إعلان

​تسريب معلومات عن عمليّة إسرائيليّة قبل تنفيذها

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
السفينة الايرانية سافيز
السفينة الايرانية سافيز
A+ A-
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أنه "تم تسريب معلومات بالغة الحساسية الى وسائل إعلام أجنبية، حول عملية عسكرية خطط لها ضد دولة معادية لإسرائيل قبل يوم من إجرائها". وأشار تقرير أمني نشرته الصحيفة الى أن العملية التي نفذتها وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي ضد دولة معادية تم تسريب معلومات وتفاصيل عنها الى وسائل الإعلام من مصدر شارك في وضع مخطط تنفيذها، لكنه لم يكن على علم بقرار الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في اللحظة الأخيرة تأجيلها يوماً واحداً".
 
ويشرح التقرير حيثيات ما حدث بأن "قلة من المسؤولين الإسرائيليين المتصدرين للأجهزة الأمنية والسياسية في إسرائيل كانوا على علم بمخطط العملية أو بوجودها أصلاً، ولم يعرف من هو "المصدر" الذي كان على اطلاع على كل تفاصيل العملية وتورط في تسريبها الى وسائل الإعلام، لكن المصدر بالتأكيد لم يعلم بقرارت الأجهزة الدفاعية في إسرائيل ونيتها تنفيذها في اليوم التالي، أما أسباب تأجيل العملية فقد جاءت لاعتبارات تشغيلية وعملية في جهاز الدفاع، وبعد اكتشاف التسريب طلبت الأجهزة الأمنية من المراسل الذي سرب له الخبر حصرياً أن يؤجل النشر الى حين السماح له بذلك من الرقابة العسكرية".
 
ويشير التقرير أيضاً الى أن هذه العملية "تأتي في إطار نشاط المؤسسة الدفاعية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمنع الأجهزة الإيرانية من التمركز في سوريا ودول أخرى في الشرق الأوسط، كما دفعت أهمية تنفيذ هذه العملية صناع القرار في إسرائيل الى الإصرار عليها برغم المخاطر التي تنطوي عليها، وكان تم تحديد توقيتها مسبقاً، بعد استعدادات وتدريبات حثيثة استغرقت وقتاً طويلاً من وحدة النخبة".
 
وأثار تسريب المعلومات غضب كبار أعضاء المؤسسة العسكرية وجهاز الدفاع ووحدة النخبة التي نفذت المهمة، الذين لم يكونوا على علم بأن المعلومات والتفاصيل نُقلت الى وسائل الإعلام. كما أثار وصول هذه المعلومات الحساسة الى وسائل إعلام أجنبية قلق المسؤولين الأمنيين الذين أبلغوا مصادر مختلفة "أن التسريب قبل تنفيذ العملية عرّض حياة الجنود للخطر".   
 
ونفذت العملية في الموعد المحدد لها الذي تلى التأجيل، وبعد اكتمال نجاحها أبلغت وسائل الإعلام أن بإمكانها نشر المعلومات التي في حوزتها.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد أبلغت أن إسرائيل هي وراء هجوم على سفينة إيرانية في البحر الأبيض المتوسط، ووفقاً للتقرير فإن التصريح الذي قدمه مسؤول أميركي أشار الى أن "إسرائيل أبلغت الأميركيين أنه كان عملاً انتقامياً ضد هجومين نُسبا الى إيران الشهر الماضي تسبّبا بإصابة سفينتين مملوكتين لشركات إسرائيلية ولرجلي الأعمال الإسرائيليين رامي أونغر وعودي أنجل".
 
وكانت إيران قد أعلنت أن سفينتها أصيبت بألغام بحرية في البحر الأحمر، وأفادت مصادر إعلام عربية بأن "قوات كوماندوس إسرائيلية ألحقت الضرر بالسفينة الإيرانية بعدما نجحت بإلحاقها بعبوة ناسفة" وبأن السفينة المتضررة "سافيز"، سبق أن ترددت أنباء عن أنها سفينة شحن، لكن دورها الحقيقي هو جمع المعلومات الاستخبارية ونشاط الكوماندوس للحرس الثوري الإيراني، وبحسب تقرير صادر عن معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط نُشر في تموز (يوليو) 2018، فإن "سافيز" هي السفينة الأم الإيرانية في المنطقة.
 
يذكر أن وزارة الخارجية الإيرانية قالت إن "أضراراً طفيفة لحقت بالسفينة ولم يصب أحد من ركابها". كما أشار متحدث عسكري إيراني أمس الى أن طهران "سترد على الهجوم الذي استهدف سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر". وقال أبو الفضل شكرجي، المتحدث باسم الجيش لوكالة الأنباء الروسية، إن "إيران ستردد من دون شك حالما يكتمل التحقيق في الحادث، وعندما نعرف بالضبط من الذي تسبب بإصابة السفينة، لن نصمت لكن لن يتم اتخاذ أي إجراء حتى ينتهي التحقيق". ووفق شكرجي، فإن الشبهات وجهت الى الولايات المتحدة وإسرائيل، لا دول الخليج العربي.



 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم