد من المفاجآت.


2- أداء متفوّق لترامب في الغرب الأوسط وشمال شرق البلاد مجدداً:

في حال غموض نتائج الانتخابات في الجنوب، ونجاح ترامب في الشمال، سيبرز السيناريو التالي: ركّز ترامب مؤخراً على تعزيز حملته في الولايات التي أكسبته الانتخابات في 2016 خصوصاً ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن وقد فاز بجميعها بفارق أقلّ من 1%. الاستطلاعات في هذه الولايات قريبة عموماً ممّا كانت عليه في 2016. (ميشيغان 8.6 لبايدن – ويسكونسن 6.4 – بنسلفانيا 3.5 لبايدن أيضاً).

إذا فاز ترامب بهذه الولايات إضافة إلى ولايات مجاورة مثل مينيسوتا وأيوا وأوهايو فسيكون قد ضمن 260 صوتاً. يمكن أن يحصل ترامب على الأصوات العشرة المتبقية عبر الفوز بفلوريدا (29)، أريزونا (11) ونورث كارولاينا (15) والأخيرتان كانتا جمهوريّتين. ويمكن أيضاً أن يفوز بمزيج من بعض الولايات مثل نيفادا (6) ونيوهامبشير (4) وماين والدائرة الثانية في نبراسكا حيث يحصل الفائز على صوت واحد. (تعطي هاتان الولايتان صوتاً للفائز الشعبيّ في الولاية وصوتين أو ثلاث عن كلّ دائرة كونغرسيّة داخلهما).

حتى لو خسر ترامب ميشيغان فسيكون قد وصل إلى 244 صوتاً. من هناك، بإمكان ترامب أن يفوز بفلوريدا فقط أو أريزونا ونورث كارولاينا معاً. ويضيف الكاتب أنّه لو فاز ترامب بهذه الولايات الثلاث مجدداً، مع تشكيكه بالموضوع، فعندها سيكون قد تفوّق على بايدن في المسارات المتبقّية للحصول على الرئاسة. حتى الفوز باثنتين منهما سيعزّز حظوظه بشكل عظيم.

وأوضح بلايك أنّ إخفاقات استطلاعات 2016 قد لا تتكرّر في 2020 خصوصاً أنّ مستطلعي الآراء حسّنوا أساليبهم في تلك الولايات، مع ذلك، يبقى هذا الاحتمال قائماً وأهلاً للدراسة.

خطأ الاستطلاعات
على الرغم من استبعاده ذلك، ومع الافتراض جدلاً أنّ التوجّهات ستتغيّر بشكل بارز في الساعات الأخيرة، سيكون فوز ترامب محتملاً جدّاً. إنّ خطأ عاماً بنسبة 5% في استطلاعات الرأي ستعني وصول ترامب إلى 296 مقعداً.

هذا السيناريو يصبح بارزاً خصوصاً أنّ معدّل تقدّم بايدن الوطنيّ هو 7 نقاط. حتى لو انخفض هذا المعدّل عن تلك العتبة، يقترب المراقبون من مقاربة أو يدخلون فعلاً سيناريو يفوز فيه ترامب. وهذه هي الحالة نفسها التي ستحصل في حال تمّ تعديل الأرقام في الإطار العام بنسبة 4% حيث تصبح مينيسوتا ونيفادا ديموقراطيتين. حتى بنسبة خطأ تصل إلى 4%، سيفوز ترامب بـ 280 صوتاً.

وينتقل الكاتب لرسم مسارات بايدن التي بنظره هي أكثر ترجيحاً من تلك التي يتمتّع بها ترامب.

1- الحفاظ على موقعه
ما يحتاج إليه بايدن هو الحفاظ على الولايات التي تظهره متقدّماً. حتى مع نسبة خطأ تصل إلى 3%، يستطيع الفوز ببنسلفانيا كما بالرئاسة مع 279 صوتاً. هذه الحالة، وكما هو الأمر مع سيناريو فلوريدا بالنسبة إلى ترامب، هي المسار الأكثر منطقيّة لانتصار بايدن لكنّ الأخير لا يحتاج إلى الفوز بولايات متأخّر فيها كما هو الأمر مع ترامب.


2- فلوريدا مجدداً
إذا فاز بها بايدن واحتفظ بولايات مالت إلى الديموقراطيين في سنة 2016، مثل مينيسوتا ونيفادا ونيو هامبشير، فسيصل إلى 262 صوتاً في المجمع الانتخابي. عند هذه النقطة، سيتحتّم على بايدن الفوز بولاية متقاربة انتخابياً وكبيرة مثل أريزونا، ميشيغان، نورث كارولاينا، أوهايو، بنسلفانيا أو ويسكونسن. وهذا يؤكّد مدى محوريّة فلوريدا: إذا فاز بها ترامب فسيعطيه انتصاره أملاً. وإذا فاز بها بايدن، فستكون الخسارة صعبة جدّاً على الديموقراطيّين.


3- جائزة
قد تتحقق نتيجة لم تكن متخيّلة منذ أربع سنوات. فوز ديموقراطيّ بأريزونا وجورجيا وتكساس. جميع هذه الولايات تُظهر سباقاً متقارباً جدّاً. بايدن متقدّم في أريزونا بـ 2.2 ومتعادل في جورجيا، ومتأخّر بفارق 2.6 عن ترامب. ماذا سيحصل لو فاز بايدن بولاية أو أكثر من هذه المجموعة؟

لو فاز بتكساس (38 صوتاً) فسيكون الأمر حاسماً مع 249 صوتاً في المجمع الانتخابي، بالتوازي مع إعطائه أصواتاً في ولايات أخرى مرجح جداً كي تصوت له مثل كولورادو التي فاز بها الديموقراطيون بخمس نقاط في 2012 و 2016.
 
من هناك، سيكون عليه جمع 21 صوتاً فقط من أصل 163 أي 13% من الأصوات المتبقية.
 
وستشكّل جورجيا فوزاً كبيراً خصوصاً أنّها قد تقترح فوزاً في نورث كارولاينا القريبة أو حتى في فلوريدا. إذا فاز بايدن في نورث كارولاينا وجورجيا فسيكون قد حصد 242 صوتاً وسيحتاج إلى 28 من أصل 170 ناخباً. فوزه عندها بفلوريدا سيكون كافياً، لكنّه سيظلّ متمتّعاً بمسارات أخرى أيضاً.
 
كما مع جورجيا، سيكون صعباً رؤية بايدن فائزاً بأريزونا من دون ولاية مجاورة مثل نيفادا التي يقطنها عدد كبير من المورمون. يضع بلايك هاتين الولايتين في حساب بايدن جدلاً. هنا، ينطلق الديموقراطيون من 228 صوتاً في المجمع الانتخابي. تُقدّم هاتان الولايتان تفوّقاً أقلّ من سيناريو جورجيا/نورث كارولاينا أو سيناريو تكساس بالنظر إلى قلّة الأصوات الناخبة في المجمع الكبير. لكن حتى مع ذلك، سيحتاج بايدن إلى 42 من أصل 184 صوتاً ناخباً.

بإمكان ترامب الاحتفاظ بجورجيا ونورث كارولاينا وتكساس، وسيحتفظ بايدن بتفوّق ضئيل طالما أنّ فلوريدا لم تُحسَم. سيكون هذا الانقلاب في ولاية جمهورية تقليدياً هو الأقلّ تأثيراً بشكل نسبيّ، لكنّه سيظلّ كبيراً. وسوف يصبح الأمر أسهل عليه كما هي الحال مع غالبية السيناريوات، لكنّه لن يكون محبطاً لترامب.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم