إعلان

تقرير: هكذا تستعد إسرائيل للرد على هجمات من لبنان على منصّات الغاز في المتوسّط؟

المصدر: النهار العربي
منصة إسرائيلية للتنقيب عن الغاز
منصة إسرائيلية للتنقيب عن الغاز
A+ A-
تحدّث تقرير للقناة "12" الإسرائيلية عن حماية الجيش الإسرائيلي لمنصات الغاز، وسط كل التهديدات التي تتعرض لها إسرائيل.

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في سلاح البحرية الإسرائيلي قوله  "إن منصات الغاز هي الهدف الاستراتيجي الأول للمنظمات الإرهابية والجيوش المعادية"، مضيفاً: "على طول شواطئ دولة إسرائيل عدد من حقول الغاز كحقل "نوعا" قبالة غزة، ومن الخضيرة شمالاً عدد من الحقول الأخرى، منها "تمار" قبالة حيفا، و"ليفيتان" و"تنين" المهددة هي أيضاً بشكل رئيسي من قبل "حزب الله" اللبناني".

ووفقاً للبيانات الرسمية، بحسب التقرير، فإنّ ما بين 90 و98 بالمئة من البضائع التي تغادر إسرائيل وتدخلها تصل عن طريق البحر. فعلى سبيل المثال، يأتي أكثر من 45 بالمئة من الطعام في إسرائيل عن طريق البحر، أي أن الشريان البحري يعتبر هدفاً إستراتيجياً، يُضاف إلى منصات الغاز. هذا كله يدافع عنه سلاح البحرية الإسرائيلي إذ تقع هذه المهمة الهائلة على عاتق سلاح البحرية الصغير والذي يضم فقط 15 سفينة صواريخ، منها أربع من طراز ساعر 6 التي ما زالت في مرحلة دخول الخدمة العملياتية، وثلاث من طراز ساعر 5، والباقي من نوع "نيريت" "ساعر4 مطور" قديمة.

وعلى الرغم من شراء سفن الصواريخ ساعر 6 والغواصات، ما زال سلاح البحرية يفتقر إلى 30% من السفن التي يحتاجها للإيفاء بجميع مهامه، إلا أن الجيش الإسرائيلي لا يؤكد هذا الرقم، معتبراً أنه "غير دقيق".                                    

كما أوضح المسؤول الكبير في سلاح البحرية أن "الذراع البحرية هي ذراع استراتيجية لدولة إسرائيل ولها أهمية كبيرة، لدينا حدود برية معادية، ما يعني أن أنشطتنا مهمة جداً لإمدادات البلاد من البحر، لذلك فإن أمن منصات الغاز وحمايتها هو من مسؤوليتنا وله أهمية واضحة"، كاشفاً عن أن "الجيش الإسرائيلي قام ببناء عدد من الدوائر الأمنية حول منصات الغاز مثل حراس الأمن على منصات التنقيب نفسها الذين معظمهم من متخرّجي الوحدات الخاصة"، متابعاً: "هناك سيناريو لسيطرة عناصر معادية على منصة الغاز، ونحن مستعدون لذلك".
 
أنظمة اعتراض 
وفق تقرير القناة، من الواضح للجميع أن التهديد المتوقّع على منصات الغاز هو إطلاق الصواريخ من شواطئ لبنان أومن سفن في البحر، ومن القوارب المفخّخة عالية السرعة التي يقودها انتحاريون، وإطلاق القذائف الصاروخية والطائرات بدون طيار. وللتعامل مع هذه التهديدات، تم نصب أنظمة اعتراض مثل القبة الحديدية البحرية التي أعلنوا عنها منذ عام 2017 على أنها أصبحت عملياتية على سفن ساعر 6. وفي أي معركة مستقبلية، ستتمركز بعض سفن الصواريخ هذه بالقرب من حقول الغاز الإسرائيلية كما حدث بالفعل في الماضي، على سبيل المثال في عملية "حارس الأسوار" و"الحزام الأسود".

ولفت مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي إلى "أنني أستطيع القول إن في كل عملية في السنوات الأخيرة ضد الإرهاب في قطاع غزة كانت هناك أكثر من محاولة لمهاجمة منصة غاز"، مضيفاً :"بدون الاستهانة بخطر حماس، فهذه في النهاية ساحة تدريب بالنسبة لنا مقارنة بحزب الله، الذي يعتبر التهديد الرئيسي في هذا السياق. إذ استثمر الحزب في السنوات الأخيرة جهوداً جبارة في قدراته الهجومية البحرية، وساعدهم في ذلك الحرس الثوري وزوّدهم بالصواريخ".

وتابع: "في الاستخبارات يستطيعون التأكيد أنه عبر طريق التهريب الإيراني – السوري – اللبناني، تمكنوا من نقل كميات كبيرة من صواريخ البر بحر من نوع "ياخونت" "سي -802" إلى مستودعات حزب الله، والذي يتحسن كثيراً. يحسب المسؤول، وإلى جانب الصواريخ، قاموا بتحسين قدراتهم على الكشف، ما يعني القدرة على اكتشاف الأهداف البحرية في نطاقات أكبر بكثير مما كانوا عليه في الماضي، بما في ذلك توجيه الصواريخ والقذائف الصاروخية. وتم بناء مجموعات من الزوارق السريعة ووحدات الغواصين، وهو ما يشغلنا جداً".

من جهته، كشف مسؤول في سلاح الجو عن أنه "تم بناء مجموعة دفاعية واسعة للغاية هنا على أساس القدرات التكنولوجية والاستخباراتية، يمكن تخيّل شبكة إنترنت تماماً مثل تلك الموجودة في المنزل أو في المكتب، يجلس عليها الكثير من الأنظمة والمستخدمين النهائيين الذين تتم مزامنتهم جميعاً، من أجل تقديم الاستجابة الصحيحة والسريعة لأي نوع من التهديدات"، متابعاً: "سلاح الجو والبحرية يتدربون معاً لحماية منصات الغاز، والسيناريوات الرئيسية لتلك التدريبات تتراوح ما بين هجوم غواصين يأخذون العاملين على المنصة رهائن إلى هجوم بعشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة بالتوازي مع هجوم من قبل سفن وصواريخ من الساحل، القدرات لدى الجانب الآخر موجودة، ومهمتنا هي الحرص على ألا ينجحوا في تنفيذ ذلك".

في المحصلة، وبحسب التقرير الإسرائيلي، يشير جميع المسؤولين إلى أن "في المعركة القادمة ستكون حقول الغاز هدفاً بدرجة تهديد كبيرة. ففي حالة نشوب حرب في الشمال، فإن الجيش الإسرائيلي سيتحرّك بسرعة لمهاجمة المناطق التي تهدّد الموارد الطبيعية الإستراتيجية".


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم