إعلان

نافذة على العرب والعالم: هل تتكرر هجمات 11 أيلول؟

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
برجي التجارة العالمي في نيوورك بعد استهدافهما عبر طائرتين
برجي التجارة العالمي في نيوورك بعد استهدافهما عبر طائرتين
A+ A-
 
قبل 20 سنة، وتحديداً في 11 أيلول (سبتمبر) 2001 كانت الولايات المتحدة هدفا لهجوم منسق خطط له تنظيم "القاعدة" بدقة عالية، استهدف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الاميركية قرب واشنطن.
 
اعتداءات لم يتوقعها أحد على الولايات المتحدة التي كانت تعتبر نفسها بمنأى عن كارثة كهذه بعد خروجها منتصرة من الحرب الباردة، فغرقت واشنطن ومعها العالم في حرب على الإرهاب طغت على العلاقات الدولية مدة عشرين عاما، قالبة على المدى الطويل موازين القوى في الشرق الأوسط مع عودة بروز روسيا كمنافس استراتيجي وفرض الصين نفسها الخصم الأول لواشنطن.
 
 
وأدت هذه الاعتداءات الأكثر مأساوية في التاريخ الى مقتل 3000 شخص، ونفذها 19 جهاديا خطفوا أربع طائرات كانت تقوم برحلات تجارية من مطارات على الساحل الشرقي متجهة إلى كاليفورنيا.

واصطدمت طائرتان على التوالي بالبرجين اللذين تحولا إلى رماد في أقل من ساعتين، وسقطت ثالثة على مبنى البنتاغون. أما الطائرة الرابعة التي كان يرجح أنها تستهدف مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس أو البيت الأبيض، فقد تحطمت في منطقة غابات في شانكسفيل ببنسلفانيا، بعد مهاجمة الركاب للخاطفين. ولم ينج أي من الركاب في الطائرات الأربع.

هجمات 11 أيلول 2001:
• اصطدمت طائرة "بوينغ" على متنها 92 شخصاً بينهم 5 خاطفين بالبرج الشمالي للمركز
• اصطدمت طائرة أخرى على متنها 65 شخصاً بينهم 5 خاطفين بالبرج الجنوبي
• انهار البرجان وشكلا كتلة ضخمة من النار والفولاذ والغبار
• تحطمت طائرة على متنها 64 شخصاً بينهم 5 خاطفين على الواجهة الغربية للبنتاغون
• تحطمت رحلة "يونايتد إيرلاينز" على متنها 44 شخصاً بينهم 4 خاطفين في غابات غرب بنسلفانيا
• تم إجلاء الرئيس الأميركي السابق جورج ديليو بوش إلى قاعدة "باركسدايل" الجوية
• خاطب بوش الأميركيين: لن نميز بين الإرهابيين ومن يؤويهم

 
تمكنت القوات الأميركية خلال الحرب من ازاحة "طالبان" عن حكم أفغانستان، كذلك قضت على مقرات وقيادات تنظيم "القاعدة"، على راسهم زعيم التنظيم أسامة بن لادن الذي يعد من الحلفاء الاساسيين لحركة "طالبان".

اليوم انقلبت خطوة الانسحاب على الرئيس الاميركي جو بايدين. وعشية ذكرى 11 من أيلول، عادت "طالبان" إلى السلطة في كابول بفضل انتصار خاطف على الجيش الأفغاني الذي كانت واشنطن تفتخر بأنها دربته ومولته وجهزته.

تداعيات الإنسحاب الأميركي من أفغانستان:
المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية:
• المنافسة الاستراتيجية بين القوى العظمى عادت لتصبح نموذجاً عالمياً
• بدأت مواجهة تنذر بحرب باردة جديدة بين واشنطن وبكين
معهد الأبحاث "ويلسون سنتر":
• هذه المنطقة من العالم مرشحة مجدداً لاستقبال "متطرفين عنيفين جداً"
• كان من الأفضل إبقاء 2500 جندي أميركي في أفغانستان للحفاظ على المكتسبات
السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون:
• أوباما وبادين وترامب استعجلوا في التخلي عن أفغانستان لاستمالة رأي عام سئم من الحروب الأميركية
• الوجود الأميركي في أفغانستان يمثل بوليصة تأمين تقينا من 11 سبتمبر جديد

تأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن موعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في 31 آب (أغسطس) يثير تساؤلات كثيرة. 
 
 وراهن ترامب الذي كان أول من قرر الانسحاب وجو بايدن وجزء كبير من الطبقة السياسية الأميركية على أن إعادة قيام نظام اسلامي متشدد في كابول لا يشكل تهديداً حيوياً للولايات المتحدة في حين يكبد البقاء في أفغانستان كلفة سياسية أكبر من الرحيل.... ويبقى السؤال هل غيرت طالبان من نهجها وسياستها في أفغانستان وتوجهاتها تجاه الغرب؟
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم