إعلان

5 اعوام على ليلة من الفوضى... الانقلاب الفاشل في تركيا سنة 2016

المصدر: ا ف ب
جنود استسلموا على جسر البوسفور بعد التأكد من فشل محاولة الانقلاب التي شاركوا فيها
جنود استسلموا على جسر البوسفور بعد التأكد من فشل محاولة الانقلاب التي شاركوا فيها
A+ A-
قبل خمس سنوات، ليلة 15 إلى 16 تموز  (يوليو) 2016، حاول عناصر منشقون في الجيش التركي الاستيلاء على السلطة بقصف مواقع استراتيجية ونشر دبابات في شوارع أنقرة وإسطنبول.

وأدى تدخل عناصر موالية للرئيس وعشرات الآلاف من أنصاره الذين نزلوا إلى الشوارع بدعوة من إردوغان، إلى فشل الانتفاضة.

وخلّف الانقلاب الفاشل رسميا 251 قتيلا ما عدا الانقلابيين وأكثر من ألفي جريح.

نشر القوات 
في 15 تموز (يوليو)، قرابة الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي، ندد رئيس الوزراء بن علي يلدريم بـ"محاولة غير قانونية" لمجموعة داخل الجيش بعد وقت قصير من إغلاق الجسور الممتدة على مضيق البوسفور في اسطنبول، كبرى المدن التركية.

وأعلنت "القوات المسلحة التركية" في بيان قبيل منتصف الليل حظر تجول وفرض الأحكام العرفية، بعد انتشار قوات خاصة في اسطنبول وفي العاصمة أنقرة. ووقع البيان "مجلس السلام في البلاد" الذي يقول إنه "سيطر على البلاد".

وحلّقت مقاتلات فوق أنقرة على ارتفاع منخفض تلتها طائرات هليكوبتر. في اسطنبول، أغلقت الشرطة الشرايين الرئيسية المؤدية خصوصا إلى ساحة تقسيم.

إردوغان يدعو الأتراك للنزول إلى الشوارع 
من منتجع مرمريس الساحلي (غرب) حيث كان يمضي إجازة، توجه إردوغان إلى الأتراك عبر الهاتف الخلوي لصحافية شهيرة في محطة "سي إن إن-تورك" التلفزيونية، القناة الخاصة الأكثر مشاهدة في تركيا.

واستنكر الرئيس التركي "انتفاضة أقلية داخل الجيش" وحض الأتراك على مقاومة "محاولة الانقلاب" بالنزول إلى الشوارع. وقال: "لا أعتقد أن هؤلاء الانقلابيين سينجحون"، متعهدا "ردا قويا جدا".

وحض الرئيس الأميركي باراك أوباما جميع الأطراف في تركيا على دعم الحكومة "المنتخبة ديموقراطيا".

عنف غير مسبوق 
أثارت اشتباكات، مصحوبة بمقاتلات ودبابات، عمليات عنف غير مسبوقة في أنقرة واسطنبول منذ عقود. وتواجه الجنود المتمردون مع الجنود الموالين وعشرات الآلاف من المدنيين الذين تقاطروا إلى الشوارع.

واستهدف انقلابيون مراكز حكومية في أنقرة، مثل مقر الشرطة والبرلمان، فيما انتشرت دبابات حولها. في اسطنبول، أطلق الجنود النار على الحشود.

عشرات الآلاف من الأشخاص يلوحون بالأعلام التركية متحدّين الجنود المتمردين ويتسلقون الدبابات المنتشرة في الشوارع.

اتهام غولن 
في وقت مبكر من صباح 16 تموز (يوليو)، سمع دوي انفجارات وطلقات نارية متفرقة في وسط مدينتي أنقرة واسطنبول. أسقطت طائرة قنبلة قرب القصر الرئاسي في العاصمة وقصفت طائرات مقاتلة دبابات المتمردين حول القصر.

وبعد عودته على عجل إلى اسطنبول حيث استقبله حشد كبير من مؤيديه، ندد إردوغان بـ"خيانة" الجنود الانقلابيين الذين اتهمهم بأنهم على صلة مع عدوه اللدود فتح الله غولن، وهو داعية يعيش في منفاه في الولايات المتحدة منذ سنوات، ونفى أي تورط له في محاولة الانقلاب.

وأكد أن الفندق الذي كان فيه في مرمريس تعرض لقصف بعد مغادرته وهنأ الأتراك بنزولهم إلى الشوارع "بالملايين" خصوصا إلى ساحة تقسيم الشهيرة في اسطنبول.

وأمر يلدريم الجيش بإسقاط الطائرات والمروحيات التي يسيطر عليها المتمردون.

هزيمة الانقلابيين
ونأى العديد من كبار المسؤولين العسكريين بأنفسهم علانية عن الانقلابيين ودعوهم للعودة إلى ثكناتهم. سلّم عشرات الجنود أنفسهم إلى القوات الامنية على أحد الجسور فوق مضيق البوسفور.

وأعلنت الحكومة ظهر ذلك اليوم فشل محاولة الانقلاب مؤكدة أن الوضع "تحت السيطرة بالكامل". وعلى تويتر، دعا إردوغان مواطنيه إلى "البقاء في الشوارع  لأن هناك احتمالا لاندلاع العنف مجددا".

في المساء، احتفل آلاف الأتراك خصوصا في اسطنبول وأنقرة وإزمير بفشل الانقلاب حاملين أعلام تركيا. ودعا إردوغان واشنطن إلى تسليم فتح الله غولن.

مباشرة بعد فشل الانقلاب، أطلقت حملة ملاحقات واسعة في كل أنحاء تركيا ما أثار مخاوف في الخارج. ومنذ ذلك الحين، أوقف عشرات الآلاف من الأشخاص.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم