إعلان

إسرائيل تؤكد سعيها لاستعادة رفات إيلي ‏كوهين

المصدر: ا ف ب
الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين
الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين
A+ A-

أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أيام من الانتخابات التشريعية المبكرة، أنّ حكومته تبذل ‏جهوداً حثيثة للعثور على رفات جاسوسها الأسطوري إيلي كوهين الذي أُعدم في دمشق قبل 55 عاماً، وإعادته إلى ‏الدولة العبرية.‏

 

وكوهين الذي جسّدت "نتفليكس" سيرته في مسلسل قصير لاقى نجاحاً واسعاً، يُعتبر بطلاً قومياً في إسرائيل منذ أعدمته ‏السلطات السورية شنقاً في ساحة المرجة في دمشق عام 1965 بعدما نجح في اختراق أعلى مستويات النظام في هذا ‏البلد.‏

وفي صيف 2018، أعلنت الدولة العبرية أنّها استعادت ساعة اليد التي كان يضعها كوهين والتي كانت جزءاً من ‏‏"هويته العربية الزائفة"، وذلك بفضل "عملية خاصّة نفّذها الموساد في دولة عدوّة".‏

 

وفي الأسابيع الأخيرة، سرت معلومات بشأن مفاوضات تجريها إسرائيل مع روسيا، حليفة النظام السوري، من أجل ‏استعادة الدولة العبرية أغراضاً شخصية أخرى لكوهين، وصولاً حتّى إلى رفاته.‏

 

وردّاً على سؤال لقناة "آي 24 نيوز" الدولية، ومقرّها في تلّ أبيب، بشأن ما إذا كانت هناك "جهود" تبذل حالياً للعثور ‏على الرفات واستعادته، أجاب نتنياهو أنّ "هذا صحيح". ‏

 

وأضاف "أنا مصمّم على أن أعيد إلى الوطن جميع جنودنا الذين سقطوا في الميدان... لقد أعدنا رفات زخاري ‏باوميل من خلال اتصالاتي المميّزة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".‏

وتابع نتنياهو "نحن نواصل العمل المتعلّق بإيلي كوهين".‏

 

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت في نيسان (أبريل) 2019، قبل أقلّ من أسبوع من الانتخابات التشريعية المبكرة التي ‏سمحت لنتنياهو بالبقاء في السلطة، استعادة رفات الجندي بومل الذي كان مفقوداً منذ 1982.

 

وقال بوتين يومها إنّ الجيشين الروسي والسوري عثرا على الرفات.‏

 

وأمس، قال نتنياهو الذي يقوم بحملة انتخابية استعداداً للانتخابات التشريعية المقرّرة في 23 الجاري والمصيرية ‏لحياته السياسية: "أعتقد أنّ علاقتي الشخصية بفلاديمير بوتين هي رصيد استراتيجي مهمّ لإسرائيل".‏

 

لكنّه عاد وأكّد في تصريح للإذاعة العسكرية" "لن نكفّ عن البحث عن إيلي كوهين... ولا أقول إنّنا نفعل ذلك بواسطة ‏روسيا".‏

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإنّ "القوات الروسية عملت خلال شهر شباط (فبراير) على نبش قبور في ‏مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق، بحثاً عن رفاتات جنديين إسرائيليين والجاسوس الشهير إيلي ‏كوهين".‏

 

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أنّ القوات الروسية "أخذت عيّنات من رفاتات تمّ ‏استخراجها لإجراء فحوصات الحمض النووي والتحقّق من هويات أصحابها".‏

 

بدوره قال صحافي وناشط فلسطيني في دمشق إنّ "سكّاناً تمكّنوا من مراقبة جنود ‏روس" وهم يدخلون مقبرة المخيّم.‏

 

لكنّ مسؤولاً كبيراً في فصيل فلسطيني مقرّه في العاصمة السورية أكّد أنّ "‏رفات إيلي كوهين ليس في المخيّم وأنّه نقل إلى مكان آمن".‏

 

وسوريا، التي لم توقّع اتفاقية سلام مع إسرائيل، لم تستجب لطلبات قدّمتها الدولة العبرية على مرّ السنين لإعادة رفات ‏كوهين لأسباب إنسانية. ‏

 

وفي العام 2004، وجّه الرئيس الإسرائيلي في ذلك الوقت موشيه كاتساف نداء بهذا الخصوص إلى نظيره السوري بشار ‏الأسد عبر موفدين فرنسيين وألمان وأمميّين.

 

واعتبرت المعلومات التي حصل عليها كوهين بالغة الأهمية لاحتلال إسرائيل مرتفعات الجولان السورية في حرب العام ‏‏1967.‏

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم