إعلان

تأهّب وطلعات مكثّفة في أجواء لبنان وباتريوت في إيلات... ماذا تنوي إسرائيل؟

المصدر: النهار العربي
بي 52.
بي 52.
A+ A-
نسبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى مصادر أمنية في اسرائيل أن لا نية لإدارة الرئيس المُنتهية ولاتيه دونالد ترامب للقيام بخطوة هجومية ضد ايران، ولكنّ ثمة قلقاً من سوء فهم قد يؤدي الى تصعيد مع وجود استثنائي للطائرات القتالية في سماء المنطقة.
 
ورأت الصحيفة أن الأسبوع المقبل لن يكون هادئاً تماماً في الشرق الأوسط، مع قرب تنصيب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة في 20 كانون الثاني (يناير) . فإيران لاتزال تخشى ضربة عسكرية أميركية، وعلى الرغم من أن سيناريو كهذا لا يبدو منطقياً بالنسبة لإسرائيل، إلا أن أجهزة الامن الاسرئيلية قلقة من احتمال تقدير خاطئ يُؤدي الى ردّة فعل عسكرية غير مُخطّط لها يُمكن أن تنعكس على اسرائيل.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف الإيرانية انعكست على شركائها وفروعها في لبنان والعراق وسوريا، وتأجّجت مع اقتحام الكونغرس يوم الأربعاء الماضي، الأمر الذي زاد من حدّة سلوك ترامب وحشره في الزاوية وأشعل مجدداً محاولات عزله.
 
وكانت الصحف الأميركية تحدّثت عن سيناريوات حول عملية محتملة أخيرة لترامب في الشرق الأوسط، كما أبدت واشنطن خشيتها من خطوات انتقامية ايرانية على خلفية الذكرى السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني. ورغم أن إيران لم تقم بأي محاولة للردّ على الاغتيال، إلا أن الأميركيين أرسلوا طائرات "بي 52" إلى منطقة الخليج، كما حرّكوا القوات البحرية في المنطقة.
 
كما أعلن الجيش الإسرائيلي هالة التأهب القصوى، وضمن أمور أخرى، نشر بطارية باتريوت في إيلات، وكثّف الطلعات الجوية لطائراته الحربية فوق لبنان. ويبدو أن اسرائيل تستعدّ لصدّ أي هجوم محتمل ضدّها بواسطة الصواريخ والقذائف والطائرات بدون طيار من جانب التنظيمات التي تعمل بتوجيه من ايران. وتشمل حالة التأهّب الإسرائيلية عدداً كبيراً من الساحات: سوريا ولبنان في الشمال، العراق في الشرق واليمن في الجنوب. 
 
ويأتي التأهب الإسرائيلي على خلفية المخاوف من انتقام ايراني محتمل لمقتل سليماني ولعالم النووي محسن فخري زاده، ويرتبط بسيناريو التقدير الخاطئ بين إيران والولايات المتحدة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه بناء على اتصالات بين جهاز الأمن الإسرائيلي وجهات في البنتاغون والقيادة العليا للجيش الأميركي، تبيّن أن الجهة الأميركية ليس لديها أي نيّة للبدء بخطوة هجومية ضدّ ايران في الوقت الحالي، وأنه رغم الظروف السياسية الحسّاسة في واشنطن إلا أنه من غير المعقول أن يُترجم أي سلوك شاذ لترامب إلى نشاط عسكري في الشرق الأوسط. كما أكدت المصادر أن لا نيّة اسرائيلية للقيام بخطوة هجومية كبيرة على الأراضي الإيرانية في الوقت الحالي.
 
وأضافت هذه المصادر أن الخوف الأساسي في اسرائيل يتعلّق بسيناريو يقوم على سوء فهم مُتبادل  يُمكن أن يؤدي الى الحرب. فاسرائيل خشيت من تطوّرات كهذه حتى في فترات تصعيد تدريجي في الماضي. وفي نظرة إلى الماضي، فإن الأحداث التي أدت إلى اطلاق عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة في صيف 2014 كانت بسبب قراءة خاطئة مُتبادلة لأفعال اسرائيل و"حماس" باعتبارها نيّة للطرف الآخر لبدء الحرب.
الكلمات الدالة