إعلان

السّودان-إسرائيل: زيارة سرّية لتطبيع لم يعد سرّا

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
نتنياهو-البرهان
نتنياهو-البرهان
A+ A-
بعد الكشف عن الزيارة، وتبين خط سير "الرحلة السرية" بين مطاري تل أبيب والخرطوم، عرض موقع "واللاه نيوز" العبري، تفاصيل أوسع عن زيارة وفد إسرائيلي أميركي للسودان، أمس، في إطار "اتجاه السودان لتطبيع علاقاته مع إسرائيل".
 
ووفقاً لتقرير الموقع، زار مستشاران لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشاران للرئيس الأميركي دونالد ترامب، السودان سراً أمس (الأربعاء) والتقوا الرئيس السوداني الموقت عبد الفتاح البرهان ومسؤولين آخرين في الخرطوم. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن إعلاناً يُتوقع صدوره في الأيام القليلة المقبلة، عن انتهاء حالة الحرب وبدء التطبيع بين السودان وإسرائيل.
 
وكان الوفد الإسرائيلي - الأميركي قد أقلع صباح امس من مطار بن غوريون، على متن طائرة مستأجرة، في رحلة مباشرة الى الخرطوم. وعاد بعد بضع ساعات الى إسرائيل، وضم كلاً من مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رونين بيرتس، وموفد نتنياهو الى العالم العربي المعروف باسم "ماعوز"، ورئيس قسم الخليج وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض الجنرال ميغيل كوريا، ومستشار السفير الأميركي لدى إسرائيل أري لايستون.
 
 
تناولت المحادثات شطب السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد ذكر أن "عملية شطب السودان من القائمة بدأت بالفعل، بعدما حوّل السودان مبلغ 335 مليون دولار لحساب خاص لتعويض ضحايا الإرهاب الأميركيين". لكنه اعتبر أن "التطبيع مع إسرائيل هو قرار سيادي للحكومة السودانية".
 
وغرد الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد على "تويتر" قائلاً إنه لم يكن لجهاز الموساد الإسرائيلي أي دور في تطبيع العلاقات مع السودان، مضيفاً أن الدور الذي كان له قبل أشهر كاد يطيح العملية بكاملها.
 
الخطوة التالية
وستكون الخطوة التالية خلال الأيام المقبلة، مكالمة هاتفية ثلاثية الأطراف بين الرئيس ترامب والجنرال البرهان ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُنشر في نهايتها بيان يفيد بأن السودان وإسرائيل قررا رسمياً إنهاء حالة الحرب بينهما وبدء عملية تطبيع تدريجية.
 
فالقانون السوداني لا يعرّف إسرائيل على أنها دولة معادية، لكن هناك عداءً طويل الأمد بين البلدين  اللذين لا يقيمان أي علاقات دبلوماسية. ووفقاً للقانون السوداني، فإن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يسمح للمواطنين السودانين بدخولها. وإذا دخل سودانيون الى إسرائيل قد تتم محاكمتهم عند عودتهم للسودان، ويحكم عليهم بالسجن لمدة طويلة.
 
تاريخ من العداوة
 
من الجدير ذكره أنه خلال حرب عام 1948، أرسل السودان تعزيزات الى الجيش المصري خلال المعارك ضد إسرائيل، كما أنه أيضاً خلال حرب الأيام الستة عام 1967، نقل السودانيون قوات الجيش لمساعدة الجيش المصري، وبعد الحرب مباشرة، انعقد مؤتمر الجامعة العربية في الخرطوم واتخذ قرار اللاءات الثلاث: لا صلح مع إسرائيل، لا تفاوض، لا اعتراف.  
 
ولسنوات عدة، استضاف السودان حركة "حماس"، وكان حليفاً لإيران و"حزب الله"، كما استخدم الإيرانيون السودان قاعدة لتهريب الأسلحة الى قطاع غزة. بل إنهم أقامو مصنعاً ضخماً لإنتاج الصواريخ البعيدة المدى ليزوّدوا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بها.
 
وبين الأعوام 2004-2008 تم تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت قوافل أسلحة كانت في طريقها من السودان الى قطاع غزة، وسفينة أسلحة إيرانية رست في بورت سودان، ومصنعاً لإنتاج الصواريخ بالقرب من العاصمة الخرطوم. ونسبت الحكومة السودانية في ذلك الوقت، كل هذه الضربات الجوية الى إسرائيل، لكن في القدس لم يُعلن عن المسؤولية عن أي من هذه الهجمات على الإطلاق. 
 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم