إعلان

تلقّوا تدريبات عسكرية عالية... هؤلاء هم مقتحمو الكونغرس!

المصدر: النهار العربي
خلال اقتحام الكونغرس. (ا ف ب)
خلال اقتحام الكونغرس. (ا ف ب)
A+ A-
كشفت وكالة "اسوشييتد برس" أنه خلال أعمال الشغب قرب الكابيتول، تواجد رجال يرتدون خوذات وسترات واقعية خضراء على سلالم المبنى. هؤلاء الأفراد هم ضمن مجموعة تُعرف بإسم "رانجر فايل"، والتي يُمكن لأي جندي خدم في العراق أو أفغانستان التعرّف عليها على الفور. 
 
وأضافت الوكالة أن عدداً كبيراً ممن قادوا عملية اقتحام الكونغرس، إما تلقّوا تدريبات عسكرية، أو دُرّبوا من قبل هؤلاء.
 
وتعرّفت الوكالة على 21 شخصاً على الأقل، ظهروا في فيديوات أعمال الشغب في أو حول مبنى الكابيتول، وتبيّن أنهم إما جنود حاليون بالجيش الأميركي أو عاملون سابقون فيه. وقد استخدم الذين اقتحموا مبنى الكونغرس منهم، تكتيكات، ودروع واقية للجسم، وتكنولوجيا سماعات الرأس اللاسلكية ثنائية الإتجاه، تُشبه تلك التي يرتديها رجال الشرطة، الذين كانوا يُواجهونهم أثناء الاقتحام.
 
وكان خبراء في التطرّف المحلي حذّروا لسنوات من الجهود التي يبذلها المُتطرّفون اليمينيون والجماعات المُتعصّبة للبيض، من أجل دفع الناس للتطرّف وتجنيدهم من خلال التدريب العسكري".
 
قدرات هائلة
وقال مايكل جيرمان، وهو عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيديرالي وزميل في مركز "برينان للعدالة" في جامعة نيويورك: "هؤلاء الأشخاص لديهم تدريب وقدرات تفوق بكثير ما يُمكن أن تفعله أي جماعة إرهابية أجنبية".
 
ومن أبرز الأشخاص الذين ظهروا في تسجيلات الشغب، مقدّم مُتقاعد من القوات الجوية من ولاية تكساس، وتمّ القبض عليه بعد أن صُوّر وهو يرتدي خوذة ودرع واقي على أرضية مجلس الشيوخ، حيث ظهر وهو مُكبّل بالأصفاد. كما قُتلت جندية سابقة في القوات الجوية الأميركية من مدينة سان دييغو، أثناء محاولتها اقتحام غرفة مجلس الشيوخ بالكونغرس.
 
كما نشر جندي سابق في القوات البحرية الخاصّة (نايفي سيل)، فيديو على فايسبوك، يقول إنه سافر من منزله بولاية أوهايو إلى العاصمة واشنطن. وقال فيه :"هذا منزلنا، هذا مبنانا"، في إشارة إلى مبنى الكابيتول.
 
واعتقل مكتب التحقيقات الفيديرالي ضابطي شرطة من بلدة صغيرة بولاية فيرجينيا، وكلاهما كانا جنود مشاة سابقين، بعد أن نشرا صوراً شخصية داخل مبنى الكابيتول. كما يخضع ضابط آخر من نورث كارولينا  للتحقيق بسبب استخدامه ثلاث حافلات محملة بالأشخاص الذين توجّهوا إلى واشنطن لإقتحام الكونغرس. 
 
مستعدّون لحرب أهلية
وبينما رفض البنتاغون تقديم تقدير لعدد الأفراد العسكريين الآخرين في الخدمة الفعلية الذين يخضعون للتحقيق، كان كبار قادة الجيش قلقين بما يكفي قبل تنصيب الرئيس المُنتخب جو بايدن، حيث أصدروا تحذيراً شديد اللهجة لجميع العسكريين بأن الحقّ في حرية التعبير لا يمنح أي شخص الحق في ارتكاب العنف.
 
وتُشارك منظمة "أوث كيبرز"، التي تدّعي أنها تضمّ الآلاف من مسؤولي إنفاذ القانون الحاليين والسابقين والمحاربين القدامى، في الاحتجاجات والاحتجاجات المضادّة في جميع أنحاء البلاد، وغالباً ما يكونون مُدجّجين بالسلاح ببنادق نصف آلية وبنادق تكتيكية.
 
وقبل أسابيع من أحداث الشغب في الكونغرس، قال ستيوارت رودس، أحد المُحاربين القُدامى الذي أسّس المنظمة في عام 2009 كردّ فعل على رئاسة باراك أوباما، إن مجموعته كانت تستعدّ لحرب أهلية وأنها "مُسلّحة ومُستعدة للدخول إذا اتصل بنا الرئيس".
 
وتمّ إطلاق سراح الكولونيل متقاعد من القوات الجوية لاري ريندال بروك جونيور من تكساس ووضعه قيد الاحتجاز المنزلي، بعد أن قال المُدّعي العام أن الطيار المُقاتل السابق كان يحمل أصفاداً حيث خطّط لأخذ رهائن. وقال مُساعد المُدّعي العام الأميركي جاي وايمر: "كان يُحاول خطف أعضاء الحكومة الأميركية وكبح جماحهم وربما مُحاولة إعدامهم. خبرته السابقة وتدريباته تجعله أكثر خطورة".
 
اعتقالات
وجرى اعتقال أكثر من 110 أشخاص بتهم تتعلّق بأحداث الشغب في الكابيتول حتى الآن، تتراوح الاتهامات بين انتهاكات حظر التجوّل والجرائم الفيديرالية الخطيرة المُتعلّقة بالسرقة وحيازة الأسلحة.
 
قال بريان هاريل، الذي شغل منصب مساعد وزير حماية البنية التحتية في وزارة الأمن الداخلي: "إن تمتّع هؤلاء بخلفيات عسكرية وإنفاذ القانون، يجعل المشكلة أخطر. كثير منهم تلقّوا تدريبات خاصّة، وبعضهم شاركوا بالحروب. تُغذّيهم نظريات المؤامرة، ويشعرون كما لو أن شيئاً قد سُرق منهم، وهم غير مهتمين بالنقاش. هذا برميل بارود جاهز للإنفجار في أي لحظة".
 
وأعلنت إدارات الشرطة في مدن كبرى مثل نيويورك ولوس أنجلوس ولاس فيغاس وهيوستن وفيلادلفيا أنها تُحقّق فيما إذا كان أعضاء من وكالاتهم قد شاركوا في أعمال الشغب في الكابيتول. وقال رئيس الشرطة في هيوستن آرت أسيفيدو: "لا يوجد عذر للنشاط الإجرامي، خاصة من قبل ضابط شرطة".
 
تخريب وفتنة
وكانت وكالة "بلومبرغ" نقلت عن خبراء قانونيين أميركيين قولهم إنه يُمكن للمُدّعين العامّين توجيه تهم التخريب ونشر الفتنة إلى مُقتحمي الكونغرس، حتى وإن غادروا المكان دون أن يتمّ اعتقالهم. 
 
وأشار الخبراء إلى أن المُقتحمين قد يُواجهون تهماً مُتعلّقة بجرائم الإعتداء على ضباط إنفاذ القانون، وجرائم الأسلحة النارية، والكسر والدخول والتعدّي على ممتلكات الغير. كما يُمكن توجيه تهمة "الإيذاء المُتعمّد للممتلكات الفيديرالية" إلى المُقتحمين.
 
وقد يُواجه المقتحمون تهماً أكثر خطورة، مثل تهمة الفتنة والتمرّد، وهو الأمر الذي يتطلّب ثبوت نيّة تعطيل عمل الحكومة أو حتى الإطاحة بها، وقد يُعاقب المُتّهم بجريمة التحريض بالسجن لمدة أقصاها 20 سنة.
 
وأعلنت وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، أنها فتحت 275 قضيّة جنائيّة في حوادث الكونغرس، وتُحقّق في كيفية استعداد الوزارة ووكالات إنفاذ القانون التابعة لها لأعمال الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي في مبنى الكونغرس والاستجابة لها. لقراءة المزيد أنقر هنا
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم