إعلان

الإسرائيليّون يعيدون ترتيب حياتهم

المصدر: "رويترز"
اطلاق صواريخ من غزة
اطلاق صواريخ من غزة
A+ A-
 
تشعر أم إسرائيلية تُدعى تامي زامير بارتياح ممزوج بالقلق من أن وقف إطلاق النار في هذه الجولة من الصراع بين بلادها والفصائل الفلسطينية لا يعني نهاية العنف، وعكفت على ترتيب ملجأ الحماية من الصواريخ التابع لمسكنها بعد القتال الذي استمر 11 يوماً.

وقالت زامير من مدينة عسقلان الإسرائيلية: "أنا سعيدة لأن الأمر انتهى، لكنني متأكدة من ناحية أخرى أنه سيكون هناك تصعيد آخر وسنشعر بالخوف مرة أخرى وسنضطر للنزول إلى الملاجئ".

وبعدما كانت صفارات التحذير تدوي ليلاً ونهاراً، قال ابنها أوشير: "أخاف من صفارات الإنذار من الصواريخ وسقوط الصواريخ".

ويعني وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ اليوم أنه يمكن للإسرائيليين في عسقلان والمدن الأخرى التي تقع في مرمى الصواريخ البدء في استئناف حياتهم الروتينية العادية التي أصيبت بالشلل خلال ما وصفه الجيش بأحد أعنف الرشقات الصاروخية التي تعرضت لها إسرائيل على الإطلاق.

وفي المقابل، كانت إسرائيل تشن الضربات الجوية على غزة على مدار الساعة خلال أحدث تصعيد مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تدير القطاع الذي يقطنه مليونا شخص، بينهم الكثير من اللاجئين وبعضهم من أسر مسقط رأسها عسقلان.

وأُطلق حوالي 4400 صاروخ باتجاه إسرائيل وسقط حوالي 600 منها داخل غزة، واعترضت منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية للدفاع الصاروخي الكثير منها. لكن الصواريخ ظلت تجد طريقاً لها وسقط بعضها على منازل ومعابد يهودية ومبان أخرى.

وقال تومر جلام رئيس بلدية عسقلان لهيئة البث الإسرائيلي (كان): "كنا نود لو جرى القضاء على حماس، لكننا كنا نعرف أن هذا لن يحدث". وأضاف "الضرر الأكبر للأسف هو تأثيره على شعبنا".

وتقول إسرائيل إن 13 شخصاً قُتلوا في الصراع وهو الرابع بينها وبين "حماس" منذ سيطرة الحركة على غزة عام 2007.

وشاهد الفلسطينيون، الذين يقولون إن 243 شخصاً في غزة قُتلوا في الصراع، مباني سويت بالأرض وأضراراً أخرى في القطاع الضيق المحاذي لإسرائيل والبحر المتوسط ومصر.

وقال مهندس إسرائيلي يُدعى إفيجني ستان من مدينة أسدود الساحلية الجنوبية "أؤيد الهدنة". وأضاف "الاستمرار لن يحقق انهيار حماس أو مزيداً من الردع".

ويعتبر الاتحاد الأوروبي وإسرائيل والولايات المتحدة "حماس" تنظيماً إرهابياً. وتقول الحركة إنها "تناضل من أجل حقوق الفلسطينيين في وجه القمع الإسرائيلي".

وفي أسدود، روت روزا شمويلي كيف حاولت تشجيع أولادها خلال هجمات الصواريخ، وقالت للقناة الثانية عشرة في التلفزيون الإسرائيلي إنه لم يكن لديها ملجأ تذهب إليه. وأضافت: "حاولت طمأنتهم على أن كل شيء على ما يرام".

وأعلن الجانبان النصر. وقالت "حماس إن الصراع أظهر قدرتها المتزايدة على القتال"، وقالت إسرائيل إنها "تمكنت من القضاء على هياكل القيادة لعدوها ودمرت قدرته العسكرية"، وذكر الجانبان أنهما على استعداد لحمل السلاح مجدداً إذا اقتضت الضرورة.

لكن بالنسبة لزامير، فإن الهدنة هي على الأقل لحظة استراحة. وأخذت تغني لأطفالها وهم يصعدون السلم للعودة إلى شقتهم قائلة: "ها نحن ذاهبون إلى المنزل.. ها نحن ذاهبون إلى المنزل".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم