إعلان

​إسرائيل "القلقة" تسعى الى "موطئ قدم" في الاتّفاق النّووي الجديد

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
منشأة نطنز النووية الايرانية
منشأة نطنز النووية الايرانية
A+ A-
 
تحاول إسرائيل تجنّب تكرار "الأخطاء" التي قد تبعدها عن تفاصيل الاتفاق النووي المتوقع إحياؤه بين إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن وإيران.
 
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن إسرائيل بدأت صوغ استراتيجية لفتح قناة اتصال بإدارة الرئيس المنتخب من أجل التأثير في محتويات الاتفاق النووي الجديد. ومن المتوقع أن يحاول الرئيس الأميركي الجديد التّرويج لها فور تنصيبه.
 
ووفقاً للإعلام الإسرائيلي، قال مسؤولان إسرائيليان بارزان وعضوان في الكنيست إن وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي، أكد خلال الإيجاز المغلق أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، الأسبوع الماضي، قد أكد "أننا لا نريد البقاء في الخارج مرة أخرى، نريد الامتناع عن تكرار الأخطاء التي تركتنا معزولين أثناء مفاوضات إدارة أوباما على الاتفاق النووي عام 2015".
 
إسرائيل ستسعى الى إيصال وجهة نظرها الى بايدن فور بدء المفاوضات،وتخطط تل أبيب للعمل على تمديد الاتفاقية زمنياً، كما أنها تسعى، الى جانب البنود المتعلقة بالبرنامج النووي، إلى أن تطالب إيران بوقف دعم الإرهاب، ورسالتها ستكون لا لاتفاق مثقوب مع إيران. 
 
 وبدأ النظام السياسي في إسرائيل صوغ التوقعات الإسرائيلية من الاتفاق النووي المعدل بين إيران والقوى العظمى، إذا تم فتح قنوات مفاوضات بين الطرفين. وبرغم أن إسرائيل ترفض الإفصاح عن مطالبها في هذه المرحلة، "لكنها عموماً ستطالب بتمديد زمني لتاريخ انتهاء الاتفاقية، ووقف برنامج الصواريخ، وتحديد قدرة إيران الشرائية للمواد الأساسية التي تساهم في قدرتها على تخصيب اليورانيوم".
 
ومن المتوقع أيضاً أن تطالب إسرائيل بأن يتضمن الاتفاق التزاماً إيرانياً بوقف دعم الإرهاب.
وتعتقد إسرائيل أنه تمت معالجة هذه الجوانب "معالجة سيئة" في الاتفاق النووي الذي أُبرم عام 2015 ووقعته إدارة أوباما. في الوقت الذي أكدت فيه مصادر سياسية إسرائيلية أن الاستعدادات لاستئناف المحادثات بين إيران والقوى العظمى تمت بالفعل، لأن الرئيسين ترامب وبايدين أشارا خلال حملتيهما الانتخابيتين الى أنهما يعتزمان فتح قنوات اتصال مع إيران، بهدف التوصل الى اتفاق نووي معدل معها.

لكن التناقضات ما تلبث أن تظهر لدى النظر الى القضية من الجانب الإيراني، ما بين فتح قنوات للتوصل الى اتفاق نووي جديد تكون إسرائيل أحد المشاركين في صوغه والرابح الوحيد من تنفيذه، والعقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على شركات إيرانية الأسبوع الماضي، وما كشف عن نية ترامب مهاجمة منشأة نطنز النووية وتراجعه عن ذلك تحت ضغط مستشاريه خوفاً من تصعيد العملية الى صراع أوسع.
فبعد نشر وثيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تظهر أن إيران تزوّد أجهزة طرد مركزي من الجيل المتقدم تم تركيبها أخيراً في منشآتها النووية في نطنز تحت الأرض، أبلغت إيران وكالة الطاقة الذرية "أنها تعتزم نقل ثلاث مجموعات من آلات تخصيب اليورانيوم من منشأة التطوير في نطنز حيث تم احتجازها، بعدما تعرّضت المنشأة المستخدمة لتطوير أجهزة الطرد المركزي الجديدة للانفجار في تموز (يوليو) الماضي".
 
ووفقاً لتقرير سري آخر لوكالة الطاقة الذرية "ركّبت إيران صفائح اليورانيوم في المنشأة، لكنها لم تغذ الصفائح بغاز فلويد الكبريت، وهو الغاز الذي يسمح للمحاور بتخصيب اليورانيم الذي يتم تغذيته به".
 
لا تستمر إسرائيل بالتعبير عن قلقها فحسب، بل إنها تعتبر إيران قوة نووية منافسة، وخطراً كبيراً على أمنها، وأن أجهزة الطرد المركزي الجديدة ستسمح لإيران بإنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة تكفي لصنع أسلحة نووية، برغم النفي الإيراني الواسع النطاق من أن المنظومة النووية التي تعمل عليها مخصصة للاستخدام المدني فقط.
 
في تموز (يوليو) الماضي لحقت أضرار كبيرة بمنشأة نطنز، إثر انفجار في الموقع، وأفاد تقرير لـ"النيويورك تايمس" بأن إسرائيل كانت مسؤولة عن الهجوم على المنشأة النووية وأنها استخدمت قنبلة قوية لتنفيذ الهجوم، مع أن تقارير إعلامية نفت أي علاقة لإسرائيل بالحوادث التي وقعت في إيران، بما في ذلك حادث تسرّب الكلور في مصنع في الأهواز، والانفجار الكبير الذي وقع في محطة الكهرباء بالقرب من الأهواز جنوب إيران.
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم