إعلان

تركيا في 2021: خيبات شعبية وتعثر اقتصادي وانعطافات سياسية أبرزها نحو الإمارات

المصدر: النهار العربي
سركيس قصارجيان
أردوغان مستقبلاً محمد بن زايد في أنقرة
أردوغان مستقبلاً محمد بن زايد في أنقرة
A+ A-
يعتبر عام 2021 مفصلياً في تاريخ تركيا الحديث لناحية سرعة الأحداث والتطورات التي شهدتها البلاد على الصعيد السياسي، وكذلك الاقتصادي. ففي حين سجّل نشاط متزايد لسياسات التطبيع والانفتاح الحكومية خارجياً، تزايدت حدة الاستقطاب في الداخل، وازدادت شعبية المعارضة مقارنة بتراجع أصوات السلطة، بحسب استطلاعات الرأي. ولعل التقارب مع دولة الإمارات وزيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد لأنقرة يمكن اعتبارهما الحدث الأميز لتركيا لهذا العام.
 
لكن في الأسابيع الأخيرة من السنة، خطف الاقتصاد الأضواء والاهتمام الشعبي في البلاد، نتيجة للتراجع المتسارع الذي سجّلته العملة المحلية، لتعود وتكتسب بعضاً من قيمتها، مع بقائها في مستوى منخفض يعدّ قياسياً في تاريخ تركيا.
 
وسادت حالة من الركود العلاقات التركية - الأميركية، التي كانت من أهم أجندات السياسة الخارجية التركية في عام 2021. تواصلت التوترات المتعلقة بملف "أس-400" مع تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن منصبه في كانون الثاني (يناير) 2021، كما طغت على المشهد أجواء سلبية بسبب الموقف غير الإيجابي للكونغرس إزاء تركيا. وحتى إشكالية شراء منظومة الدفاع "أس-400" الروسية لا تزال تداعياتها مع واشنطن قابلة للنقاش لإعادة تركيا إلى برنامج تصنيع طائرات "أف-35" أو على الأقل إعادة أموالها إليها.
 
على المستوى الاقتصادي، كان عام 2021 عصيباً على الاقتصاد التركي، فخلاله فقدت العملة المحلية نحو 43 في المئة من قيمتها، ما انعكس على الوضع المعيشي للمواطنين وأدى إلى ارتفاع معدلات التضخم. وجاء تراجع قيمة الليرة التركية نتيجة خفض أسعار الفائدة ليصبح الاقتصاد محرّكاً للسجال السياسي بين الحكومة والمعارضة. وفي هذا السياق، دعت الأحزاب المناوئة للحكومة إلى انتخابات مبكرة لإنقاذ البلاد ممّا وصفته بالكارثة.
 
في هذا المقال، نسرد الأحداث والتطورات المهمة خلال عام 2021 على أجندة تركيا، مركّزين على المواضيع التي نالت النسبة الأكبر من اهتمام الرأي العام التركي، مع التطرق إلى ردود الفعل المعارضة والشعبية على الأحداث المذكورة.
 
* 4 كانون الثاني (يناير): احتجاجات جامعة "بوغازيتشي"
 
بدأ العام الجديد باحتجاجات "بوغازيتشي" المعروفة كإحدى أهم الجامعات التركية في اسطنبول، عندما رفض طلابها تعيين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مليح بولو، المقرّب منه رئيساً لجامعتهم، في محاولة لضبط التوجهات المعارضة للطلاب المعروفين بشكل عام بميولهم اليسارية. وبينما تم اعتقال عشرات الطلاب خلال التظاهرات التي امتدت لنحو 10 أيام، مع المطالبة باستقالة بولو والعودة إلى نظام الانتخاب المعمول به سابقاً لاختيار رئيس الجامعة، اضطر الرئيس التركي أخيراً، تحت الضغط في ساحات الجامعة، والمعارضة والإعلام والمنظمات الأهلية، إلى عزل مليح بولو بمرسوم جمهوري بتاريخ 14 تموز (يوليو) 2021 نُشر في الجريدة الرسمية.
 
* 7 كانون الثاني (يناير): المطالبة بأحكام مشددة بحق 108 متهمين من حزب "الشعوب الديموقراطي"
 
قبلت المحكمة التركية لائحة الاتهام المعدة ضد 108 أشخاص من حزب "الشعوب الديموقراطي" الموالي للأكراد في تركيا، بمن فيهم الرئيس المشارك السابق للحزب صلاح الدين دميرتاش، على خلفية تهم مرتبطة بأحداث كوباني. وتنص لائحة الاتهام على المطالبة بأحكام بالسجن المؤبد المشددة 38 مرة بحق المتهمين الـ108.
 
* 13 كانون الثاني (يناير): أول لقاح لفيروس كورونا
 
بتوقيت متأخر جداً منحت وكالة الأدوية والأجهزة الطبية الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح الصيني كورونافاك، وتم إعطاء أول لقاح في تركيا لوزير الصحة فخر الدين قوجة يوم الأربعاء 13 كانون الثاني (يناير) 2021.
 
التأخّر في البدء بحملة التلقيح، بعد وعود عديدة باستيراد لقاحات أوروبية بداية، وانتاج اللقاح التركي الخاص لاحقاً، فتح الباب أمام انتقادات واسعة للسلطة من المعارضة، التي حمّلت الحكومة مسؤولية التسبب بارتفاع أعداد الوفيات بسبب سياساتها المتخبطة بما يخص الوقاية من الجائحة العالمية.
 
* 13 شباط (فبراير): 13 قتيلاً نتيجة عملية غارا العسكرية الفاشلة
 
انتهت عملية عسكرية فاشلة للجيش التركي هدفت للقضاء على حزب "العمال الكردستاني" في المنطقة الجبلية على حدود كردستان العراق مع تركيا، تحت مسمى "مخلب النسر 2"، إلى مقتل 13 عسكرياً وشرطياً محتجزاً لدى الحزب المحظور في تركيا وعدد من الدول الغربية. فشل العملية في تحقيق أهدافها بتحرير الرهائن المخطوفين في فترات متفاوتة بدءاً من عام 2015، وتدمير الموقع في جبل غارا، أديا إلى ردود فعل غاضبة، وحملت المعارضة التركية مسؤولية الفشل للرئيس التركي، الذي أعلن قبل يوم من تنفيذها وعوداً بـ"بشرى سارة للمواطنين الأتراك".
 
* 4 آذار (مارس): سقوط مروحية عسكرية في بتليس ومقتل 11 عسكرياً
 
أسفر سقوط مروحية عسكرية في ناحية تافان التابعة لمدينة بتليس عن مقتل 11 جندياً وإصابة جنديين بجروح. فُقد الاتصال بالمروحية من نوع كوغار، التي أقلعت من بينغول الساعة 13.55 وتحطمت على ارتفاع 2200 متر بسبب سوء الأحوال الجوية، بعد اقلاعها بحوالي نصف ساعة.
 
* 17 آذار (مارس): حريق في منطقة يوسوفيلي في أرتفين
 
امتد الحريق الذي اندلع في قرية ديريتشي في منطقة يوسوفيلي في مدينة أرتفين إلى المنازل المجاورة، ملتهماً 35 مبنىً و 60 بيتاً وحظيرة وأدى إلى نفوق ما يقرب من 30 رأس ماشية. خمدت النيران مع حلول ساعات الصباح بفعل هطول الأمطار.
 
في اليوم ذاته رفع النائب العام للمحكمة العليا بكير شاهين دعوى قضائية أمام المحكمة الدستورية طالب فيها بإغلاق حزب "الشعوب الديموقراطي" بتهمة عزم أعضائه من خلال تصريحاتهم وأفعالهم على تعطيل وحدة الدولة وتدميرها، مطالباً بفرض حظر على ممارسة العمل السياسي بحق أكثر من 600 من أعضاء الحزب بمن فيهم قياديون سابقون وحاليون.
 
* 19 آذار (مارس): انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول
 
نشرت الجريدة الرسمية في هذا اليوم قرار الرئيس التركي الانسحاب رسمياً من اتفاقية اسطنبول، التي دخلت حياة الأتراك بعد اجتماع وزراء المجلس الأوروبي في اسطنبول في أيار (مايو) 2011 وموافقة 10 دول أوروبية عليها. الخطوة فسّرتها المعارضة كحملة سياسية تهدف إلى خلق انشقاقات داخل "ائتلاف الأمة"، وسط تحذيرات من أن يؤدي الانسحاب إلى المزيد من تراجع الحريات وحقوق النساء والابتعاد من المعايير الأوروبية.
 
* 4 نيسان (أبريل): بيان ضباط البحرية
 
أصدر 104 أدميرالات متقاعدين من البحرية التركية بياناً تضمّن تحذيرات وإشارات إلى اتفاقية مضيق مونترو ومشروع قناة إسطنبول ومبادئ ثورة أتاتورك.
ورداً على البيان أطلق مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً ضد 103 أدميرالات بتهمة "تهديد أمن الدولة والنظام الدستوري'' الواردة في المادة 316/1 من قانون العقوبات، أدت إلى اعتقال 10 أدميرالات متقاعدين.
 
* 7 نيسان (أبريل): سقوط طائرة عسكرية ومقتل قائدها
 
أدى سقوط طائرة حربية من نوع "NF-5" تابعة للقوى الجوبة التركية، أثناء رحلة تدريبية في منطقة كارتاي التابعة لولاية قونيا إلى مقل قائدها، من دون أن يتم الإعلان عن الأسباب التي أدت إلى سقوطها.
 
* 21 نيسان (أبريل): فرار مؤسس شركة عملات مشفرة بمبلغ ملياري دولار
 
فرّ فاروق فاتح أوزر، مؤسس شركة Thodex، أكبر بورصات العملات المشفّرة في تركيا، من البلاد بعد احتياله على 391 ألف عميل بمبلغ ملياري دولار. تم فتح تحقيق من قبل مكتب المدعي العام في اسطنبول وصودرت أجهزة الكومبيوتر الخاصة بالشركة إثر مداهمة مقرها، كما تم اعتقال العديد من الأشخاص، بالإضافة إلى إصدار نشرة حمراء للإنتربول من أجل إعادة أوزر، الذي دخل تاريخ تركيا الحديث كمرتكب أكبر عملية نصب في البلاد.
 
* 24 نيسان (أبريل): اعتراف الرئيس الأميركي بالإبادة الجماعية الأرمنية
 
أدلى الرئيس الأميركي جو بايدن بخطاب اعترف فيه بكون المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن تحت حكم السلطنة العمثانية في عام 1915 "إبادة جماعية" قائلاً: "كل عام نتذكر أولئك الذين لقوا حتفهم في الإبادة الجماعية للأرمن في العهد العثماني ونجدد التزامنا  منع حدوث مثل هذا الاضطهاد مرة أخرى".
 
وصف المجازر بالإبادة الجماعية أثار ردود فعل رافضة من الأحزاب السياسية التركية، بجناحيها الحاكم، والمعارضة الأم، التي حمّلت السلطة مسؤولية هذا الاعتراف الخطير نتيجة لسياساتها الخاطئة تجاه واشنطن، بعدما نجحت الحكومات التركية المتعاقبة طوال العقود الماضية في الضغط على الإدارات الأميركية لمنع صدور مثل هذا الإقرار، الذي ستكون له تبعات سياسية واقتصادية قاسية على تركيا مستقبلاً.   
 
وفي اليوم ذاته توّج المصارع التركي رضا كايا قلب بالميدالية الذهبية في بطولة المصارعة الأوروبية التي أقيمت في وارسو، عاصمة بولندا، بعد فوزه على منافسه الجورجي إياكوبي كاجايا في النهائي ليصبح بطل أوروبا للمرة العاشرة خلال مسيرته الرياضية.
 
* 29 نيسان (أبريل): إغلاق كامل في تركيا لمواجهة جائحة كورونا
 
أجبرت الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة والوفيات بفيروس كورونا، الحكومة التركية على اتخاذ قرار الإغلاق الكامل للبلاد في اجتماع مجلس الوزراء برئاسة أردوغان.
 
  
* 28 أيار (مايو): افتتاح "مسجد تقسيم" في اسطنبول
 
افتتح يوم الجمعة 28 أيار (مايو) "مسجد تقسيم" الكبير في اسطنبول. المسجد الذي بدأ بناؤه عام 2017 تبلغ مساحته 2482 متراً مربعاً بمساحة بناء تبلغ نحو 16 ألف متر مربع.
 
* 4 حزيران (يونيو): للمرة الثالثة الإعلان عن اكتشاف الغاز الطبيعي في البحر الأسود
 
أعلن أردوغان اكتشاف سفينة فاتح التي تقوم بأنشطة الحفر في البحر الأسود، بئراً جديدة للغاز الطبيعي يبلغ احتياطيها 135 مليار متر مكعب. الإعلان كان الثالث بعد حديث الرئيس التركي عن عثور السفينة المذكورة على 320 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في 21 آب (أغسطس) 2020، و85 مليار متر مكعب في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2020، ليبلغ إجمالي الاحتياطي التركي من الغاز الطبيعي وفق تلك الإعلانات 540 مليار متر مكعب.
 
في المقابل شككت المعارضة التركية في صحة هذه الإدعاءات، التي اعتبرتها عملية تضليل من السلطة للشعب التركي وإيهامه بوعود كاذبة هرباً من نتائج التدهور الاقتصادي الذي بات يؤثر في حياة المواطنين اليومية، وخصوصاً أن الاكتشافات السابقة بقيت في إطار الأقوال، من دون وجود أي خطوات عملية لاستخراج كميات الغاز المذكور أو إعلان خطط لاستخراجها مستقبلاً.
 
* 22 حزيران (يونيو): الإعلان عن اسم اللقاح التركي
 
أعلن أردوغان توصل علماء بلاده إلى تصنيع لقاح محلي ضد فيروس كوفيد-19 باسم "TURKOVAC" شبيه بتسمية اللقاح الصيني "Sinovac".وفي 22 كانون الأول (ديسمبر) أعلن وزير الصحة التركي حصول "توركوفاك" على تصريح "الاستخدام الطارئ" في تركيا.
 
* 15 تموز (يوليو): كارثة فيضان ريزه
 
قتل 6 أشخاص في الفيضانات التي سببتها الأمطار الغزيرة في ريزه، فيما بقي شخصان في عداد المفقودين. وإلى الخسائر في الأرواح، ألحق الفيضان أضراراً كبيرة في مئات المنازل والمركبات كما تسبب بحدوث انهيارات أرضية.
 
* 28 تموز (يوليو): اجتياح الحرائق غابات أنطاليا
 
شهدت تركيا العام الماضي أسوأ كارثة حرائق للغابات في تاريخها بدأت من غابات مانافغات في أنطاليا على البحر المتوسط، لتنتقل إلى غابات في مناطق أخرى، بالإضافة إلى نشوب حرائق في مناطق بعيدة على بحري ايجه والأسود أيضاً. وبين 28 تموز (يوليو) و 12 آب (أغسطس)، لقي 9 أشخاص مصرعهم في 299 حريق غابات نشب في 54 ولاية.
 
 
 
كشفت هذه الحرائق ملفات فساد وسوء إدارة في جهاز الإطفاء التركي جواً، وفتحت الباب واسعاً أمام انتقادات المعارضة والاستياء الشعبي الواسع نتيجة عجز السلطات عن السيطرة على الحرائق أسوة بالبلدان الأوروبية الأخرى، فيما استمرت ألسنة اللهب في التهام مئات الآلاف من الهكتارات الخضراء.
 
* 11 آب (أغسطس): كارثة فيضان غرب البحر الأسود
 
في أسوأ كارثة من نوعها في تاريخ تركيا، حصدت الفيضانات التي اجتاحت مناطق غرب البحر الأسود، وفي كاستامونو وسينوب وبارتين تحديداً، حياة 82 شخصاً، إضافة إلى خسائر في عشرات آلاف المنازل والمركبات والأراضي الزراعية. ودفعت هذه الفاجعة الحكومة التركية إلى إعلان كاستامونو وسينوب وبارتين مناطق منكوبة.
 
 
اتّهمت المعارضة التركية الحكومة بمنح شركات خاصة مقرّبة منها تراخيص لبناء محطات كهرومائية على طول المجاري المائية في المناطق المذكورة وتشغيلها واستثمارها، ما تسبب بخلل في نظام تصريف المياه الناتجة من الأمطار الغزيرة والفيضانات، وأدى إلى وقوع الفاجعة المذكورة.
 
* 14 آب (أغسطس): مقتل 8 أشخاص في تحطّم طائرة إخماد حريق في مدينة مرعش
 
أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل 8 أشخاص، بينهم 5 عاملين من الجنسية الروسية نتيجة تحطّم طائرة إطفاء مستأجرة من روسيا، خلال عمليات إخماد حرائق غابات في مرغش جنوب البلاد.
 
 
* 27 آب (أغسطس): انسحاب الجيش التركي من أفغانستان
 
أعلنت وزارة الدفاع التركية انتهاء عملية إجلاء أفراد القوات المسلحة التركية من أفغانستان بعد 20 عاماً من العمل فيها ضمن صفوف قوات حلف الشمال الأطلسي. الانسحاب جاء نتيجة فرض "طالبان" سيطرتها على البلاد ورفض الحركة وجود أي قوات أجنبية على أراضيها.
 
* 23 تشرين الأول (أكتوبر): قرار بطرد السفراء الـ 10 الغربيين
 
أعلن أردوغان، رداً على بيان سفراء 10 دول غربية، بما فيها الولايات المتحدة، بشأن إطلاق سراح رجل الأعمال التركي عثمان كافالا المعتقل من دون وجود تهم حقيقية بحقّه، أنه أعطى تعليمات لوزير خارجيته لإعلان هؤلاء كأشخاص غير مرغوب بهم من قبل أنقرة. 
 
تمت تسوية الأزمة الدبلوماسية التي كادت تزيد من عزلة أنقرة دولياً، باتفاق نجحت الخارجية التركية في التوصل إليه خلف الكواليس يقضي بتراجع تركيا عن القرار المذكور مقابل نشر سفارة الولايات المتحدة في أنقرة بياناً على موقعها الرسمي عبر تويتر جاء فيه التزامها المادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تنص على التزام الدبلوماسيين بقوانين الدول التي يقيمون فيها.
 
 
* 31 تشرين الأول (أكتوبر): لقاء أردوغان - بايدن
 
بعد محاولتين فاشلتين حظي الرئيس التركي أخيراً بلقاء مع الرئيس جو بايدن في مركز نوفولا للمؤتمرات، حيث عُقدت قمة قادة مجموعة العشرين.
 
وعلى الرغم من الإعلان عن أجواء ايجابية سادت الاجتماع الذي استمر قرابة ساعة وعشر دقائق، إلا أن البيان الختامي جاء خالياً من قرارات أو خطوات في شأن القضايا التي أعلن الرئيس التركي عزمه على إثارتها خلال اللقاء المرتقب، مكتفياً بعبارات دبلوماسية من قبيل "مواصلة تعزيز العلاقات التركية الأميركية وتطويرها، والاتفاق على إنشاء آلية مشتركة في هذا الاتجاه".
 
 
ولم يعقد مؤتمر صحافي مشترك في نهاية اللقاء، اذ اقتصر الأمر على مؤتمر   عقده أردوغان مع الصحافيين، أعلن خلاله أسفه "للدعم الذي تلقته التنظيمات الإرهابية في سوريا من الولايات المتحدة"، كما قال إن طلب تركيا طائرات حربية من طراز "F-16" كان أيضاً على جدول الأعمال مضيفاً أنه رأى "نهجاً ايجابياً" من قبل بايدن بشأن هذا الملف.
 
 
* 1 تشرين الثاني (نوفمبر): 3.157 مليارات دولار لتركيا لدعم سياسة الحفاظ على البيئة
 
أعلن وزير البيئة والمدن التركي مراد كوروم تخصيص 3 مليارات و157 مليون دولار من الأموال لتركيا في نطاق اتفاقية باريس، موضحاً أن أنقرة "ستستخدم هذا المورد لاقتصاد مستدام وتنمية خضراء وإنتاج الطاقة الخضراء في غضون 3 أعوام".
 
 
* 24 تشرين الثاني (نوفمبر): زيارة ولي عهد أبو ظبي أنقرة
 
الانعطافة السياسية الكبرى التي شهدتها تركيا عام 2021 هي تقاربها مع دولة الإمارات، بعد سنوات من الوقوف على طرفي نقيض في الكثير من الملفات. فقد زار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي أنقرة معلناً طي صفحة الخلافات الجذرية بين البلدين، كذلك تم توقيع اتفاقيات عدة واستثمارات إماراتية بمبلغ 10 مليارات دولار.
 
* 29 تشرين الثاني (نوفمبر): حادثة لودوس في اسطنبول
 
لقي 6 أشخاص، بينهم امرأتان، حتفهم في حادثة انهيار اسقف في منطقتي اسنيورت وسلطان غازي في اسطنبول في العاصفة الشديدة التي ضربت المدينة.
 
* 9 كانون الأول (ديسمبر): مقتل 4 عسكريين برتبة رقيب أول في العراق وسوريا
 
لقي 3 عسكريين من الجيش التركي برتبة رقب أول حتفهم خلال عملية "المخلب والبرق" العسكرية التي اطلقتها أنقرة للقضاء على حزب "العمال الكردستاني" في مناطق كردستان العراق. وفي اليوم نفسه، تم الإعلان عن مقتل رقيب أول رابع، بعد فشل التدخلات الطبية المقدمة له في انقاذ حياته في المستشفى الذي نقل إليه غداة سقوطه من ارتفاع 25 متراً في سوريا.
 
 
* 16 كانون الأول (ديسمبر): الإعلان عن الحد الأدنى للأجور لعام 2022
 
أعلن أردوغان الحد الأدنى للأجور المقرر تطبيقه في عام 2022، بمبلغ 1250 ليرة تركية، بزيادة نسبتها نحو 50 في المئة عن أجور العام الحالي. جاء القرار بعد الاستياء الشعبي الكبير من هبوط قيمة العملة المحلية وارتفاع نسب التضخّم وما تسبب به ذلك في زيادة في أسعار السلع والمواد الأساسية حيث وصلت في بعضها إلى نسبة 100 في المئة، فيما حدد الإعلان الرسمي نسبة التضخّم بـ 21 في المئة.
 
* 20 كانون الأول (ديسمبر): اجراءات مالية جديدة لمواجهة هبوط قيمة الليرة التركية
 
أعلن الرئيس أردوغان في كلمة ألقاها غداة اجتماع مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، عن "أدوات مالية جديدة من أجل الحد من هبوط الليرة التركية".
تضمّنت القرارات إمكان ربط المصارف الخاصة ودائع الليرة التركية لعملائها بالدولار، حيث يتعهّد المصرف المركزي بتعويض عملاء المصارف عن خسائرهم الناتجة من فارق سعر الصرف بين تاريخ الإيداع وتاريخ السحب، شرط أن لا تقل الإيداعات عن 3 أشهر كحد أدنى، مع إمكان حصول المواطن التركي على نسبة 100 في المئة من الفارق في حال الإيداع لمدة سنة.
 
 
مواطنون أتراك أمام مركز لتبديل العملات في أنقرة. (أ ف ب)
 
 
كما أعلن الرئيس التركي تعهّد البنك المركزي تعويض خسائر عمليات الاستيراد والتصدير الناتجة من تذبذب سعر صرف الليرة التركية بين تاريخ عقد الشركات التركية للاتفاق مع الجهة الخارجية وتوقيت تنفيذ عقدها.
 
 
بعد ساعات من الإعلان المذكور، شهدت الليرة التركية تحسناً مفاجئاً وصل إلى نسبة 40 في المئة خلال أقل من 48 ساعة، لتسجل 12 ليرة تركية مقابل الدولار بعدما بلغت حد الـ18 ليرة. وفي حين سوّقت الحكومة التركية للتحسن على أنه عودة لثقة المواطنين الأتراك بعملتهم، وقيام أعداد كبيرة جداً منهم بتحويل أموالهم من النقد الأجنبي إلى الليرة التركية، كشفت شخصيات سياسية واعلامية معارضة عبر تصريحات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي عن ضخ المركزي التركي نحو 7 مليارات دولار في الأسواق التركية مساء الإعلان للإيحاء بهبوب جو من الارتياح والثقة، محذرين من عواقب "هذه الحلول الموقتة" على الاقتصاد التركي خلال الأيام والأشهر المقبلة. 
 
وفي حصيلة عامة، بحسب الإحصاءات التركية الرسمية، بلغ عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا في عام 2021 حتى تاريخ 10 كانون الأول (ديسمبر) 57897 شخصاً، بزيادة أكثر من 120 في المئة مقارنة مع العام الماضي.
وبلغ عدد قتلى الجيش التركي في عام 2021، 77 جندياً من الرتب العسكرية كافة بمن فيهم الرتب العالية وصولاً إلى اللواء.
 
وبلغ عدد النساء اللواتي توفين بسبب العنف ضد المرأة في تركيا منذ الأول من كانون الثاني (يناير) 2021، 383 امرأة، بتسجيل انخفاض عن عدد الجرائم في العام السابق والبالغ 408 جرائم.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم