إعلان

رئيس الأركان حاول إبقاء ترامب بعيداً من الزر النووي

المصدر: النهار العربي
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي
رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي
A+ A-
تحرك رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، بسرعة للحد من قدرة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على استخدام الضربات العسكرية أو إطلاق الأسلحة النووية بعد أيام من أحداث الشغب في مبنى "الكابيتول هيل" في 6 كانون الثاني (يناير)، وفقاً لكتاب "الخطر" للصحافي بوب وودوارد الذي كشف "فضيحة ووترغيت"، والمؤلف المشارك روبرت كوستا.

 

وألقى الكتاب الضوء على الأيام الأخيرة من حكم ترامب في البيت الأبيض، التي كانت شديدة الاضطراب. وورد فيه أنَّ ميلي كان على يقين من أن ترامب يعاني من "تدهور خطير في قدراته العقلية" واحتمال تحوله إلى "شخص خطير" في أعقاب الانتخابات، فضلاً عن أنه بات "مهووساً تماماً"، إذ لجأ إلى الصراخ على المسؤولين ونشر نظرية المؤامرة.

 

وكتب وودوارد أنَّ "تراجع ترامب العقلي" دفع ميلي إلى عقد اجتماع سري لكبار القادة العسكريين في البنتاغون، في 8 كانون الثاني (يناير)، لمراجعة خطوات إطلاق عمليات عسكرية أو استخدام أسلحة نووية، طالباً منهم عدم تلقي أي أوامر من أي جهة كانت قبل مراجعته شخصياً. 

 

واتخذ ميلي الإجراءات الراهنة بعد مكالمة هاتفية مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي ذكرت: "إن لم يتمكنوا من منعه من الاعتداء على مبنى الكابيتول، من يعلم ماذا سيفعل بعد؟ أنت تعلم أنه مجنون". وأكد الكاتبان امتلاكهما نسخة من المكالمة.

 

وعندما رفض ترامب التنازل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، حذرت مديرة وكالة الاستخبارات المركزية" جينا هاسبل ميلي، قائلة: "نحن في طريقنا إلى انقلاب يميني. إنه في نوبة غضب ويتصرف مثل طفل في السادسة من عمره". والواقع أنَّها كانت تخشى من تنفيذ هجوم على إيران.

 

وأشار الكتاب إلى أنَّ ميلي كان يشرف على تعبئة الأمن القومي الأميركي من دون علم المواطنين الأميركيين وبقية العالم. ويذكر البعض أنه تجاوز سلطته، معتقداً بأنَّ أفعاله احتياطية وتعبر عن حسن نية، لضمان عدم التوصل إلى خلل تاريخي في النظام الدولي، أو حرب عرضية مع الصين أو غيرها من الدول، ولا استخدام للأسلحة النووية.

 

وأكد وودوارد في مقاله في صحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية أنَّ ميلي تواصل مرتين مع نظيره الصيني لي زو تشنغ. ففي المكالمة الأولى، التي أجريت مباشرة قبل الانتخابات، تعهد ميلي بتنبيه الصين في حال قررت الولايات المتحدة شن هجوم عليها. أما في المكالمة الثانية، التي أجريت بعد 6 كانون الثاني (يناير)، فقال ميلي: "نحن ثابتون بنسبة 100 في المئة وكل شيء على ما يرام، إلا أنَّ الديموقراطية قد تكون قذرة في بعض الأحيان". 

 

وبعد فترة وجيزة من الانتخابات، وجد ميلي أن ترامب وقع أمراً عسكرياً لسحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان مع حلول 15 كانون الثاني (يناير)، بدلاً من الموعد النهائي المحدد في الأول من أيار (مايو)، الذي تم التفاوض عليه مع حركة "طالبان". وتمكن ميلي حشد كبار المسؤولين لإلغاء القرار. 

 

 وتناول الكتاب تفاصيل جديدة عن الضغط الذي مارسه ترامب على نائب الرئيس السابق مايك بنس لتعديل نتائج الانتخابات في 5 كانون الثاني (يناير)، أي قبل يوم واحد من تصديق الكونغرس عليها، قائلاً: "ألن يكون الأمر رائعاً؟". وبعد رفض بنس القيام بذلك، صرخ ترامب: "أنت لا تفهم يا مايك. انك تستطيع فعل ذلك. لا أريد أن أكون صديقك بعد اليوم إن لم تفعل ذلك".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم