إعلان

الكشف عن هجمات إسرائيليّة على مواقع كيميائية سورية...حرب أعصاب ضد إيران؟

المصدر: النهار العربي
من الهجمات الاسرائيلية على سوريا (رويترز)
من الهجمات الاسرائيلية على سوريا (رويترز)
A+ A-

بعد أن كشفت صحيفة "الواشنطن بوست" عن الهجمات الإسرائيليّة التي استهدف منشآت تخزين وتصنيع أسلحة كيميائية في سوريا، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشع أنّ ذلك "لا يشبه الهجمات" على المنشآت النووية في إيران، موأنّ "من سرّب الخبر سعى إلى الربط بينهما" للتأكيد على أنّ إسرائيل جادة في التصدي للأسلحة غير التقليدية.

 

وقال يهوشع إنّ هذه الهجمات "غير عادية"، وهي لا تشبه الهجمات الإسرائيلية الأخرى في سوريا، بل كانت "عميقة والهدف منا ليس إيران أو حزب الله بل نظام الرئيس السوري بشار الأسد".

 

وبحسب "الواشنطن بوست"، فإنّ هدف الهجمات التي وقعت في حزيران (يونيو) الماضي، وفي آذار (مارس) 2020، كان وقف ما وصفه المسؤولون في إسرائيل بـ"محاولة إنعاش" إنتاج غاز الأعصاب القاتل في سوريا.

 

ورأى يهوشع أنّ هناك عنصرين مثيرين للاهتمام في هذه الهجمات. الأوّل هو "توقيت التسريب" من  الصحيفة الأميركيّة بعد انتهاء زيارة وزير الدفاع بيني غانتس إلى الولايات المتحدة. أما الثاني فهو ارسال "إشارة واضحة" إلى جميع الأطراف بأنّ إسرائيل "جادة في نيتها العمل ضد كل سلاح غير تقليدي متطوّر في حوزة أعدائها".

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أهميّة "التنسيق الأمني المحكم" بين تل أبيب وواشنطن، حيث تم إبلاغ الادارة الأميركية بالهجمات والمعلومات الاستخباراتية الأساسية حولها "بعد وقت قصير من تنفيذها"، خاصة في ظل الخلافات التي ظهرت مؤخراً بعد الإصرار الإسرائيلي على توجيه ضربة ضد المنشآت النووية الإيرانية، والرفض الأميركي لهكذا خطوة.

 

بدوره، اعتبر الكاتب في صحيفة "معاريف" يوآف ليمور أنّ إسرائيل "قررت ألا تنتظر الى أن تتزود سوريا مجدداً بكمية كبيرة من السلاح الكيميائي بل أن تدمّره وهو في مراحله الأولى"، متسائلاً عن اسباب امتناع الأميركيين عن استهداف هذه الأسلحة بخلاف وعودهم.

 

وقال إنّ "إسرائيل وقفت عند مبادئها بل ووسعت عقيدة بيغن التي بموجبها لن تسمح لأي دولة في المنطقة حيازة قدرة نووية – ولا قدرة كيميائية أيضاً".

 

ورأى ليمور أنّ "شكل وتوقيت" نشر المعلومات عن الهجمات الإسرائيلية "يدلان على أن ثمة من له مصلحة في كشف الهجمات الان بالذات، وقت بلغت محادثات النووي مع ايران  ذروتها، كي تصل إلى ما وراء سوريا أيضاً، ولا سيما عواصم الغرب وطهران".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم