إعلان

تخمينات إسرائيلية عن محاولة "حزب الله" إسقاط طائرة بلا طيار

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
صورة مركبة لعلم "حزب الله" وجنود إسرائيليين
صورة مركبة لعلم "حزب الله" وجنود إسرائيليين
A+ A-
 
 
تناول المحللون العسكريون في كبرى الصحف الاسرائيلية اطلاق "حزب الله" اللبناني صاروخاً مضاداً للطائرات باتجاه طائرة مسيرة اخترقت الاجواء اللبنانية الاربعاء الماضي، بكيل سيل من الاتهامات للمؤسسة الدفاعية الاسرائيلية "واصفين إياها بأنها "مترددة" لعدم ردها مباشرة على الهجوم الذي استهدف سلاح الجو، كما ذكروا بان إسرائيل ترقد على مخزون من المواد القابلة للاشتعال، وبان الحدود الشمالية التي تشهد هدوءاً نسبيا قابلة لانفجار كبير في أي وقت، وأن الحزب باطلاقه الصاروخ المضاد للطائرات قد مسّ بهيبة اسرائيل العسكرية وتخطى جميع الخطوط الحمراء.
 
 
وكتب رون بن يشاي المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت احرنوت": "في لبنان يدعون باستمرار بأن اسرائيل تنتهك سيادة الدولة، خاصة عندما تخترق الطائرات الحربية والمروحيات والطائرات بدون طيار والمسيرات الاسرائيلية الاجواء لأغراض استخباراتية أو لمهاجمة أهداف في سوريا"، ومع ذلك، امتنع "حزب الله "عن استخدام البطاريات المضادة للطائرات التي بحوزته ضد الطائرات الاسرائيلية.
 
ويعتقد بن يشاي أن الاسباب التي تدفع حزب الله إلى الامتناع عن استخدام بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات تكمن في خوف الحزب من أن تلحق اسرائيل الضرر بها، فالحزب اللبناني تلقى بطاريات روسية الصنع من نوع أس أيه -6 مضادة للطائرات بعد تهريبها من سوريا، ويبدو أن إحداها أطلقت صاروخاً فشل في اسقاط طائرة "هرميرمس 450" المصنوعة وفقا لنموذج "زيك" الاسرائيلي، في سماء لبنان، كما أنه من الممكن أيضا ان يكون الحزب قد حصل على معدات عسكرية اخرى من نوع "بانتسير اس أيه-22" والمركبات التي صممت عليها كل الصواريخ والرادارات والمدافع المضادة للطائرات لاعتراض الطائرات والصواريخ المنخفضة العلو، بالرغم من ان الروس يزعمون أنهم لا يأذنون لسوريا بتزويد الحزب بمدافع مضادة للطائرات.
 
ويضيف بن يشاي: " يبدو ان حزب الله حاول الانتقام من هجوم الطائرات المسيرة الاسرائيلية، فأطلق صاروخاً مضاداً للطائرات استهدف طائرة اسرائيلية بدون طيار".

وذكر بأنه سبق اطلاق الصاروخ تصريح للأمين العام السيد حسن نصر الله بعد هجوم لطائرة مسيرة على بيروت، قال فيه "إن حزب الله لن يسمح لاسرائيل بانتهاك المجال الجوي اللبناني وسيادة لبنان".
 
لم يكن اطلاق الصاروخ ناجحاً لكن من الممكن فهم دوافع "حزب الله" لهذا الاستخدام النادر للصواريخ المضادة للطائرات التي تلقاها من سوريا، و"ربما كان هذا ايضا السبب لعدم رد اسرائيل على النيران اللبنانية المضادة للطائرات نهاية عام 2019 لانه لم يود ان يؤدي استخدامها لتجريم الروس".
 
 
ويشير بن يشاي الى انه "لا سبب محدداً وراء رغبة حزب الله في استخدام البطاريات المضادة للطائرات التي حصل عليها ويخفيها ويحفظها لمواجهة واسعة النطاق وربما للحرب مع اسرائيل، وهذا سبب اخر لتجنب الحزب تماماً استخدام بطاريات الصواريخ التي يتم تهريبها اليه من ايران".
 
مع ذلك لا تزال هناك أسباب عدو محتملة لاطلاق الصاروخ، بما فيها هو أن "حزب الله" يريد تصعيد التوتر في لبنان، من اجل تفادي الانتقادات الموجهة اليه من اللبنانين بسبب الازمة السياسية والاقتصادية والصحية التي انهكت بلاد الارز، وان المواجهة مع اسرائيل ستسمح للحزب باثبات أنه يدافع عن لبنان واسكات منتقديه.
 
 
والسبب الاخر المحتمل هو أن الحزب ببساطة لم يتمكن من الانتقام كما وعد لمقتل الناشط في الحزب علي كامل محسن، الذي قتل العام الماضي في هجوم نسب لاسرائيل على مطار دمشق الدولي. فقد حاول الحزب مرتين ضرب جنود اسرائيلين في منطقة جبل الروس والمنارة، ولا يزال الجيش الاسرائيلي في حالة تأهب منذ ذلك الحين، من المحتمل ايضا أن الحزب اراد اسقاط طائرة كبيرة نسبياً لحفظ ماء الوجه وبالتالي انهاء الحد".
 
وثمة سبب ثالث وأهم بحسب يشاي، وهو احتمال قيام الحزب بتحسينات على نظامه المضاد للطائرات، وحاول اختبار ما اذا كانت هذه التحسينات تسمح له باستهداف طائرات بدون طيار. لذا يمكن أن يكون إطلاق الصاروخ اختباراً لمدى فعالية الاسلحة المطورة.
 
كما أن احتمال أن يكون هذا خطأ وارد، لكنه غير معقول. فعندما يتعلق الامر بشكل خاص بأسلحة تحت تصرف "حزب الله" ويحاول اخفاءها خلال صراع كبير وطويل مع اسرائيل، فالميزة الكبرى للبطاريات والمركبات الجوية التي حصل عليها الحزب من الإيرانيين انها محمولة ويمكن تغيير اماكنها بسرعة وسهولة، وبذلك ضمان قدرتها على الافلات من اي اضرار قد يسببه الطيران الاسرائيلي".
 
وينهي بن يشاي تصوره بالقول انه من الصعب حاليا تقييم رد فعل اسرائيل على اطلاق الصاروخ المضاد للطائرات الذي لم ينجح في تحقيق هدفه، لكن الحزب سيحاول بلا شك تقييد حركة سلاح الجو الاسرائيلي في الاجواء اللبنانية مرة اخرى.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم