إعلان

قاضٍ يمنع إدارة بايدن من وقف العمل بـ"إجراء ترامب" ‏لترحيل المهاجرين عند الحدود

المصدر: أ ف ب
شرطية على الحدود الأميركية
شرطية على الحدود الأميركية
A+ A-
منع قاضٍ فدرالي في لويزيانا الجمعة إدارة الرئيس جو بايدن ‏من وقف العمل بإجراء صحّي فرضته إدارة الرئيس السابق ‏دونالد ترامب خلال جائحة كوفيد لتسريع ترحيل المهاجرين ‏الذين يعبرون الحدود البرّية للولايات المتحدة بلا تأشيرات. ‏

وأعلنت إدارة بايدن فوراً نيتها استئناف القرار.‏

وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار إنّ ‏‏"الإدارة لا تُوافق على قرار المحكمة، ووزارة العدل أعلنت ‏أنّها ستستأنف"، موضحةً أنّه في الانتظار، سيتواصل العمل ‏بالإجراء المسمّى "تايتِل 42". ‏

وكانت إدارة بايدن تريد أن توقِف في 23 أيّار (مايو) العمل ‏بهذه الآليّة لأنها تمنع خصوصا طالبي اللجوء من تقديم ‏طلباتهم، لكنّ حكّامًا جمهوريّين في 24 ولاية يُعارضون قرار ‏إدارة بايدن لجأوا إلى القضاء.‏

وكتب القاضي روبرت سمرهايس في حكمه الجمعة "خلُصت ‏المحكمة إلى أنّ الولايات التي تقدّمت بالشكوى استوفت ‏الشروط" للإبقاء على هذه الآليّة موقّتاً.‏

وتدّعي "الولايات المقدِّمة للشكوى" أنّ وقف العمل بهذا ‏الإجراء سيؤدّي إلى زيادة عدد عابري الحدود وبالتالي زيادة ‏عدد المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني على الأراضي ‏الأميركيّة.‏

و"تايتل 42" إجراء يتخذ في إطار الصحّة العامّة أقرّ في ‏‏1893 لحماية الولايات المتحدة من أوبئة عدّة كالكوليرا ‏والحمّى الصفراء في ذلك الوقت. ولم يجر اللجوء إليه إلا ‏نادراً منذ ذلك الحين. ‏

في آذار (مارس) 2020، عمدت إدارة الرئيس السابق دونالد ‏ترامب إلى تفعيل هذا النظام الصحّي الذي يسمح بالطرد ‏الفوري للمهاجرين الذين ليست في حوزتهم تصاريح إقامة بعد ‏توقيفهم عند الحدود البرّية.‏

وهذا النظام قابل للتطبيق على الفور ولا يسمح بإمكانيّة اللجوء ‏إلى القضاء، حتّى بالنسبة إلى الراغبين في تقديم طلب لجوء. ‏لكنّ هذا النظام يُوفّر استثناءات قليلة لبعض الجنسيّات مثل ‏الأوكرانيّين منذ غزو روسيا لبلادهم، أو للقصّر غير ‏المصحوبين. ‏

ومنذ بدء تطبيق الإجراء استخدم أكثر من 1,8 مليون مرة.‏

جرحى وقتلى عدة ‏
وكان الناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان يخشون ‏الابقاء على "تايتل 42" الذي يؤدي برأيهم إلى ارتفاع ‏محاولات العبور غير القانونية للحدود مع المكسيك إذ ما من ‏عواقب قانونية أو قضائية للمهاجرين المطرودين بموجب هذه ‏الآلية ويمكنهم تاليا محاولة العبور قدر ما يشاؤون.‏

إلاّ أن هؤلاء الناشطين يؤكدون أن دون ذلك حوادث كثيرة من ‏الاصابة بتجفاف في الصحراء إلى الغرق والسقوط عند تسلق ‏الجدار الفاصل، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى.‏

وقال آرون ريشلين-ملكنيك الخبير لدى المنظمة غير ‏الحكومية مجلس الهجرة الأميركي ‏American ‎Immigration Council‏ "هذا القرار المؤسف ينص على ‏أنه يمكن للحكومة تعليق طلبات اللجوء من دون مهلة لكن لا ‏يمكنها العودة إلى العمل بإجراءات هجرة طبيعية من دون ‏المرور بعملية طويلة ومعقدة".‏

ووصف القرار بأنه "عبثي" و"سيضر بطالبي اللجوء ويتسبب ‏بالفوضى عند الحدود" مع المكسيك.‏

وأشارت الولايات الراغبة بمواصلة العمل بهذه الآلية من ‏جهتها إلى أرقام هائلة موضحة أن عدد محاولات عبور ‏الحدود سيرتفع من سبعة آلآف في اليوم حاليا ألى أكثر من ‏‏18 ألفا في حال رفع الإجراء الصحي.‏

وأكدت كذلك أن الكثير من المهاجرين من دون تأشيرة ‏سيفلتون من عمليات التوقيف عند الحدود. وتشير هذه ‏الولايات إلى أن 30 ألى 60 ألفا منهم يحتشدون في شمال ‏المكسيك بانتظار فتح الحدود.‏

وأقرت إدارة بايدن في مطلع أيار (مايو) أنها تتوقّع تدفقا كثيفا ‏للاجئين. إلاّ أن وزير الأمن الداخلي اليخندرو مايوركاس، قال ‏إنه جاهز للتعامل مع هذا الضغط عند الحدود الأميركية. ‏وووجه رسالة واضحة إلى الراغبين بالهجرة بطريقة غير ‏نظامية بقوله "لا تأتوا!"‏

في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من شهر نيسان (أبريل) أوقفت ‏شرطة الحدود الأميركية 7800 مهاجر في اليوم بمعدل ‏وسطي. وهذا العدد يزيد بخمس مرات عن المعدل المسجل ‏بين 2014 و2019 (1600 مهاجر) قبل انتشار الجائحة.‏

وقبل أشهر من انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني ‏‏(نوفمبر) يتفق الجمهوريون والديموقراطيون على وجود ‏مشكلة.‏

ويتحدث البيت الأبيض عن نظام هجرة "يعاني  ثغرات" يجب ‏على الكونغرس تعديله في حين يتهم المعارضون ‏الجمهوريون الرئيس بايدن بالفشل في حماية حدود البلاد ‏الجنوبية.‏

وقال كريش اومارا فيغنانراغا رئيس المنظمة غير الحكومية ‏Lutheran Immigration and Refugee Service‏ ‏لوكالة فرانس برس "طلب اللجوء هو حق قانوني ورغم ذلك ‏يتلاشى هذا الحق وهو من أسس النظام القانوني الأميركي، ‏بسرعة في مرحلة تسجل فيها حاجات غر مسبوقة".‏

وأضاف "قرار (المحكمة) يقضي على جهود إدارة بايدن ‏لوضع نظام هجرة عادل وإنساني ومنظم تدعمه غالبية ‏الأميركيين" مؤكدا أن وحدهم "المهربون الذين يستغلون ‏الأشخاص الراغبين بإيجاد ملاذ لديهم سبب وجيه للاحتفال" ‏بقرار المحكمة.‏
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم