إعلان

روبرت مالي مبعوثاً أميركياً لإيران... نبأ سيئ لإسرائيل

المصدر: النهار العربي
 روبرت مالي
روبرت مالي
A+ A-
ترى أوساط إسرائيلية أن تعيين روبرت مالي مسؤولاً عن الملف الإيراني سيساهم في تصفية إرث ترامب، ويشكل تحدياً لإسرائيل.
 
وكان أمنون لورد قد كتب في "صحيفة إسرائيل" أن المرشح البارز لمنصب المبعوث الأميركي الخاص الى إيران مالي والذي أعلن تعيينه رسمياً اليوم "سيكون مسؤولاً عن إدارة الاتصالات مع إيران بهدف استئناف الاتفاق النووي أو إيجاد سبيل للعودة اليه، وهو ملف ليس ضمن اختصاصه".
 
 واعتبر أن تعيين  مالي هو أحد الأنباء السيئة التي توالت منذ تسلم بايدن سدة الرئاسة، وذلك بحجة أن نهج مالي معروف لدى إسرائيل، فهو رئيس "مجموعة الأزمة الدولية"، وكان مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط، في عهدي كل من الرئيسين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما.
 
وبحسب الكاتب، لعب مالي دوراً بارزاً في أعقاب محادثات كامب ديفيد التي شارك فيها عام 2000، حيث حمّل مسؤولية فشل المفاوضات إلى رئيس الوزراء إيهود باراك آنذاك، مبرئاً ياسر عرفات من أي مسؤولية.
 
ولفت الكاتب إلى أن مالي تمكّن من ترسيخ نهجه في أوساط اليسار الدولي وإسرائيل، كما سعى إلى تطوير علاقته مع الدائرة القريبة من أبو مازن عقب وفاة عرفات.

وكشف لورد عن نشوب عاصفة الأسبوع الماضي، في دوائر المؤسسة الدبلوماسية وكبار المحللين، مع ورود أولى الأنباء عن احتمال تعيين مالي. ودافعت المؤسسة الدبلوماسية عنه، فيما رأى معارضون لتسلمه ملف إيران، أن تعيينه سيضرب مصداقية وزير الخارجية أنتوني بلينكن ويضعف موقف الولايات المتحدة. 
 
وفي كانون الأول (ديسمبر) من العام الفائت نجح مالي في تشكيل تحالف بين "مجموعة الأزمة الدولية" والهيئة التي رأسها دانييل ليفي المفاوض الإسرائيلي السابق والمعروف في أوساط إيهود باراك ويوسي بيلين. 

ورأى الكاتب أن المواقف التي عبّر عنها ليفي ومالي مؤخراً، تشير إلى قربهما من منظمة "بتسيلم" الحقوقية في الموضوع الفلسطيني. 

وأوضح أن الوثيقة التي أصدرتها المنظمة التي يرأسها مالي في منتصف كانون الأول 2020 كشفت نهجه حيال الملف الإيراني.

ونبه الكاتب إلى أنه، إذا كانت هذه هي دبلوماسية مالي حيال إيران،  فإنه على الإدارة الأميركية الجديدة، أن تبدأ بأولوية تصفية كل المبادرات  التي حققها الرئيس ترامب خلال ولايته. 
 
 وفي المقابل، يطالب مالي الفلسطينيين وقيادتهم بمواجهة الوضع الراهن بطرق سلمية ووفقاً للقانون الدولي.
 
وقال الكاتب إن مالي يعتبر إسرائيل هي المشكلة، والحل في معالجة هذه "المشكلة" يكمن  بوقف "الضم الزاحف"، وحماية الفلسطينيين، بما في ذلك في القدس الشرقية وغزة. 

وأوضح أن مالي يعير اهتماماً للوضع الغنساني "نتيجة للحصار"، في غزة، ولا يعطي أهمية للتهديد الذي تتعرّض له إسرائيل عبر صواريخ القطاع.

ويقترح مالي الامتناع عن استخدام الفيتو  في الأمم المتحدة، كوسيلة ضغط على إسرائيل.
وهو يؤمن بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وباقي المحافل الدولية. كما يقترح فرض الرقابة على استخدام إسرائيل للمساعدات الأمنية والعتاد الأميركي.

وفي الشأن الإيراني، ختم الكاتب مشيراً إلى أن روبرت مالي أكثر الدبلوماسيين استعداداً لدفع ضريبة عن تصريحات تحقق عيشاً آمناً لسكان إسرائيل.

ولفت الكاتب الى أن مالي عارض 12 مبدأ طرحها وزير الخارجية مايك بومبيو كشروط لرفع العقوبات عن إيران، مشيراً الى توجهٍ لتصفية إرث ترامب في الشرق الأوسط، الأمر الذي سيتضمن بالطبع الملف الإيراني أيضاً.
ووصف مالي بـ"النموذج الكلاسيكي لشخص ذي نهج أيديولوجي مؤيد جداً للفلسطينيين، يعكس تأييداً لإيران".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم