إعلان

مركز بيغن- السادات: العبء الإيراني وراء الاتصالات السورية – الإسرائيلية السرية

المصدر: النهار العربي
تعبيرية
تعبيرية
A+ A-
 
خلص "مركز بيغن- السادات" في القدس إلى أن اعتراف الرئيس السوري بشار الأسد، بأن إيران باتت عبئاً لابد من إزاحته من سوريا، علماً أنه لايمكن تحقيق هذا الهدف من دون مفاوضات مع إسرائيل، يفسر تقارير تفيد بأن ثمة اتصالات سرية تجري بين تل أبيب ودمشق.
 
 
ولفت تقرير مردخاي كيدار، المحاضر في الدراسات العربية والشرق أوسطية والباحث في مركز “بيغن السادات للدراسات الاستراجية"، الانتباه إلى أنباءٍ، عن اتصالات بين إسرائيل وسوريا غايتها إقامة علاقات بين الدولتين، مشيراً إلى مقابلة نشرها موقع "ايلاف"، في 23 كانون الأول (ديسمبر) 2020، مع أحد ضباط هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي دون الكشف عن اسمه.
 

 وخلال المقابلة، سألت "إيلاف" عن رأي الرئيس السوري بالتواجد الايراني، فأجاب الضابط: "لو كان الأسد يجلس مكانك لقال لي تعال لنصل الى حل. استعان الأسد بالإيرانيين للقضاء على داعش وانهاء الحرب الاهلية، وبعدما انتهى داعش اصبحت (ايران) المشكلة، ...وعبئا على سوريا وروسيا"، مشيرا إلى لقاء اسبوعي يجمعه بالملحق العسكري الروسي يطرح خلاله العبء الايراني.
 

  واشار كيدار في مقاله الى سؤال طرحته "ايلاف" عما إن كان "الروس ينقلون رسائل من السوريين اليكم؟"، ليجيب الضابط : "بالتأكيد، رسائل سورية تصل الينا بطرق أخرى وبشكل متواصل". 
 

وبحسب الضابط فإن السوريين "يرغبون بالعودة الى الجامعة العربية ويريدون مساعدة اقتصادية، ومالاً ليدفعوا للإيرانيين ثمن خروجهم من الأراضي السورية، كما انهم يرغبون بتثبيت نظامهم".
 

واشار إلى أن الأسد يسعى إلى التقرب من المحور السني لدفع ديونه لإيران واخراجها من سوريا، ويرى أن "اسرائيل قادرة على مساعدته مع الولايات المتحدة من جهة ومع محور الخليج والمحور السني من جهة أخرى".

 وبحسب مقال كيدار، فإن الضابط أكد أن الروس يعتبرون اسرائيل جسر عبور يصلهم بالولايات المتحدة، وبالخليج والمحور السني، مشيراً إلى مخاوف "الأسد من سقوط حكمه ومن عدم عقد السلام معنا، ومع ذلك فانه مستعد لتواصل معنا ليثبت حكمه، ويعود الى الجامعة العربية، يسدد الدين المالي لإيران، يقيم وضع عدم حرب مع إسرائيل، وبعد ذلك المفاوضات على الجولان وامور أخرى".


 وأشار الضابط الى انه مستعد لإبرام اتفاق مع الاسد، الا انه عاد واوضح انه "لم نتحدث عن ذلك مع رئيس الأركان ومع القيادة السياسية، نظرا لان الاجراءات لا تزال في بدايتها، مع وسطاء يأتون بالصدفة، ولكن المهم هو وجود إمكانية لتفكيك المحور الراديكالي، المحور الإيراني".


 وبناء عليه، يرى كيدار في مقاله  ان الأمور باتت واضحة، وأن الأسد لم يعد يرى أي معنى للتواجد الإيراني في سوريا، والاهم ان الروس أيضا لا يرغبون بتمركز طهران وتوابعها – الميليشيات الشيعية – في سوريا.

واوضح أن المصلحة الروسية تقتضي ترميم الحكم في سوريا من خلال إيجاد حل لجيب ادلب، ولآلاف المعارضين للأسد، من الإسلاميين المحاصرين فيه، وإيجاد حل للمشكلة الكردية بهدف اخراج تركيا من سوريا، إضافة إلى حل للتواجد الإيراني، الامر الذي يسهم بتجميد إسرائيل لهجماتها العسكرية على سوريا.


وأكد  ان حل مشاكلات سوريا سيسهم في تسريع سحب القوات الروسية منها، والتي تشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الروسي. 
 
وقال إن روسيا تسعى لتسريع انتاج الغاز السوري لتتمكن دمشق من دفع ديونها لقاء المساعدة الروسية التي قدمتها موسكو لنظام الأسد في السنوات الأخيرة.


  وتطرق كيدار في مقاله إلى ما نشرته صحيفة "الشراع" في 14 كانون الثاني (يونيو)، عن لقاء جمع وفداً إسرائيلياً مع مندوبي الأسد في القاعدة الروسية حميميم قرب مدينة اللاذقية في شمال سوريا، ليكون اللقاء الثاني عقب اجتماع في قبرص.
 
 ولفت أيضاً إلى تقرير صدر في 18 كانون الثاني (يونيو)، في صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن، اشار إلى أن من بين المشاركين في اللقاء كان رئيس جهاز الامن الوطني السوري، الجنرال علي مملوك، ومستشار الأسد لشؤون الامن بسام حسن، وشارك من الجانب الإسرائيلي الفريق احتياط غادي آيزنكوت وآري بن منشه، من قادة الموساد السابقين، لافتا إلى أن الجنرال الروسي الكسندر تشيكوف استضاف اللقاء، الذي طرح مواضيع تؤكد ما أفاد به الضابط في هيئة الأركان الاسرائيلية لموقع "إيلاف".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم