إعلان

بايدن رفض نصائح القادة العسكريين في قراره الانسحاب من أفغانستان

المصدر: النهار العربي
الرئيس الأميركي جو بايدن
الرئيس الأميركي جو بايدن
A+ A-
أفادت صحيفة "الوول ستريت جورنال" أن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بسحب كل القوات الأميركية من أفغانستان يخالف توصيات كبار قادته العسكريين الذين يخشون أن يقوض انسحاب كهذا الأمن في البلاد.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، والجنرال أوستن ميلر، الذي يقود قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، والجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أوصوا جميعهم بالاحتفاظ بالقوة الحالية التي 2500 جندي مع تكثيف الدبلوماسية لمحاولة ترسيخ اتفاق سلام.  
 
وقال المسؤولون إن وزير الدفاع لويد أوستن، وهو نفسه قائد عسكري متقاعد، شاطر كبار الضباط مخاوفهم، وحذر من أن سحب جميع القوات الأميركية من شأنه أن يعلّق ما يرقى إلى بوليصة تأمين للحفاظ على قدر ضئيل من الاستقرار في البلاد.
 
قال المسؤولون إن بايدن دقق بعناية بتقارير الجيش، لكنه كان مصمماً على إنهاء التورط في أطول حرب أميركية في 11 أيلول (سبتمبر)، الذكرى العشرين لهجمات 2001 الإرهابية التي أدت إلى التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان.
 
ويبدو أن أوستن والجنرال ميلي علموا المرة الأولى أن الرئيس اتخذ قراره بشأن الانسحاب في 6 نيسان (أبريل)، عندما حضروا الإحاطة الاستخباراتية اليومية للرئيس. فعندما أوجز بايدن أفكاره بشأن أفغانستان، سألاه عما إذا كان قد حسم قراره، فأجاب: "نعم".
 
ويعكس قرار بايدن، وهو أهم قرار اتخذه حتى الآن كقائد أعلى للقوات المسلحة،  استنتاجه أن التهديدات الإرهابية في أفغانستان تضاءلت، وأن موعداً مؤكداً لإخراج القوات الأميركية من البلاد يمكن وحده أن يجنّب تجدد القتال مع "طالبان" والتزاماً عسكرياً مفتوحاً.
 
ولا تنحصر المخاوف من تداعيات الانسحاب من أفغانستان على العسكريين ومجتمع الاستخبارات فحسب. 
 
فقد حذر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام والجنرال المتقاعد جاك كين في مقال بالصحيفة نفسها من أن قرار بايدن سحب كل القوات الأميركية من أفغانستان، خلافاً لنصيحة العسكريين، سيطارد أميركا والعالم، كما حصل في العراق عام 2011.
 
وفي السيناريو المحتمل لبعد ما الانسحاب، قالا إنه في الأشهر والسنوات المقبلة، ستفقد الحكومة الأفغانية في كابول تدريجياً نفوذها في أنحاء البلاد. وسيشرع الإيرانيون في السيطرة على غرب أفغانستان، وستبدأ "طالبان" بإدارة المنطقة الجنوبية. وسيعيد تحالف الشمال تنظيم نفسه. وسيكون شرق أفغانستان تحت سيطرة شبكة حقاني، وهي كيان مصنف على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للإرهاب. وستستغل عناصر "داعش" و"القاعدة" الذين يحومون حول أفغانستان، حال الفوضى.
 
وفي غياب أي وجود عسكري أميركي أو أطلسي، ستعمل كل مجموعة على تدريب نفسها. ويقول الكاتبان: "لنتخيل إننا نسلم شؤون أمننا القومي إلى طالبان. عملية تكليف طالبان بردع القاعدة وداعش هي مثل من يسأل الثعلب حماية قن الدجاج. إنها مسألة وقت قبل أن تنشب حرب أهلية أخرى". كل ذلك، كان يمكن تفاديه بإبقاء قوة صغيرة من قوات مكافحة الإرهاب الأمريكية والأطلسية لمساعدة الجيش الأفغاني على الضغط على الأطراف من أجل إيجاد حلول سياسية للمشاكل المعقدة في أفغانستان.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم