إعلان

إسرائيل... الحكومة الائتلافيّة على شفا الانهيار

المصدر: ا ف ب
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو
A+ A-

يصوّت النواب الإسرائيليون، اليوم الأربعاء، تمهيديّاً على حل الكنيست، بعد أن أثبتت الحكومة الائتلافية أنّ "زواج العقل" الذي ‏حصل بعد الانتخابات الأخيرة لم يكن ناجحاً، ما يجعل الذهاب إلى انتخابات جديدة هو السيناريو المرجح. ‏

 

وأعلن رئيس الوزراء بالإنابة وزير الدفاع بيني غانتس في خطاب متلفز مساء الثلثاء نيّة الائتلاف الوسطي الذي ‏يترأسه (أزرق أبيض)، دعم مشروع قانون لحل الكنيست.

 

وسيصوّت البرلمان على اقتراح المعارضة في قراءة أولى، إذ يتطلب مشروع القانون المصادقة عليه ثلاث ‏مرات قبل الدعوة إلى انتخابات جديدة. ‏

 

ويسلّط قرار غانتس الضوء على الانقسامات الآخذة في الاتساع داخل تحالف يمين الوسط، الذي واجه خطر الانهيار ‏منذ تشكيل الائتلاف بين الليكود برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغانتس على خلفية انعدام الثقة والاقتتال ‏الكلامي الداخلي والاتهامات العلنية بين الطرفين.‏

 

وقال غانتس في خطابه الثلثاء "لم تكن لدي أوهام بشأن نتانياهو".‏

وحرص وزير الدفاع على تذكير الإسرائيليين بالانتخابات الثلاث التي مروا بها خلال أقل من عام والتي لم تكن ‏حاسمة، إذ لم تسمح نتائج أي من الحزبين بتشكيل حكومة أغلبية، ما دفعهما الى الائتلاف.‏

وأكد غانتس أنّ قراره تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو الذي يعي أنه "يخلف بوعوده دائما"، ما كان إلا بهدف تجنيب ‏الإسرائيليين التوجه إلى انتخابات رابعة "بشعة ومكلفة"، في وقت يكافح الجميع من أجل احتواء جائحة كوفيد -19. ‏

وقال غانتس "نتانياهو لم يكذب علي، لقد كذب عليكم جميعا". ‏

مأزق الميزانية

واتفق كل من نتنياهو وغانتس على تشكيل تحالف ائتلافي في نيسان (أبريل) ينص على ترتيبات لتقاسم السلطة. ‏

وبناء عليه، يتولى نتنياهو رئاسة الوزراء لعام ونصف، على أن يترك المنصب بعد ذلك لغانتس في تشرين ‏الثاني (نوفمبر) 2021. ‏

لكن يبدو أن معارضي نتنياهو على يقين من أنه سيجد وسيلة لضرب التحالف قبل التخلي عن المنصب لغانتس. ‏

 

وشهدت صفقة التحالف بين الرجلين الكثير من العقبات على رأسها الفشل في تمرير الميزانية. ‏

ولطالما اتهم غانتس خصمه نتنياهو بتضليل الجمهور في ما يتعلق بملف الميزانية، وذلك خدمة لأهداف رئيس ‏الوزراء السياسية الخاصة، على ما يقول. ‏

وقال غانتس "التزم نتنياهو في آب (أغسطس) بتمرير الميزانية، وبالطبع لم ينفذ ما قال، ووعد أن يقوم بذلك في كانون ‏الأول (ديسمبر) ولم ينفذ. هل يصدقه أحد بعد الآن؟".

ودعا وزير الدفاع رئيس الوزراء إلى "إقرار ميزانية الدولة"، مشيرا إلى أن ذلك سيجنب الجميع انتخابات جديدة. ‏

 

في المقابل، حث نتنياهو، في مقطع فيديو مصور قبل وقت قصير من تصريحات غانتس، شريكه الخصم، على ‏الحفاظ على تحالفهما.‏

وقال "ليس الوقت للانتخابات... إنه وقت الوحدة"، مشيرا إلى المخاطر السياسية الضخمة في حال تم الذهاب إلى ‏انتخابات جديدة. ‏

 

وتسبب ائتلاف نتانياهو-غانتس الحكومي بانهيار تحالف "أزرق ابيض"، بالإضافة إلى تراجع شعبية وزير الدفاع، ‏بحسب ما أفادت استطلاعات الرأي الأخيرة. ‏

وتوقعت آخر استطلاعات الرأي أن يتصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو نتائج الانتخابات، يليه اليمين المتطرف ‏المعارض بزعامة نفتالي بينيت، ثم حزب "ييش عتيد تيليم" بزعامة الوسطي يائير لابيد وبعده حزب "أزرق أبيض" ‏بزعامة غانتس.‏

 

وبات ينظر إلى لابيد، حليف غانتس السابق الذي يتزعم المعارضة حاليا، على أنه خصم قوي في مواجهة نتنياهو ‏أكثر من غانتس. ‏

ورأى كاتب العامود السياسي عاميت سيغال في تعليق على موقع "إن 12" الإسرائيلي، أن الزخم السياسي لغانتس آخذ ‏في التناقص. ‏

وقال سيغال إنّ "حزب أزرق أبيض لن يعود إلى المربّع الذي كان يعتبر فيه بديلا حكوميا"، مضيفاً "لا يمكن للحزب ‏إلا أن يتوقع حملة انتخابية صعبة".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم