إعلان

إردوغان يشعل خلافاً جديداً مع الاوروبيين من باب "فاروشا"

المصدر: النهار العربي
ساحل فاروشا
ساحل فاروشا
A+ A-
في خطوة ستزيد حتما من حدة التوتر بين تركيا مع قبرص واليونان بشأن الحقوق الإقليمية في شرق البحر المتوسط، أعلن في أنقرة إعادة افتتاح ساحل "فاروشا" الواقع في الجهة التركية القبرصية.
 
الخميس 7 تشرين الأول (أكتوبر)، تفتتح "قبرص التركية" المنطقة الساحلية لمدينة فاروشا جزئيا والتي تعرف باسم لؤلؤة قبرص والتي ظلت مقفرّة منذ سيطرة الجيش التركي على القسم الشمالي من الجزيرة المتوسطية.
 
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وصف القرار بالشجاع وأعلن عنه لأول مرة إرسين تتار رئيس "جمهورية شمال قبرص التركية" الثلثاء الماضي، أثناء مؤتمر صحفي بمشاركة الرئيس التركي نفسه.
 
 
وبالنسبة لأردوغان فإنّ "فاروشا هي بلا شكّ منطقة قبرصية تركية وأي قرار بشأنها يعود للسلطات القبرصية التركية"، مضيفا أن "جعل فاروشا منطقة جذب سياحي في المنطقة فرصة للاقتصاد القبرصي التركي".
 
يذكر أن تركيا سيطرت على الثلث الشمالي من قبرص في عام 1974 ردّاً على محاولة انقلابية لإلحاق الجزيرة باليونان، ومنذ ذلك الحين قسّمت الجزيرة إلى قسمين. ولا تعترف أي دولة إلى غاية اللحظة بـ "جمهورية شمال قبرص التركية".
 
وبقيت فاروشا الواقعة على أطراف المنطقة العازلة تحت السيطرة المباشرة للجيش التركي الذي يحظر الوصول إليها، فيما كانت مدينة سياحية مزدهرة بفنادقها ومياهها الصافية وأمسياتها الصاخبة لكن سكانها رأوها تذبل أمام أنظارهم اليائسة ما دفعهم إلى الفرار إلى الجزء اليوناني في جنوب الجزيرة.
 
وقالت مصادر في قبرص إن الخطة تستهدف فتح نحو 1.5 كيلومتر من شاطئ البحر أمام الناس وليس المنطقة الداخلية التي تبلغ مساحتها نحو ستة كيلومترات مربعة والتي كانت تضم فنادق ومساكن.
 
وفور الإعلان عن الخبر توالت الإدانات الأوروبية، خاصة إدانة نيقوسيا القوية "لقرار المحتلّ التركي"، معبرة أنّ هذا "العمل غير القانوني والاستفزازي الذي قامت به تركيا سيُدان أمام مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي باعتباره عملاً ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وخلاصات المجلس الأوروبي".
 
 
بينما جاء على لسان الممثل الأعلى للسياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الاتحاد "قلق بشكل بالغ" إزاء "التطورات التي حدثت اليوم بخصوص فاروشا". وأضاف "هذه الأحداث ستؤدّي إلى توتّرات متزايدة وتهدّد بتعقيد الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات حلّ القضية القبرصية".
 
يذكر أنه في الأيام القليلة الماضية شهدت انفراجة نسبية بعد موافقة أنقرة وأثينا على استئناف المحادثات، لكن خطوة إعادة فتح المنتجع المهجور جزئيا قد تعيد الأمور إلى المربع الأول، وسط تهديد قبرص باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وانتقد الرئيس المنتهية ولايته لـ "جمهورية شمال قبرص التركية" مصطفى أكينجي المتقدم على منافسه في استطلاعات الرأي، إعلان تتار والرئيس التركي عن فتح ساحل فاروشا، معتبراً ذلك تدخلاً من جانب أنقرة في الانتخابات. وقال "إنه عار على ديموقراطيتنا. هذه الإجراءات تهدف فقط إلى تحبيذ أحد المرشحين".
 
واعتبر أكينجي إن فتح جزء من مدينة فاروشا "خطأ سيضع الشعب القبرصي التركي في موقف صعب على الصعيد الدولي".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم