إعلان

هل تكون كمالا هاريس أول رئيسة سوداء لأميركا؟

المصدر: النهار العربي
نائبة الرئيس الاميركي كامالا هاريس في ولاية ديلاوير -رويترز
نائبة الرئيس الاميركي كامالا هاريس في ولاية ديلاوير -رويترز
A+ A-

رأت صحيفة "لوس أنجلس تايمس" أن كمالا هاريس اختيرت نائب رئيس لجو بايدن بسبب لون بشرتها وليس رغما عنها، خلافاً لما حصل مع الرئيس السابق باراك أزباما.

 

هي من أصول هندية وجامايكية، وحظوظها كبيرة في أن تصير رئيساً للولايات المتحدة والمرأة الاولى لشغل المكتب الرئاسي في البيت الابيض.

 

في رأي الصحيفة إن ما تحتاج إليه البلاد وما يريده المواطنون، تجسده كمالا هاريس اكثر من جو بايدن. فترشيح هاريس لمنصب نائب الرئيس يشكل خطوة لكي تصبح يوما ما الشخصية السوداء الثانية لشغر المكتب البيضوي.

 

فوّض الديموقراطيون جو بايدن مهمة اصلاح الولايات المتحدة، وهو وعد بانه سيعيد الحياة السياسية الاميركية الى طبيعتها. في العادة، يكون دور نائب الرئيس رمزيا ولكن هذه المرة ما تمثّله هاريس شديد الاهمية، امرأة سوداء، تعكس الجمهور الاكثر وفاء للحزب الجمهوري، جمهور بدأ أخيرا بالوصول الى السلطة وبالحصول على ما يستحقه.

 

وإلى ذلك، تطرقت الصحيفة إلى علاقة هاريس بحركة "بلاك لايفس ماتر" (حياة السود مهمة) والجمعيات الاخرى التي تكافح العنصرية واستطاعت ان تحقق مساواة في انحاء اميركا، تخولها  حمل مطالب السود ومراعاتها، وهو ما ساهم عن وضعها في طليعة الحزب الديموقراطي.  ومن خلالها يرى الاميركيون نفسهم في زمن 2020 وليس من خلال بايدن.

 

وتلفت الصحيفة الأميركية إلى أن أموراً كثيرة حصلت في 12 سنة. ففي 2008، استطلاع المرشح الديموقراطي باراك اوباما في الوصول إلى البيت الأبيض باستعمال لون بشرته في حملته الانتخابية لعكس التنوع التي تتميز به الولايات المتحدة. في الواقع، دافع اوباما عن المساواة بين مختلف الاعراق، ولكنه كان دائما يظهر انه يخشى تخويف او عزل البيض الذين أوصلوه الى السلطة.

 

فنادرا ما تحدث  الى الاميركيين من اصل افريقي خلال ولايته. مما يعني انه كلما صار السود  مقبولين ومندمجين في الصورة، كلما ترددوا بقول ما يجب قوله، ويالتالي يخسر النضال ضد العنصرية مكاسبه .

 

وفي حال لم تتكلم هاريس بهذه الصراحة في العلن عن العنصرية، لن تظهر كشخصية رئاسية. فهي بعكس اوباما، لا تحسب ما تقول، ولا تتردد في اظهار غضبها وباستطاعتها ان تذهب بعيداً. هذه العودة  المفاجاة ستخلق نوعا من فترة جديدة لقيادة سوداء شرعية واخلاقية للجميع. فهاريس تملك القوة والشرعية اللازمة لوضع النضال الاميركي الافريقي في الاولوية السياسية رسميا.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم