إعلان

مستوطنة إسرائيلية جديدة في الخليل... سباق مع الانتخابات الاميركية

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
مستوطنة في القدس
مستوطنة في القدس
A+ A-
 يوم 25 تشرين الأول (اكتوبر) الجاري، أبلغت إسرائيل المحكمة المركزية في القدس، أن الإدارة المدنية سوف تصدر الأسبوع المقبل تراخيص لبناء 31 وحدة استيطانية جديدة  في مدينة الخليل. ويأتي هذا الإعلان رداً على التماسين تقدمت بهما حركة "السلام الآن" الإسرائيلية وبلدية الخليل، ضد الموافقة على ترخيص بناء مستوطنة جديدة في  موقع المحطة المركزية القديمة في مدينة الخليل، وفقاً لما نشرته وحدة متابعة الاستيطان في حركة "السلام الآن" اليوم.
 
 وكان المجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع للإدارة المدنية، قد أصدر رخصة بناء لإقامة المستوطنة الجديدة في قلب مدينة الخليل في تشرين الأول (اكتوبر) عام 2017، في منطقة تابعة للبلدية كانت تُعرف بالمحطة المركزية، أغلقتها قوات الاحتلال لأسباب أمنية.
 
وفي تشرين الأول (أكتوبر) عام 2018 قررت الحكومة الإسرائيلية تخصيص مبلغ 21.6 مليون شيكل من وزارات مختلفة لتمويل بناء هذا المشروع. وعلى الأثر قدّمت بلدية الخليل وحركة "السلام الآن" اعتراضات على ترخيص البناء، لكن المجلس الأعلى للتخطيط والبناء رفضها، ما حدا بحركة "السلام الآن" وبلدية الخليل، لتقديم التماسات ضد هذا القرار في المحكمة المركزية في القدس أكدا فيها أن الترخيص الممنوح غير قانوني، ومن المتوقع أن تعقد جلسة الاستماع في 31 كانون الثاني (يناير) 2021.
 
لكن إسرائيل سارعت الى إصدار رخص البناء، برغم أن المحكمة قضت بعدم بدء العمل لحين انتهاء جلسة الاستماع المذكورة، وأوضحت الدولة في معرض ردها على المحكمة أنه برغم أن المحكمة حظرت المباشرة بأعمال البناء، إلا أن ذلك لا يمنع إصدار الترخيص. ومع وجود تراخيص البناء الإسرائيلي في متناول اليد، يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تجادل في أن البناء هو أمر واقع ولا يمكن التراجع عنه، وهي سياسة تتبعها منذ سنوات.
 
وتأتي هذه الخطوة بعد ثمانية أشهر من توقف اجتماعات المجلس الأعلى للتخطيط والبناء التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والمجلس هو السلطة العليا التي تمنح مصادقات على أي مخططات للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
 
ووفقاً لصحيفة "يسرائيل هيوم" فإن المجلس تلقى ضوءاً أخضر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في كل أرجاء الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعتبر سابقة خطيرة وسط أجواء ضبابية تطغى على المشهد السياسي الداخلي، وتغيّرات سياسية تشهدها المنطقة. 
 
فمنذ بداية الشهر الجاري، صادقت الحكومة الإسرائيلية على 5400 وحدة سكنية، ودفع مخططات 2910 وحدات أخرى.
المستوطنات والانتخابات الأميركية
 
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد تطرقت الى المشاريع الاستيطانية الجديدة ووصفتها بأنها "خطوات أقرب ما تكون الى ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، فالمشاريع التي تمت المصادقة عليها تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، وتهدف الى ربط الكتل الاستيطانية الكبيرة بالقدس المحتلة، من خلال الطرق الالتفافية حيث سيتم شق طرق وبناء أنفاق ومصادرة أراض فلسطينية".
وأشارت الصحيفة الى أن نتنياهو يسعى الى ضم مستوطنات بساغوت وبيت إيل وعوفرا المحاذية لرام الله، لتصبح الكتلة الاستيطانية الرابعة، الى جانب الكتل الاستيطانية معاليه أدوميم وغوش عتصيون وأريئيل التي ستُضمّ الى إسرائيل، وبذلك تشكل (متروبولين القدس).
 
 ربما يكون تسريع وتيرة الاستيطان في عمق الضفة الغربية مرتبطاً ارتباطاً كبيراً بالانتخابات الأميركية التي ستجرى الأسبوع المقبل، فمن غير الواضح كيف سيكون موقف الإدارة المقبلة تجاه توسيع الاستيطان في الضفة الغربية في حال خسارة دونالد ترامب السباق الى البيت الأبيض. 
 
لكن الاستيطان سيكون بالتأكيد الورقة التي سيستخدمها نتنياهو لمنع  قادة مجلس المستوطنات "يشاع" من الانضمام الى الاحتجاجات والتظاهرات التي تنظمها جهات من اليمن واليسار ضده في مدن إسرائيلية مختلفة كل أسبوع، ما كان من الممكن أن يضعه في موقف سياسي صعب، في ظل ارتفاع شعبية نفتالي بينيت وحزب يمينا المتطرف.
 ووفقاً لمصادر إعلامية إسرائيلية، فإن هناك تقارباً في الفترة الأخيرة بين وزير الدفاع بيني غانتس وقادة مجلس المستوطنات، بعدما (تراجع أو أرجأ) نتنياهو تنفيذ مخطط الضم، وأرسل مندوبين من مكتبه لإجراء محادثات مع قادة مجلس المستوطنات تعهد خلالها المصادقة على مشاريع البناء الاستيطاني. 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم