إعلان

استطلاع جديد... ترامب سيفوز لو أجريت الانتخابات اليوم

المصدر: النهار العربي
جورج عيسى
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية - "أ ب"
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية - "أ ب"
A+ A-

في الثالث من آب (أغسطس) الحالي، عرض "النهار العربي" تقريراً بيّن كيف يخسر الرئيس الأميركي جو بايدن شعبيته بشكل مطّرد منذ أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي. يعود ذلك إلى أربعة أسباب رئيسية: التضخّم، ارتفاع نسبة الجرائم، الفوضى على الحدود الجنوبية، وارتفاع عدد الإصابات بمتحوّر "دلتا" من فيروس "كورونا".

 

بطبيعة الحال، تنجم عن هذه الأسباب متفرّعات أخرى تتحوّل إلى عامل ضغط إضافيّ على شعبيّة بايدن. فالتضخّم مثلاً يُنتج ارتفاعاً في مؤشّر الإجهاد الماليّ وفي نسبة التشاؤم، وهكذا دواليك. وارتفاع عدد الجرائم ناجم إلى حدّ كبير عن مطالبات اليسار بوقف التمويل عن الشرطة. هذا المطلب يعزّز الانقسام الاجتماعيّ-الآيديولوجي الأميركي الذي وعد بايدن بعلاجه كما يفاقم انتشار حالة اليأس في مدن بارزة.

 

سلّط تقرير "النهار العربي" حينها الضوء على استطلاع رأي لـ"راسموسن" أجري بين 27 و29 تموز (يوليو) وشمل 1500 ناخب مرجّح، حيث كان الاستطلاع الأوّل الذي أظهر فارقاً سلبياً في نسبتي تأييد/معارضة بايدن (-4%) منذ كانون الأول. حدث كلّ ذلك قبل الانسحاب الأميركيّ من أفغانستان ومشاهد الفوضى التي رافقته.

 

ماذا بعد كارثة أفغانستان؟

برزت استطلاعات رأي سريعة حاولت تقصّي اتّجاهات الرأي العام الأميركيّ تجاه سياسة بايدن الأفغانية. استعرضت "النهار" أبرز تلك الاستطلاعات في تقريرها (19 آب/أغسطس). بعض تلك الاستطلاعات شمل أسئلة على القرار الأفغاني تحديداً وبعضها الآخر شمل أداء بايدن بشكل عام. النتيجة كانت أنّ الأميركيين أقلّ حماسة تجاه الانسحاب ممّا كانوا عليه حين أعلن بايدن قراره في نيسان (أبريل) الماضي. وكان تأييد بايدن لا يزال يشهد مزيداً من الانخفاض.

 

في أواخر تموز (يوليو)، كانت "راسموسن" الوحيدة التي تحدّثت عن فارق سلبيّ في نسبتي التأييد والمعارضة لأداء بايدن. في أواسط آب الحالي، وللمرة الأولى في استطلاعاتها التي بدأتها منذ كانون الثاني، أظهر استطلاع لـ"إيكونوميست/يوغوف" انّ الفارق بين نسبتي الموافقة وعدم الموافقة على أداء بايدن كان صفراً. ولم يتوقّف المسار الانحداريّ منذ ذلك الحين.

 

بين 18 و19 آب، أجرت "رويترز/إيبسوس" استطلاع رأي لـ 1002 أميركياً وجد أنّ 46% من الأميركيين يؤيدون أداء ترامب و 49% يعارضونه. إنّه الاستطلاع الثاني (من حيث الجهة المنظّمة له) الذي يظهر فارقاً سلبياً بين نسبة التأييد والمعارضة (- 3%). علماً أنّ نتائج "رويترز/إيبسوس" بين 11 و12 آب أظهرت فارقاً إيجابياً بين معارضي ومؤيّدي بايدن بلغ +8% وحتى +12% في 27-28 تموز/يوليو. وهذا تراجع دراميّ في نسبة التأييد.

 

بالحديث عن التراجع الدراميّ، ذكر موقع "ريل كلير بوليتيكس" أنّ ثمانية استطلاعات رأي مختلفة أجريت بين 2 و 19 آب، أظهرت، للمرّة الأولى من كانون الثاني، وجود فارق سلبيّ بين نسبتي التأييد والمعارضة لأدائه بلغت – 0.8%. وثمّة المزيد.

 

نادمون

في استطلاع رأي جديد لشركة "راسموسن" أضاءت عليه صحيفة "واشنطن تايمس"، أعرب عدد من الأميركيين عن ندمهم لانتخاب جو بايدن، كما أعرب آخرون عن ندمهم لانتخاب ترامب. لكنّ الفئة الأولى كانت أكبر بكثير من الثانية.

 

فقد نشرت مؤسسة "راسموسن" استطلاع رأي جديداً الأربعاء الماضي طرح السؤال التالي: "من ستنتخب لو حصلت الانتخابات الرئاسية اليوم؟" قال 37% من الناخبين المحتملين إنّهم سيصوّتون لبايدن و43% لصالح ترامب بينما أشار 14% إلى أنّهم سيختارون مرشحاً آخر.

 

وبحسب الاستطلاع نفسه، إنّ 12% من الذين صوّتوا لبايدن في 2020 يبدون ندمهم بسبب خيارهم السابق. بالمقابل، قال فقط 2% ممّن صوّتوا لترامب إنّهم نادمون الآن بسبب اقتراعهم له. وأوضح تقرير "راسموسن" أنّ ترامب سيفوز بالانتخابات لو جرت اليوم "لأنّ 79% فقط من ناخبي بايدن يقولون إنّهم سيصوّتون لهم مجدداً و7% سيبدّلون خيارهم لصالح ترامب.

 

وأشارت "واشنطن تايمز" إلى أنّ استطلاعاً لـ"ياهو نيوز/يوغوف" تمّ نشره الأربعاء الماضي، وجد أنّ 48% من الأميركيين لا يوافقون على أداء بايدن في السياسة الخارجية مقابل تأييد 36% لأدائه في هذا المجال. وشكّلت هذه الأرقام مساراً انحدارياً عن النتيجة السابقة التي صدرت عن الجهة نفسها الشهر الماضي، حيث عارضه 42% من الأميركيين في سياسته الخارجية مقابل موافقة 41%.

 

الديموقراطيون خائفون

في الواقع، لم تعد متابعة مسار شعبيّة بايدن عمل أسابيع أو حتى أيّام. بمرور الساعات، تظهر استطلاعات رأي جديدة ترسم بشكل أو بآخر صورة قاتمة لبايدن على هذا المستوى. منذ ساعات قليلة، أصدرت شبكة "أن بي سي" استطلاع رأي وجد أنّ 49% من البالغين الأميركيين يؤيدون أداء بايدن العام مقابل معارضة 48%. آخر استطلاع رأي أجرته الشبكة في نيسان (أبريل) أظهر أنّ 53% يؤيّدونه و39% يعارضون أداءه. ولم يوافقه في سياسته الأفغانية سوى 25% من المستطلعين. علماً أنّ هذا الاستطلاع أجري بين 14 و 17 آب/أغسطس أي أنّ نصف المستطلعين تقريباً أدلوا برأيهم قبل تفجّر الكارثة الأفغانية على وسائل الإعلام.

 

لا تزال أرقام بايدن أفضل من الأرقام التي سجّلها ترامب إذ إنّ الأخير لم تصل قط نسبة تأييده إلى ما يفوق 47%. لكن بحسب مجلّة "بوليتيكو"، تبقى أخبار تراجع شعبية بايدن مقلقة للديموقراطيين الذين يتمتّعون بغالبيّتين ضئيلتين في مجلسي الكونغرس حيث بات الحفاظ على هاتين الغالبيّتين معرّضاً للخطر بشكل متزايد.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم