إعلان

الجيش الاسرائيلي يحشد قوات "الاحتياط" في حربه المقبلة خوفاً من فلسطينيي الداخل

المصدر: النهار العربي
عناصر من الجيش الاسرائيلي
عناصر من الجيش الاسرائيلي
A+ A-
اعلنت صحيفة "إسرائيل اليوم" ان  الجيش الاسرائيلي سيحشد  في الحرب المقبلة قوات الاحتياط التي ستعمل في الوسط المدني، لضمان عدم تعطيل أنشطة الجيش من قبل عناصر من فلسطينيي الداخل.
 
واشارت الصحيفة العبرية الى ان الجيش الاسرائيلي قلق للغاية من الأحداث التي رافقت عملية "حارس الأسوار" في أيار (مايو) الماضي، والتي لم تشمل فقط الاشتباكات العنيفة في المدن المختلطة ولكن أيضاً الهجمات من قبل الفلسطينيين في الداخل على الطرق الرئيسية وبالقرب من المنشآت الحساسة، بما في ذلك القواعد العسكرية.
 
وبحسب الصحيفة، حدث هذا الأمر عندما تم إغلاق شارع 31 بالقرب من قاعدة "نبطيم الجوية" مرات عدة، وتم تقييد الخروج والدخول من القاعدة، التي تعد من أكبر قواعد سلاح الجو بشكل لافت، وجرت محاولات في الماضي لمهاجمة عربات مصفحة تسير على الطريق 6 وبعض طرق المرور في الشمال.

ولفتت الصحيفة الى ان الخوف أن هذه الظاهرة ستشتد في الحرب القادمة وستشمل محاولات حقيقية لتعطيل حركة القوات وسد المحاور والطرق وحتى التسلل إلى القواعد لمهاجمة الجنود وتخريب المعدات الحساسة.
 
واعترف ضابط كبير للصحيفة بالقول: "نحن نركز على الهجوم، لكننا قد ندفع ثمناً باهظاً في الدفاع وهو ما سيعطل خططنا الهجومية، وفي أي خطة حرب، سيُطلب من الجيش تحريك العديد من القوات شمالًا وجنوبًا، نظرًا لوجود عدد محدود من طرق الحركة في إسرائيل، سيكون نقل القوات علناً وعرضة للهجمات، في الواقع، هذا تهديد مزدوج من قبل العدو الذي سيحاول التركيز لتعطيل حشد القوات ونقلها إلى الجبهة: (بالذات في مخطط القتال ضد "حزب الله")، ومن جانب فلسطينيي الداخل، الذين قد يحاولون اغتنام الفرصة لإلحاق الضرر بالقوات والأسلحة".
 
وتابعت الصحيفة يقوم الجيش الإسرائيلي عن طريق طاقم متميز بوضع خطة عمل بهدف التحضير للحرب القادمة، ويتركز العمل الذي يجري في قسم العمليات ويتناول مع العمليات التي تلامس القطاع المدني ولا تتعلق بالخطط العملياتية على الجبهة القتالية.
 
وقسم الضابط الكبير، الذي رفض الكشف عن اسمه، الخطة الجديدة إلى ثلاثة أجزاء:
 
"الأول يتعامل مع قوات حرس الحدود التابعة للجيش الإسرائيلي وهذه سرايا حرس حدود منتشرة في الغالب في مناطق الضفة الغربية وتعمل تحت قيادة جيش العدو، ويفترض أن تعمل في حالات الطوارئ تحت قيادة الشرطة، مرت أيام قليلة في عملية "حارس الأسوار" حتى تم إتباع هذه السرايا للشرطة، لكن النية الآن هي نقلها على الفور مع اندلاع المواجهة التالية، وهذا يتطلب من الجيش تعبئة قوات الاحتياط فوراً مكانها، والتي ستعمل في المناطق الفلسطينية"

ولفتت الصحيفة إلى أن "سرايا حرس الحدود التي ستصل من الجيش مُعدة بشكل أساسي لفرض القانون في المدن المختلطة، وستقوم الشرطة بتوزيعها إلى مناطق مختلفة حسب تقييم الوضع، ويمكن أيضًا أن يجندوا قوات احتياط من حرس الحدود، وكجزء من عمل الطاقم، تقرر عدم تعزيز الشرطة بقوات عسكرية، لتجنب عمل قوات ترتدي الزي العسكري في مهام فرض النظام العام".
 
ويتناول الجزء الثاني "تأمين المهام العسكرية بسبب المخاوف الكبيرة التي  تتمثل في تعطيل حركة القوات على المحاور وقطع الطرق ومحاولات مهاجمة القواعد، و تشير التقديرات إلى أن الشرطة ستنشغل بشكل أساسي بما يحدث في المدن نفسها، وسيُطلب منها أيضًا تعيين ضباط شرطة من جميع المناطق والوظائف لذلك – بما في ذلك شرطة المرور- مما سيقلل حتماً من القدرة على تأمين الطرق  والمساحات القريبة من القواعد".
 
ومن المفترض، بحسب الصحيفة، أن يتولى هذا الأمر "كتائب الاحتياط التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، والتي سيتم تجنيدها فور بدء المعركة القادمة، وسينتشر الجنود في مختلف القطاعات ويعملون في الجبهة الداخلية العسكرية والمدنية، وستكون وظيفتهم الرئيسية تأمين القوافل والطرق وضمان حرية حركته".
وتابع الضابط الكبير: "نحن نتفهم أنه إذا كان في الماضي بمقدور سائق ناقلة دبابات أن يحمل دبابة ويسافر بحرية من الشمال إلى الجنوب أو العكس، إنه سيحتاج الآن إلى مرافقة".    
 
ونقلت الصحيفة عن الضابط قوله: " الجزء الثالث الذي لم يتم الاتفاق عليه نهائيًا، يهدف إلى إيجاد حلول من شأنها زيادة حجم قوات الشرطة والتي ستتعامل مع ما يحدث داخل إسرائيل، على أي حال فإن حجم القوات هذا لن يشمل جنود يرتدون الزي العسكري".

وخلصت الصحيفة الى ان أحد الدروس الرئيسية من الحرب الاخيرة هو الحاجة إلى القيام بهذه التحركات بسرعة، منذ بداية المعركة مباشرة، في أي مخطط حرب في المستقبل، سيُطلب من الجيش تعزيز القوات بسرعة على الجبهة، الأمر الذي يتطلب تعبئة واسعة للقوات من جميع أنحاء البلاد. ومن شروط ذلك حرية التنقل وتقليل المخاطر على الطرق وقواعد جنود الخدمة الدائمة وتجميع القوات".
 
وختم المسؤول الكبير بالقول: "هذا تحد جديد لم نكن بحاجة إليه في الماضي، لكنه يتطلب منا الاستعداد له الآن حتى لا نتفاجأ في المستقبل".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم