إعلان

إسرائيل تعد خيارات "عسكرية وسرية"... ما الأسباب التي دفعت "حزب الله" إلى اطلاق الصواريخ

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
راجمات صواريخ
راجمات صواريخ
A+ A-


اطلاق "حزب الله" اللبناني 19 صاروخاً في اتجاه الحدود اللبنانية -الاسرائيلية، كان بمثابة مفاجأة كبيرة للإسرائيليين وكشف الثغرات العسكرية التي تعاني منها الاجهزة الامنية الاسرائيلية والجيش الاسرائيلي على حد سواء في الجبهة الشمالية على وجه الخصوص.


جاء اطلاق الصواريخ خلافاً لتقديرات الأجهزة واستنتاجاتها بأن الحزب لن يرد على القصف الجوي الاسرائيلي لمواقع في لبنان، كما أظهر الضعف الاستخباراتي حيث لم تعلم الاجهزة الامنية في اسرائيل بأن الحزب يستعد لاطلاق صواريخ باتجاه الشمال. أضف إلى ذلك، ضعف أداء القبة الحديدية التي لم تتمكن من صد أكثر من 10 من الصواريخ التي تم اطلاقها بوابل كثيف وفي زمن قصير وبشكل دقيق، ليدعي الجيش الاسرائيلي بعدها على لسان ناطق باسمه بأن "الجيش غير معني بالتصعيد، وأن حزب الله قام باطلاق الصواريخ في مناطق مفتوحة وغيرمأهولة بالسكان"، علماً أن منطقة الجليل والحدود مع لبنان تشهد انتعاشاً سياحاً داخلياً، وتمتلئ  المواقع والفنادق بالنزلاء اليهود.

 

 

 هذه الردود الاسرائيلية وفقاً للمحللين العسكريين والاستراتيجين ستتيح لـ "حزب الله" ارساء قواعد الاشتباك الجديدة على هذه الجبهة، أو ربما هي محاولة لاظهار رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينت ضعيفاً  وعاجزاً عن التصرف بحكمة.

 

4 أسباب
المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت" الاسرائيلية رون بن يشاي قال "إنه بحسب كل المؤشرات وتوقيت وتخطيط اطلاق النار يمكن التقدير أن حزب الله أطلق الصواريخ باتجاه الشمال ومن ثم نشر بياناً يعترف فيه بمسؤوليته عن اطلاق الصواريخ  لاول مرة منذ حرب تموز (يوليو) 2006 لعدة أسباب:

 

أولاً، للرد على قصف الطائرات الاسرائيلية لمواقع في لبنان بعد اطلاق  فصائل فلسطينية صواريخ في اباتجاه كريات شمونة هذا الاسبوع، فـ"حزب الله" يريد أن يثبت أنه يدافع عن لبنان وانه يضع قواعد اللعبة للمواجهة مع اسرائيل. قيام الطيران الحربي الاسرائيلي بقصف عمق الاراضي اللبنانية يخرج عن قواعد اللعبة من وجهة نظر الحزب".


ثانياً، أن " حزب الله" يخشى من أن قصف الطيران الحربي الاسرائيلي كان يهدف الى توجيه رسائل الى الجيش اللبناني والحزب لكبح جماح الفصائل الفلسطينية، وأن ذلك سيكون بمثابة سابقة يبدأ بعدها سلاح الجو الاسرائيلي في قصف مصانع الصواريخ الدقيقة التابعة للحزب ومن ثم البنى التحتية الاخرى للحزب في لبنان، وهذا بالنسبة للحزب تغيير خطير في قواعد اللعبة.

 

ثالثاً، رغبة محتملة في تحويل الانتباه العالمي عن انتهاكات ايران للقانون الدولي، فنهاية هذا الاسبوع يتوقع مناقشة غير مريحة بالنسبة لايران وللحزب اللبناني في مجلس الامن.


ورابعاً، رغبة الحزب في اظهار قوته (19 صاروخاً هو عدد كبير جدا)، من أجل تعزيز قوة ردعه ضد اسرائيل و اظهار هيمنته على الساحة اللبنانية.


لكن بعد اعلان الحزب عن مسؤوليته عن اطلاق الصواريخ، وقوله تحديداً إنه استهدف   المناطق المفتوحة،يرى يشاي أنه يمكن للمرء أن يتعلم أن الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله وداعميه الايرانين لا يريدون مواجهة مع اسرائيل ويريدون اغلاق ما يمكن أن يتطور الى جولة قتال بسرعة. 


فالحزب لا يريد أن يتهمه اللبنانيون بتدمير البنية التحتية والمسؤولية عن مقتل المدنيين خلال جولة القتال في الوقت الذي ينهار فيه الاقتصاد ونظام الحكم في لبنان. ويضيف بن يشاي انه أمر خطير للحزب، كما أن الرعاة الايرانين لا يريدون خسارة الترسانة الصاروخية التي قدموها للحزب من أجل تهديد اسرائيل استراتيجياًـ وخصوصاً في حال أقدمت الدولة العبرية على مهاجمة المنشآت والمواقع النووية في ايران. وهذا هو السبب أن "حزب الله" اشار بوضوح الى رغبته في التوقف عند هذا الحد.


ويخلص بن يشاي الى أنه مع ذلك لا تستطيع اسرائيل كبح نفسها أمام اطلاق "حزب الله" هذه الصواريخ، فضبط النفس أو الرد بطريقة مختصرة من الجيش الاسرائيلي سيؤدي الى تآكل الردع امام التنظيم بشكل قاتل بانهاء الحدث دون أي مواجهة حادة وواسعة وطويلة زمنياً. فأي تصعيد قد يستمر اياماً من  قتال مضن  يمكن أن يمنح "حزب الل"ه بعض الانجازات على الارض ويشتت الانتباه عن الايرانين. لكن كما يبدو فان النخبة الامنية- السياسية التي اجتمعت بعد الحدث الامني مباشرة ستختار الرد الذي سيسمح بانهاء هذا الحدث دون صراع حاد وطويل الامد، لان الجليل الان مليء بالمصطافين، لا جدوى من الدخول لمعركة أياما طويلة. 


ردود عسكرية وسرية
ونسبت صحيفة "تايمس أوف إسرائيل" إلى مسؤول دفاعي  أنَّ إسرائيل تستعد لشن مجموعة من الردود العسكرية والسرية على إطلاق "حزب الله"، اليوم الجمعة، 19 صاروخاً، مشيراً إلى أنَّ خطورة الضربات ستعتمد على كيفية تطور الوضع.

 

وأعلن المسؤول في بيان له أنَّ الجيش الإسرائيلي نفذ في الأيام الأخيرة ضربات واسعة النطاق في لبنان، معظمها بمدفعيات ومقاتلات استهدفت البنية التحتية، ما لم يفعله منذ سنوات.

 

وأضاف أنَّ الجيش يعد خيارات إضافية للرد من خلال وسائل مختلفة، علنية وسرية، وفقاً للتطورات الميدانية، مؤكداً أنَّ استمرار أنشطة الجيش سيستند إلى الاحتياجات التشغيلية والإطار الزمني الأنسب لإسرائيل.

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم