إعلان

محادثات سرية بين الليكود ومسؤولين فلسطينيين لدعم نتنياهو

المصدر: النهار العربي
بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
A+ A-
أجرى نائب الوزير في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باتين مولا، وأعضاء في لجنة التواصل مع اسرائيل لدى منظمة التحرير الفلسطينية، محادثات تتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة وإمكانية تقديم "الدعم الهادئ" من السلطة الفلسطينية لحملة نتنياهو، حسبما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الإثنين عن مصادر فلسطينية في رام الله.
 
وتهدف هذه المحادثات الى تعزيز فرص نتنياهو في الفوز في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة من خلال تشجيع العرب في إسرائيل على التصويت لليكود أو الامتناع عن دعم القائمة المشتركة، إلا أن الصحيفة أضافت أن هذه الاتصالات لم تنضج حتى النهاية وتوقفت مؤخراً.

ويمثل مولا الجانب الإسرائيلي وحزب الليكود في هذه المحادثات فيما يمثل الجانب الفلسطيني مسؤولون في لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي لدى منظمة التحرير الفلسطينية، التي يرأسها عضو قيادة "فتح" ومساعد محمود عباس، محمد المدني.

وإذ أكد مولا حصول هذه المحادثات، وصفها بـ"الهادئة"، وقال: " نحن نحاول أن نقوم بعمل فيه خير ونحافظ على مصلحة شعب إسرائيل، أعضاء القائمة المشتركة لا يمثلون الشعب الفلسطيني لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك".

لكن حزب الليكود اعتبر أن "المساعدة المحتملة من قبل السلطة الفلسطينية لرئيس لنتنياهو تبدو خيالية"، وقال: "هذا هراء، الكل يعرف أن السلطة الفلسطينية تفضل يائير لبيد رئيسا للوزراء على نتنياهو الذي حافظ في السنوات الماضية على أمن دولة إسرائيل".

وبحسب أحد المصادر، كان يفترض أن تبلغ هذه الاتصالات ذروتها بلقاء وجها لوجه بين الطرفين في رام الله بدعوة من الجانب الفلسطيني. إلا أن الاجتماع لم ينعقد في نهاية المطاف لأن الجانب الإسرائيلي لم يوافق على ما يبدو لأسباب أمنية منعته من دخول رام الله.

وذكر المصدر أن الجانب الفلسطيني شعر بالإهانة لعدم تلقي دعوة في المقابل لإتمام اللقاء في اسرائيل، فعمد الى تخفيض الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي قبل أن يجمّدها كليا.

بحسب المصادر عينها، بعد إعلان إجراء انتخابات رابعة في إسرائيل، حللت السلطة الفلسطينية الوضع السياسي الإسرائيلي والنظام السياسي القائم، ورأت أن المعركة على السلطة ستكون بين اليمين واليمين المتشدد.

أضافت المصادر: "وفقا لتحليلات السلطة الفلسطينية، فإن نتنياهو يعتبر معتدلا سياسيا بالمقارنة مع نفتالي بينيت (رئيس تحالف يمينا) وجدعون ساعر (رئيس حزب أمل جديد)، إذ يتخوف الجانب الفلسطيني من أن اختيار أحدهما سيزيد من فرص التحركات أحادية الجانب في الضفة الغربية".
 
رد لجنة التواصل
وفي سياق متصل، ردّت لجنة التواصل على الخبر، فأكدت أنه "منذ تشكيلها عام 2012 واللجنة تلتقي مع مندوبي مختلف الأحزاب الاسرائيلية ورسالتها لم تتغير أبدا وهي الدعوة لانهاء الاحتلال والحث على إنهاء الاحتلال كمقدمة أساسية وضرورية لحل الصراع بقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".

وقالت: "رأينا مرارا في الحملات الانتخابية المتكررة في إسرائيل مظاهر عديدة للنيل من الخصوم الاسرائيليين على ايدي منافسيهم الاسرائيليين، وفي كل مرة تحاول مختلف الأطراف الزج بالجانب الفلسطيني في هذه الحملات. فهل كلما أمطرت السماء في رام الله يرفع الاسرائيليون المظلة في تل أبيب؟".

وشددت على أن الغرض الأساسي وراء منع الجهات الإسرائيلية من دخول رام الله "كان وما زال منع اطلاع المجتمع الاسرائيلي على حقيقة الموقف الفلسطيني الرسمي الذي ينادي بحل الصراع".


 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم