إعلان

إسرائيل: أرقام قياسية للوفيات... ومعلومات متضاربة

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
في أحد مراكز الاشتشفاء
في أحد مراكز الاشتشفاء
A+ A-
 
تبدو المعطيات التي نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية، يوم الثلثاء، مرعبة، إذ أفادت بأن 101 مريض توفوا يوم الثلثاء فقط جراء إصابتهم بفيروس كورونا، مسجلة بذلك رقماً قياسياً خلال فترة زمنية لم تتعدّ 24 ساعة، لترتفع حصيلة الوفيات ويتخطى عدد الوفيات 4574 منذ بدء الجائحة.
 
خلال شهر كانون الثاني (يناير) وحده توفي 1211 مريضاً، وفي الأسبوعين الأخيرين تم تسجيل ما يعادل 53 وفاة يومياً، و196 وفاة منذ بداية الشهر. لكن يوم الأحد الماضي كان الأكثر فتكاً وسجلت 68 وفاة. ومن بين المتوفين 900 وفاة في صفوف اليهود الناجيين من المحرقة النازية.
 
صدمة الارتفاع المطرد لعدد الوفيات في إسرائيل، دفعت صحافيين وكتاباً لمقارنة أرقام الوفيات جراء كوفيد-19 بقتلى حرب تشرين (أكتوبر) عام 1973، كما فعل نحميا شرتسلر على صفحات "هآرتس" حين قارن بين "وفاة 2656 جندياً خلال الحرب بوفاة 4520 مريضاً جراء كوفيد-19، الرقم يقترب من ضعف العدد والوضع الآن أسوأ بكثير".
 
وأضاف شرتسلر أن "معدل الوفيات المرتفع، 50 شخصاً يومياً، أشبه بحافلة مزدحمة ومكتظة تنفجر بركابها يومياً، كان بإمكانهم العيش لفترة أطول لولا الجريمة التي ارتكبت بحقهم".
 
شرتسلر وجّه اتهامه مباشرة الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حين قال: "أي زعيم سياسي لديه قطرة من الأخلاق يرى ملاك الموت يحتفل بهذا الكم من الوفيات، كان ليتصرف عملياً لإيقاف تصاعد الوفيات، لكن نتنياهو يبدو متعجرفاً في وسائل الإعلام ويتدحث عن "نجاح هائل" و"اقتصاد ممتاز" بينما هناك 800 ألف عاطل من العمل، وأننا فائزون. عن أي فوز تتحدث، ماذا بخصوص أولئك الذين يموتون يومياً؟".
 
وزارة الصحة عزت الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بكوفيد -19 وتفاقم حالات المصابين والأعراض الشديدة التي تظهر عليهم، ما يتسبب بزيادة أعداد الإصابات الحرجة في المستشفيات، الى النقص الحاد في الطواقم الطبية، إذ تحاول المستشفيات المناورة للاستمرار ومحاولة إيجاد حلول مبتكرة، كالقيام بتقليل النشاط داخل المستشفيات وإغلاق غرف العمليات وتقليص وحدات العناية المركّزة لمصلحة تحويل المزيد من مرضى كورونا الوافدين الذين يحتاجون ضعف عدد الممرضين مقارنة بمرضى الأقسام الأخرى، لكن نجاح هذه الأساليب في الوضع الراهن أصبح جزئياً.
 
المستشفيات الإسرائيلية مزدحمة جداً هذه الأيام بالمرضى، تحت وطأة الموجة الثالثة، وتواجه قفزات حادة في عدد المصابين في غرف الطوارئ ووحدات كورونا والعناية المركّزة، لكن الأطباء يقولون إن شيئاً ما تغيّر هذه المرة، فهذه الموجة أكثر حدة وعدوانية، ولها عواقب وخيمة انعكست على جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى عموماً ومرضى كورونا خصوصاً.
 
وتشير تقارير الفرق الطبية الى أن العديد من المرضى الذين تظهر عليهم أعراض حادة وتتدهور حالتهم بسرعة أكبر وهم بحاجة لأجهزة دعم التنفس، أغلبهم في الأربعينات والخميسنات والستينات من العمر، ومعظمهم يعاني أمراضاً مزمنة، ونسبة صغيرة منهم فقط منهم وجدوا أمكنة في غرف العناية المركزة، كما أنهم يحتاجون الى أجهزة دعم التنفس باستمرار بعدما لحقت بهم أضرار صحية جمة جراء الإصابة بكوفيد-19، أما المرضى الذين يعانون أمراضاً أخرى خطيرة فيتم علاجهم وإنعاشهم في أجنحة أخرى تحتاج مزيداً من القوى البشرية.
 
وكانت "القناة 20" الإسرائيلية قد شككت بالمعطيات التي تقدمها وزارة الصحة الإسرائيلية حول الوفيات بفيروس كورونا، وادّعت أن الأرقام المعلن عنها أقل بكثير من الأرقام الحقيقية للوفيات.
 
ونقل وزير الدفاع الأسبق ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان لـ"قناة 13" عن مصدر مسؤول في وزارة الصحة أن الوزارة تخفي معلومات مهمة عن الجمهور. 
وبرغم أن ليبرمان معروف بمبالغته وتهويله ومحاولته استغلال أي حدث سياسياً لمصلحة حملته الانتخابية، إلا أن أياً من المسؤولين في وزارة الصحة لم يرد على تصريحاته أو يثبت عكس ما قاله.
 
في ضوء ذلك، قال مسؤول كبير في مستشفى أيخيلوف في تل أبيب لصحيفة "هآرتس" إن أعدد الأسرّة في المستشفيات قد تقلص بالكامل، وتقوم الأطقم الطبية بعلاج أعداد قياسية من المرضى في جو يشوبه الاكتئاب الشديد والشعور بفقدان السيطرة.
  

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم