إعلان

واشنطن تبدأ محاسبة أردوغان... طفح الكيل

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان
الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان
A+ A-

اعتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنَّه سينجو مجدداً بتحديه الولايات المتحدة، غير أنَّ الكونغرس الأميركي كان له بالمرصاد. وبدت التجربة الصاروخية التركية لمنظومة "إس-400" الروسية خطاً أحمر تجاوزه، فصارت العقوبات الأميركية على دولة في الناتو، شراً لا بد منه. 

 

ونفد صبر واشنطن حيال سلوك أردوغان العدواني وسياساته الاستفزازية، لا سيما أنَّ المنظومة الروسية قد صنعت لإسقاط طائرات "إف-35" الأميركية. وبلغ استفزاز أردوغان للأميركيين ذروته مع إجراء الجيش التركي اختبارات على رادارات المنظومة في المجال الجوي للعاصمة أنقرة. 

 

منظومة "إس-400" الروسية:

 

   تعتبر من أهم أنظمة الدفاع الجوي في العالم

طورتها شركة "ألماز أنتي" الروسية

تدمر طائرات التحكم والاستطلاع والطائرات الاستراتيجية والتكتيكية

تدمر الصواريخ البالستية والأهداف التي تفوق سرعتها سرعة الصوت

تتكون الكتيبة الواحدة المشغلة من 8 منصات قاذفة و32 صاروخاً

تتحكم بصواريخها القصيرة والمتوسطة والطويلة في آن واحد

تستطيع الكشف عن الأهداف على بعد 600 كلم

تصل سرعة صواريخها إلى 4,8 كيلومترًا في الثانية

يستجيب النظام للهدف في أقل من 10 ثوانٍ

يصل الارتفاع الأقصى للهدف إلى 27 كلم

تستطيع صواريخها الوصول إلى ارتفاع 35 كلم

يبلغ مدى الرادار 500 - 600 كلم ومدى اكتشاف الأهداف 600 كلم

يبلغ عدد الأهداف الجاري متابعتها في آن واحد 300 هدف

تبلغ السرعة القصوى للهدف المدمر 4800 كلم

يصل عدد الأهداف المدمرة في وقت واحد إلى 36 هدفاً

يصل عدد الصواريخ الموجهة في وقت واحد إلى 72 صاروخاً

 

فتح أردوغان الجبهات، واحدة تلو الأخرى، فأرسل قوات ومرتزقة إلى سوريا والعراق وليبيا وصولاً إلى كراباخ، وأدار ظهره للانتقادات والتحذيرات الأميركية من شراء أي أنظمة تسليح روسية.  

 

وبعدما قال في أحد خطاباته "لن نطلب الإذن من الأميركيين"، تعرضت دولته في أقلّ من أسبوع لعقوبات أوروبية وأميركية متزامنة. 

 

العقوبات الأميركية على تركيا

 

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على تركيا وفقاً للمادة 231 من قانون "كاتسا" لمكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات، والذي يستهدف التعاملات المهمة مع قطاعي الدفاع أو الاستخبارات الروسيين.

 

وتشمل العقوبات الأميركية حظراً على وكالة المشتريات الدفاعية التركية ورئاسة الصناعات الدفاعية، كما تفرض قيوداً على التأشيرات وتجميداً لأصول أربعة من كبار المسؤولين التنفيذيين في الصناعات الدفاعية، بمن فيهم رئيسها إسماعيل ديمير.

 

وبالرغم من أنَّ العقوبات لا تستهدف القطاع المالي في تركيا، من المتوقع أن يواصل المستثمرون العالميون القلقون من المخاطر السياسية المتزايدة تخليهم عن السندات والأسهم التركية.

 

ويعتبر هذا الإجراء الأميركي المرة الأولى التي تفرض فيها واشنطن عقوبات "كاتسا" ضد دولة عضو في الناتو، علماً أن أنقرة التي اشترت نظام دفاع جوي من موسكو، التي تعتبر التهديد الرئيسي للناتو، بالكاد كانت تتصرف كحليف في المنظمة الأطلسية.

 

الصفقة

ووقعت تركيا صفقة "إس-400" مع شركة "روسنبوروإكسبورت" لتصدير الأسلحة في روسيا، في أيلول (سبتمبر) 2017، واستلمت أول نظامين في تموز (يوليو) وسبتمبر من عام 2019.

 

في 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2020، تحدت التحذيرات المتكررة من واشنطن، واختبرت المنظومة مظهرة استخفافاً ملحوظاً بمخاوف واشنطن وبروكسل.

 
 
 

طائرات "اف-35"

 

ويهدد استحواذ تركيا لنظام "إس-400" بتمكين روسيا وآخرين من الحصول على معلومات استخباراتية قيمة لإسقاط طائرات "أف-35". ولمنع حدوث ذلك، ألغت الولايات المتحدة تدريب طيارين أتراك على المقاتلات الحديثة في حزيران (يونيو) 2019، وأزالت أنقرة من برنامج "أف-35" بعد ذلك بشهر واحد.

 

 

وتحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن ارسال واشنطن إشارة واضحة مفادها أنَّها ستنفذ قانون "كاتسا" بالكامل، ولن تتسامح مع المعاملات المهمة مع قطاعي الدفاع والاستخبارات في روسيا.

 

وتشمل العقوبات الأميركية: 

 

منع وكالة المشتريات الدفاعية التركية من التعامل مع المؤسسات المالية والعسكرية الأميركية

حظر تراخيص وتصاريح التصدير الأميركية إلى هيئة المشتريات الدفاعية التركية

تجميد الأصول هيئة المشتريات الدفاعية التركية

فرض قيود على تأشيرة رئيس هيئة المشتريات الدفاعية التركية وضباط آخرين

منع الهيئة من الحصول على قروض من واشنطن والمؤسسات المالية

معارضة واشنطن اي تمديد ائتماني للهيئة التركية من المؤسسات المالية الدولية

تقويض بعض صادرات الأسلحة إلى تركيا

 

العقوبات الاوروبية على تركيا

 

ومن جهته، بدأ الاتحاد الاوروبي إجراءات عقابية على تركيا على خلفية سلوكها في شرق المتوسط، وذلك خلال القمة الأوروبية التي انعقدت في 10 آب (أغسطس). وشملت العقوبات: 

 

وضع لائحة بأسماء الأفراد الذين ستفرض عليهم عقوبات أوروبية

عرض الأسماء على الدول الأعضاء للموافقة عليها

ادراج الأسماء على اللائحة السوداء التي وُضِعت لفرض عقوبات على تركيا

شمل العقوبات مسؤولين اثنين في شركة البترول التركيّة "تُركِش بيتروليوم كوربوريشن"

منع المسؤولين الاتراك الاثنين من الحصول على تأشيرات

إعطاء القمة تفويضًا لوزير خارجيّة الاتّحاد لمراقبة الانشطة التركية

 

 ويتزامن التشدد الأميركي-الأوروبي ونهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واقتراب تسلم إدارة الديموقراطي جو بايدن الحكم الشهر المقبل.  

 

أبرز محطات الخلاف التركي الأميركي

 

  الملف السوري

رفض واشنطن تسليم أنقرة الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن

احتجاز أنقرة القس الأميركي أندرو برانسون

اتهام أنقرة أوروبا وأميركا بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية عام 2016

انعطاف أردوغان في بعض الملفات نحو صديقه اللدود فلاديمير بوتين

إعلان أردوغان في آب (أغسطس) الماضي مقاطعة المعدات الالكترونية الأميركية

زيادة تركيا للتعريفات الجمركية على العديد من البضائع الأميركية

فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين

قول أردوغان إنَّ انهيار الليرة هو بسبب "مؤامرة سياسية

اتهام أردوغان الولايات المتحدة بأنَّها تسعى لـ"طعن تركيا بالظهر"

 

لن تكون علاقة أردوغان بالادارة الديموقراطية مشابهة لعلاقته بترامب، ولا تبدو ملامح هذه العلاقة المحتملة مشجعة، لا سيما أنَّ بايدن، وقبل انتخابه، وصف أردوغان بـ"المستبد".  

 

ونددت حليفتا تركيا المفترضتان روسيا وإيران العقوبات الأميركية، إلا أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يكون يضحك في عبه اعتقاداً منه أنَّ قرارات أميركية كهذه تبعد تركيا أكثر عن "الناتو" وتساعد في تحقيق طموحه بإضعاف المنظمة الأطلسية. 

 

ويبقى السؤال كيف سيتعامل بايدن مع أردوغان "المستبد"، وهل يدعم حقاً المعارضة ضده كما قال في كلامه في كانون الثاني (يناير) الماضي...    

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم