إعلان

صور وفيديوات تركية ساخرة من أردوغان في قمة "الناتو"

المصدر: النهار العربي-أنقرة
الصورة التي أثارت الجدل
الصورة التي أثارت الجدل
A+ A-
أثارت الحوادث والتصريحات والصور الواردة من قمة بروكسل لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) سخرية واسعة في الإعلام التركي المعارض ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول النشطاء الأتراك ما جرى بعناوين تهكّمية في منشورات وتغريدات حازت على آلاف المشاركات والتفاعلات.
 
فضيحة "الرجاء الالتفات"
ركّزت صحيفة "جمهورييت" التركية العريقة، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1924، أي بعد عام من تأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاتورك، على جهل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باللغات الأجنبية، وما سببه من فضيحة بحقه، حينما تم الطلب من زعماء دول الحلف باللغتين الإنكليزية والفرنسية خلال الصورة الجماعية الالتفات نحو "البرج الرقمي" في منتصف الصالة لالتقاط صورة أخرى وهم يرنون إلى "الواقع الافتراضي للناتو عام 2030"، وفي حين امتثل جميع القادة للطلب، بقي الرئيس التركي منتظراً، والتفت متأخراً بعد أن لاحظ أن الجميع من حوله قد غيّروا وقفتهم.
 
وأوردت الصحيفة الخبر تحت عنوان: لحظات مثيرة في قمة الناتو... أردوغان الوحيد الذي لم يمتثل لنداء "التفتوا رجاءً" بالإنكليزية، مرفقة الخبر بالفيديو "الفضيحة". فيما اعتبر الصحافي جان دوندار الملاحق من قبل الحكومة التركية بسبب نشره لفضيحة شاحنات المخابرات التركية لنقل الأسلحة إلى سوريا، في فيديو نشره عبر قناته على يوتيوب أن المقطع المذكور "يعتبر اختصاراً للواقع التركي"، حيث التفتت تركيا عكس القادة ولم تصحح توجهها إلا بعد أن لاحظت أنها على خطأ.
 
وتناول حساب "اتاتوركجويوم" على "تويتر" الحدث بسخرية، قائلاً إن "الكلية التي درس فيها أردوغان لم تكن تتضمن في مناهجها حصصاً للغة الإنكليزية، لكنه تخرج منها خبيراً اقتصادياً". فيما قالت "نور" بسخرية، "لماذا لا يبثون النداء باللغة التركية؟ هل كل رئيس دولة يجب أن يفهم الإنكليزية؟".
 
 
"رويترز": الصورة الجدلية
وزّعت وكالة "رويترز" للأنباء "صورة مسيئة" بحق الرئيس التركي، تم التقاطها لحظة محاولة أردوغان النهوض لرد السلام على الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي اقترب منه مصافحاً إياه بقبضة يده، لتظهر أردوغان وكأنه يقبّل يد الرئيس الأميركي.
 
وفي حين اعتبر المعارضون الصورة "تعبيرية" ترمز إلى موقف أردوغان الضعيف أمام الرئيس الأميركي، مدعّمين رأيهم بتهرّب الرئيس التركي من التطرق إلى ملف "الإبادة الجماعية الأرمنية" خلال لقائه نظيره الأميركي، شن الإعلام الموالي هجوماً شرساً على الوكالة ووسائل الإعلام العالمية التي تناقلت الخبر متهمة إياها بالتزوير والتدليس، وقامت بنشر مقطع الفيديو الذي يظهر تفاصيل الحدث من لحظة قيام الرئيس الأميركي جو بايدن وتوجهه نحو أردوغان حتى نهاية التحية الجدلية.
 
وربطت بعض وسائل إعلام المعارضة بين الصورة المذكورة، وصورة سابقة نشرها البيت الأبيض عام 2012 تظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما ممسكاً بعصا لعبة البيسبول خلال حديثه مع نظيره التركي. ودافعت هذه الوسائل عن وجهة نظرها بتأكيد استحالة قيام وكالة عالمية بنشر أي صورة بهدف التزوير فقط، ومن دون التنسيق مع الطرف الأميركي.
 
 
"الحمد لله لم نتطرق لمسألة الإبادة الجماعية الأرمنية"
التعارض في تصريحي أردوغان حول مسألة اعتراف بايدن بـ"الإبادة الجماعية الأرمنية" قبل وبعد الاجتماع وخلال أقل من 24 ساعة، احتل مساحة واسعة في منشورات وآراء الإعلاميين والسياسيين والنشطاء الأتراك. فقد شن عدد من مسؤولي أحزاب المعارضة هجوماً لاذعاً على أردوغان بسبب موقفه المتناقض من القضية، حين أعلن قبل مغادرته إلى بروكسيل عزمه مناقشة الاعتراف الأميركي بالإبادة والإعراب عن رفض تركيا لهذا الموقف، فيما رد على سؤال الصحافي التركي بعد الاجتماع عما إن تم الحديث عن القضية خلال اللقاء بالقول "الحمد لله لم نتطرق للموضوع".
 
ونشر البرلماني عن الحزب الجيد "ايتون جيراي" فيديو على حسابه في "تويتر" للتصريحين المذكورين مرفقاً بتغريدة قال فيها: "إليكم ملاحظة قصيرة وفيديو قصير لمؤيدي السلطة ومحبي القصص البطولية الفارغة". كما أغرق النشطاء المعارضون تويتر بآلاف التغريدات التي تضمنت كلمة "الحمد لله" بأفكار تهكمية وساخرة.
 
في المقابل، اكتفى مؤيدو السلطة رداً على هذه الاتهامات بنشر صور الرئيس أردوغان مع قادة عدد من دول حلف الشمال الأطلسي بعبارات ممجّدة من قبيل "قائد على مستوى العالم"، وصور "لقادة العالم" وغيرها...
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم