إعلان

ماذا تقول لغة جسد بنيامين نتنياهو... هل فقد مهاراته؟

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
لائحة انتخابية لنتنياهو. أ ف ب
لائحة انتخابية لنتنياهو. أ ف ب
A+ A-
يُعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطيباً عالي المستوى، كما أنه من أكثر الزعماء الإسرائيليين تأثيراً ويتمتع بمهارات في الأستحواذ على انتباه الجمهور، إن لم يكن الأوحد بينهم حالياً. رفض نتنياهو خلال فترات حكمه المتعاقبة الكثير من دعوات إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، لكن خلال فترة الانتخابات اختلف الأمر، فهي مناسبات ينشط فيها نتنياهو ويتنقل بين استوديوات الأخبار التابعة لمختلف القنوات وهذا ما حدث خلال العاميين الماضيين.
 
غالباً ما يعتمد نتنياهو في مقابلاته على استراتيجية الخط السياسي الذي يقوده خلال حملاته الانتخابية والتي بموجبها يقود السباق إلى رئاسة الوزراء، ويبدو أن السباق هذه المرة قد انحصر بينه وبين يائير لبيد زعيم حزب "يش عتيد - يوجد مستقبل".
 
عادة ما ينحصر اهتمام المشاهد الإسرائيلي بما قاله او صرح به نتنياهو خلال هذه المقابلات لكن ليس فقط من خلال كلماته، ففي بلد يُعتبر فيه نتنياهو من أقوى الخطباء يظهر السؤال التالي، هل يجيد نتنياهو التعبير عن ذلك من خلال جسده؟
 
خبيرة لغة الجسد معيان باشان بولاك، قالت لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية بعد أن أجرت عملية تشريح لمقابلات نتنياهو: "حقاً لقد فوجئت بأسلوبه. يبدو أن شيئاً ما أو خطأ ما قد حدث معه، فنتنياهو تعلم قواعد استخدام لغة الجسد واحترف تأديتها خلال السنوات الماضية، لكن خلال مقابلته الأخيرة كان واضحاً انه يمر بعاصفة عاطفية كبيرة جداً، ويبدو أنه فقد مهاراته".
 
تتعمق باشان بولاك في تحليلها وتحدد بشكل أدق مواطن نقاط ضعفه، وتقول: "عضلات وجهه بارزة جداً وهو ينظر في كل الاتجاهات... يبتسم باستمرار من دون سبب... حركاته متطرفة في شكل رهيب... يلمس أنفه بكثرة... يلامس وجهه كل الوقت، ليس بهذا الشكل يفعلون ذلك".
 
وتضيف باشان بولاك أن "من الممكن أن تكون هذه طريقته وأسلوبه الجديدين، بعد أن توقفت المؤتمرات والتجمعات الحزبية العامة وكل شيء خلال العام الماضي بسبب جائحة كورونا. عبر برنامج زووم يتصرف نتنياهو كأنه في مهرجان خطابي ينظر الى الناس ويريد أن ينظر في أعينهم... ليس بهذه الطريقة فلغة الجسد هي لغة العاطفة، انها اللغة التي تعبّر عما يشعر به الشخص في الداخل. عرف نتنياهو طوال السنوات الماضية كيف يقف ورأسه مرفوعاً... ما نراه الآن عبارة عن انزلاقات طوال الوقت، ينزلق في كل الاتجاهات خصوصاً عندما يكون على علم أنه ليس على الطريق الصحيح".
 
وتشير باشان بولاك إلى "أن ذلك ما يعزز الشعور لدي بأنه تائه ويدور داخل عاصفة عاطفية، فحركة الخنصر للإسفل تخبرنا أن الشخص يعاني من ضغوط عاطفية قوية، إنه مستاء... وينعكس ذلك على حركة أصابعه... يغير التكتيك في بعض الأحيان، يحاول المراوغة، يحاول خلق شعور لدى محاوريه أنه يستمع لما يسألونه وأنه هادئ، لكنه لا يسمع وينظر هنا وهناك ليظهر تعاطفاً في بعض الأحيان... فعند سؤاله عن الثقة يقوم بحركة لضبط أعصابه، يبتلع ريقه وينظر بريبة خالية من أي دقة تظهر فروقاً عديدة في تصرفاته لكنها تشير الى شيء واحد ... أنه يكذب".
 
تشرح خبيرة لغة الجسد الى أنه "علينا أن نتذكر أن علامات الكذب هي نفسها علامات الحماسة والاثارة، لكن اذا ما اجتمعت علامتان او ثلاث على الكذب معاً في حالة حماسة وكانت تتناقض مع الرسالة الموجهة، فهذا دليل على الكذب. من الممكن أن يكون ذلك لاستجداء عاطفة مؤيديه ومناشدتهم، لكنّ هناك تطرفاً في استخدام لغة الجسد بهذه الطريقة. في لغة الجسد، هناك قاعدتان مهمتان، وأنا لا أشير الى علامة واحدة، بل أتحدث عن العديد من العلامات... إذا لمس الشخص انفه فهذا لا يعني بالضرورة أنه يكذب لكن كل حركة شديدة التطرف تشير الى عكسها، كما أن نبرة الصوت هي جزء لا يتجزأ من لغة الجسد، وعندما تتغير النبرة الصوتية لتصبح مثل نبرة طفل صغير، فهذا فقدان كامل للتحكم بالصوت، وهو أمر غير معتاد لدى نتنياهو".
 
وتلفت باشان بولاك الى حقيقة مثيرة جداً هي "أن تعابير نتنياهو الدقيقة تكشف الحقيقة، وحتى لو بذل جهوداً كبيرة لإخفاء ذلك، فإن العينَين هما العضوان الوحيدان في الجسم اللذان لا يمكن التحكم فيهما. اذا أردت معرفة ما يدور في الخفاء انظر الى عيون الناس، هي تقول الحقيقة دائماً".
 
لكن بالرغم من كل ذلك تعتقد باشان بولاك انه "لا تزال هناك بعض الإيجابيات في لغة الجسد لدى نتنياهو، فلديه قوة فيسيولوجية عندما يلفظ الكلمات، وهو يعرف كيف يضبط تقليد وجهه وحركات يديه معاً، وأنه لا يزال يجيد الحديث باستخدام يديه الاثنتين لتمرير الرسالة بعمق أكبر، كما أن من الملاحظ عندما يقول: "إنه في أوروبا لم يتم احضار اللقاحات كما أحضرناها" فهو يشير الى نفسه ونحن، وبالنسبة إليه هي أنا بكامل زخمها... إحدى الأشياء التي يتم تدريسها للسياسين ورجال الأعمال هي زرع رسائل لا شعورية، وهذا بالضبط ما يفعله نتنياهو الآن... يقول نحن لكنه يقصد نفسه فقط" .
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم