إعلان

الجفاف التاريخي يهدد مزارع كاليفورنيا

المصدر: ا ف ب
مجموعة من الألواح الشمسية في ما كان سابقًا حقلاً يستخدم للزراعة في وسط الوادي الذي ضربه الجفاف في كاليفورنيا  في 23 تموز 2021 (ا ف ب)
مجموعة من الألواح الشمسية في ما كان سابقًا حقلاً يستخدم للزراعة في وسط الوادي الذي ضربه الجفاف في كاليفورنيا في 23 تموز 2021 (ا ف ب)
A+ A-
في وديان وسط كاليفورنيا، تحوّل البحث عن المياه إلى هاجس يومي لدى المزارعين، فيما تعاني المنطقة من موجة جفاف قد تهدد الإمدادات الغذائية الأميركية.

وشاهد سكان المنطقة بحزن، تحوّل الحقول الخضراء إلى سهول مغبرة بنية، ولم يتبق إلا أشجاراً ذابلة ونباتات ميتة ومزارعين غاضبين.

وشهد جزء كبير من ولاية كاليفورنيا وغرب الولايات المتحدة، مواسم أمطار كانت خلالها المتساقطات أقل من المعتاد، وشتاء جافاً.

وخشية عدم توافر مياه كافية لسكان المدن أو الحياة البرية، قطعت سلطات الولاية والسلطات المحلية الإمدادات عن المزارع بشكل مفاجئ، مما أثار الغضب والذعر لدى المزارعين.

على طول الطرق بين المزارع الرئيسية، تظهر لوحات إعلانية في كل مكان تحضّ على "توفير مياه كاليفورنيا"، متهمة السلطات "بإلقاء مياه الولاية في المحيط".

ويشتكي المزارعون من أن الحاكم الديموقراطي للولاية غافين نيوسوم، "يخنقهم بمجموعة من القيود غير الضرورية، ما يجعلهم غير قادرين على تأدية دورهم المعتاد، المتمثل في إمداد متاجر السوبرماركت الأميركية.

"تجويع العالم" 
وقال نيك فوليو (28 عاماً) وهو مزارع أباً عن جد: "جفت اثنتان من آباري الأسبوع الماضي"، مضيفاً أن لديه "800 هكتار من البرسيم الحجازي بدأت تجف".

وأعرب فوليو، فيما يقف في حقل مغبر قرب فريسنو، عن قلقه قائلاً: "مع وجود أجندة سياسية خاطئة، فإننا ببساطة سنجوع، وقد نجوّع بقية العالم".

ولا يبدو أن سلطات كاليفورنيا تسمع هذه الرسالة.

وكرد فعل على العلامات الرهيبة لتفاقم أزمة المناخ، أصدرت قوانين طوارئ جديدة الأسبوع الماضي لمنع الآلاف من الناس، لا سيما المزارعين، من تحويل مجاري المياه أو الأنهار.

وقالت جينين جونز، مديرة إدارة الموارد المائية في كاليفورنيا، "في عام لا تمطر فيه الطبيعة، لن يكون هناك مياه لهم".

وضع "رهيب" 
عندما تقطع السلطات إمدادات المياه، يجد المزارعون أنفسهم مجبرين على الاعتماد على آبار محفورة في أعماق الأرض، بكلفة باهظة تصل إلى آلاف الدولارات. وهم يسحبون المياه الجوفية من طبقات سطحية يبلغ عمقها مئات الأقدام. لكنها في النهاية، ستجف أيضاً.

وقالت ليزيت غارسيا، التي كانت تعتمد على مياه الآبار لري نصف مزرعتها، التي تبلغ مساحتها حوالى ثمانية هكتارات "الوضع رهيب جداً".

وكانت تنتظر منذ أسابيع وصول خدمة حفر الآبار إلى مزرعتها، آملة في العثور ولو على "إمدادات صغيرة من المياه في أعماق الأرض".

وقالت ليزيت "هناك الكثير من أوراق الشجر التي احترقت وجفت إلى حد كبير" بالإضافة إلى أن "الفاكهة لا تكتسب حجماً، وبالتالي "لا يمكن الاستحصال على العصير وحلاوة الطَعم".

وتابعت: "الحصول على الطعام أصبح رفاهية. هذا يبدو جنونيا".

وسيؤدي تغير المناخ، وفق العلماء، إلى موجات جفاف أكثر حدة وتواتراً، ما يزيد من تعريض الأمن الغذائي للخطر.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم