إعلان

مجلس النواب الأميركي يقرّ إجراء عزل ترامب

المصدر: النهار العربي
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي
رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي
A+ A-
 
بدءاً من الليلة، بات الرئيس الأميركي المنتهية ولايته الجمهوري دونالد ترامب، أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه إجراءات العزل مرتين، حيث صوّت مجلس النواب لصالح توجيه الاتهام إليه بالتحريض على التمرد تمهيداً لعزله، في إجراء يُفترض أن يُستكمل في مجلس الشيوخ، الغرفة العليا للكونغرس، في حال وافق الجمهوريون على ذلك. 
 
وصوّت مجلس النواب مساء اليوم، بالموافقة على مساءلة ترامب بهدف عزله، بغالبية 232 صوتاً، هم 222 ديموقراطياً وعشرة جمهوريين، مقابل 197 صوتاً جمهورياً، وامتناع أربعة جمهوريين عن التصويت.
 
وكان مجلس النواب أقرّ في وقت سابق اليوم، آلية التصويت لمساءلة ترامب، حيث صوّت 221 نائباً بالموافقة مقابل معارضة 205، وهو ما مهد لتصويت آخر أقرّ بنتيجته بند مساءلة الرئيس المنتهية ولايته، بالتحريض على التمرد، في الخطاب الذي ألقاه الأربعاء الماضي، أمام أنصاره قرب البيت الأبيض في واشنطن، والذي أعقبه الاقتحام العنيف لمبنى الكونغرس، حيث حدثت مواجهات مع الشرطة، سقط خلالها خمسة قتلى، فضلاً عن تخريب في محتويات المبنى.
 
في المقابل، أبلغ مساعدو زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس النواب تشاك شومر، أن السيناتور الجمهوري لن يوافق على دعوة مجلس الشيوخ إلى جلسة طارئة قبل 19 كانون الثاني (يناير) الحالي، علماً أن تنصيب الرئيس الديموقراطي المنتخب جو بايدن، سيتمّ في 20 كانون الثاني (يناير). 
 
 
دعوة إلى الهدوء
 
وبينما كان مجلس النواب يناقش مساءلة الرئيس المنتهية ولايته، دعا الأخير "جميع الاميركيين"، الى الهدوء. 
وقال ترامب في بيان مقتضب: "في ضوء تقارير عن مزيد من التظاهرات، أطالبكم بعدم اللجوء الى العنف وعدم انتهاك القانون وعدم (ممارسة) التخريب من اي نوع. ليس هذا ما نمثله وليس هذا ما تمثله اميركا. ادعو جميع الاميركيين الى المساعدة في تهدئة التوترات".
 
 
مواقف
 
وفي المواقف، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إن ترامب يمثل خطراً على الولايات المتحدة الأميركية وشعبها، ودعت مجلس الشيوخ إلى الموافقة على عزل الرئيس لأنه يقسّم البلاد، متهمة ترامب بتحريك "الغوغاء" للهجوم على الكونغرس.
 
وأكد زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن ماكارثي ان اتهام ترامب قبل اسبوع من انتهاء ولايته يشكل "خطأ".

وقال ماكارثي: "مجلس الشيوخ أكد أن أي محاكمة لن تبدأ قبل تنصيب الرئيس المنتخب بايدن" في العشرين من كانون الثاني (يناير).
لكن ماكارثي أقر بأن ترامب يتحمل "مسؤولية" في اعمال العنف في الكابيتول، لانه "كان يستطيع ان يندد فورا بالحشد (المتظاهر) حين شاهد ما جرى". ودعا الى تشكيل "لجنة تحقيق" والتصويت "على الثقة" بالرئيس المنتهية ولايته، في خطوة رمزية.
 
ورأى السيناتور ليندسي غراهام أن عملية التصويت في مجلس النواب لعزل الرئيس إساءة للقانون، معتبراً أن محاولات العزل ستتسبب بمزيد من العنف، خصوصاً أن دعم إجراءات عزل الرئيس ستلحق ضرراً كبيراً بمؤسسات الدولة.
 
وذكّر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الديموقراطي أدام شيف بأن "بلادنا مرت بحرب أهلية وحروب عالمية والآن تعيش الترامبية الداعية إلى التمرد".
 
وإذ رأى النائب الديموقراطي جيمس ماكغرفرن أن "عزل ترامب رسالة للعالم بأن الديموقراطية الأميركية مستمرة"، اتهم النائب الديموقراطي لويد دوجيت ترامب بالانقلاب على الكونغرس، وقالت النائبة الديموقراطية شايلة لي إن "ترامب ساهم مباشرة في أعمال العنف في البلاد".

في المقابل، اعتبر النائب الجمهوري جيم جوردن أن مشروع عزل ترامب خطر على أميركا، وأشار النائب الجمهوري توم كول إلى أن العزل سيزيد من الانقسام الحاصل في أميركا، ودعا النائب الجمهوري توم كول الديموقراطيين للمضي قدماً كقوة موحدة.
 
وسبق أن حث الديموقراطيون نائب الرئيس مايك بينس على عزل ترامب وتولي مقاليد الحكم بموجب التعديل الـ25 من دستور البلاد، لكنه رفض التجاوب مع هذه الدعوة.
 
 
إجراءات مشددة

وجرت جلسة مجلس النواب بعد اتخاذ إجراءات أمنية غير مسبوقة في مقر الكونغرس، بما فيها نشر مئات من عناصر الحرس الوطني ونصب أجهزة الكشف عن المعادن عند مدخل المبنى.

وقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط في شرطة الكابيتول في أعمال العنف والشغب التي اندلعت في مقر الكونغرس يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، عندما اقتحم مئات من أنصار ترامب مبنى الكابيتول قبل عقد مجلسي النواب والشيوخ جلسة مشتركة للمصادقة على فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة.

وأصبح ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه إجراءات العزل للمرة الثانية خلال فترة حكمه.
 
 
 
جنود نائمون
 
ونُشرت صور معبرة تظهر عشرات من جنود الاحتياط، وقد أمضوا الليل داخل مبنى الكونغرس، وكانوا ما زالوا نائمين على الأرض في الغرف والممرات لدى وصول أعضاء البرلمان.

ونصبت حواجز اسمنتية لسد أبرز محاور وسط المدينة كما أحاطت أسلاك شائكة بعدد من المباني الفدرالية بينها البيت الأبيض، فيما كان الحرس الوطني حاضراً بقوة.
 
 
الكلمات الدالة