إعلان

موثّقة العلاقات العاطفية لمحمود درويش... عربيّة على لوائح حزب العمل الإسرائيلي

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
ابتسام مراعنة منوحين الرقم 7 في اللائحة
ابتسام مراعنة منوحين الرقم 7 في اللائحة
A+ A-
سيدة عربيّة على لائحة حزب العمل الإسرائيلي للانتخابات التمهيدية للكنيست للمرة الأولى منذ 2005. المخرجة والمنتجة ابتسام مراعنة منوحين (46 عاماً) حازت المركز السابع من أصل 62 مرشحاً تنافسوا في الانتخابات التمهيدية، وهذه هي المرة الثانية التي تحصل فيها امرأة عربية على مركز متقدم في حزب العمل بعدما حصلت نادية الحلو على المركز الخامس عام 2005 وتم انتخابها للكنيست الـ17.
 
وكانت مراعنة منوحين قد ترشحت عام 2009 على لائحة حزب ميرتس اليساري الصهيوني في المركز الثاني عشر، إلا أنها انسحبت في أعقاب العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة باسم "الرصاص المصبوب".
 
الإعلام الإسرائيلي تحدث عن جدل داخل أوساط حزب العمل بعد فوز مراعنة منوحين بالمركز السابع، بسبب انتقادات وجهتها الى إسرائيل وتصريحات لاذعة أطلقتها في السابق، إذ كانت قد وصفت عبر وسائل التواصل الاجتماعي غزة بـ"الغيتو الذي يقبع تحت الاحتلال" وإسرائيل بـ"القبيحة".
 
كما أنها انتقدت بلدية تل أبيب بعد إضاءة الواجهة الخارجية للبلدية بالعلم اللبناني في آب (أغسطس) الماضي بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت، وقالت: "المبنى لم تتم إضاءته قط تضامناً مع الفلسطينيين". وقبل أقل من شهرين قالت مراعنة منوحين إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل طفلاً فلسطينياً بطريقة وحشية.
 
وحصلت مراعنة على 6269 صوتاً في الانتخابات التمهيدية التي جرت أمس، وتقدمت على عضو الكنيست الأسبق نحمان شاي برغم حصوله على أصوات أكثر، وذلك لأن زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي قررت أن المرشحين على القائمة من رجال ونساء سيتناوبون، علماً أن آخر استطلاعات الرأي منحت حزب العمل بين 4 و5 مقاعد  في الكنيست خلال الانتخابات المقبلة.
 
وهذه ليست المرة الأولى التي تثير مراعنة منوحين الجدل داخل الأوساط الإعلامية في إسرائيل، فقد سبق وأثارته عند زواجها من شاب يهودي إسرائيلي هو بوعز منوحين عام 2014 في مراسم لا دينية في تل أبيب، ولم يتم الاعتراف بهذا الزواج في دولة لا تعترف إلا بالزواج الديني. 
مراعنة منوحين من مواليد قرية الفريديس قضاء حيفا على سفح جبل الكرمل، تقطن حالياً في مدينة يافا مع زوجها وابنتها، وتدرس صناعة الأفلام وتحاضر في جامعات ومعاهد تعليمية مختلفة، كما أنها تعتبر من الناشطات النسويات وتمتلك شركة إنتاج أفلام وثائقية أسستها عام 2003، وتركّز في أفلامها على النساء والأقليات، كما على اكتشاف الهوية الفردية والجماعية للمجتمع العربي الفلسطيني داخل إسرائيل. ومن المعروف عنها انتقادها الدائم للعنف والممارسات المتجذرة بعمق داخل المجتمع الفلسطيني.
 
الا أن أكثر ما أثار الجدل حول مراعنة منوحين خلال مسيرتها العملية هو فيلمها الوثائقي "سجل أنا عربي" الذي أنتجته عام 2014 وتناولت فيه علاقات الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش العاطفية، وكشفت عن علاقته بالراقصة الإسرائيلية تمار بن عامي، اليهودية المولودة لأبوين من أصول روسية وبولندية والتي تعرف إليها الشاعر العشريني في ذلك الوقت عندما أنشدت في جوقة الشبيبة التابعة للحزب الشيوعي، وكانت تبلغ من العمر 16 عاماً.
 
علاقة الحب الحميمة بالشاعر الكبير قصة من قصص الحب المستحيل بين عربي فلسطيني ويهودية إسرائيلية، لكنها لم تستمر طويلاً، فبعد سنوات قطعت بن عامي علاقتها بدرويش بعدما شعرت بالانجراف بعواطفها وأرادت البقاء داخل الدائرة الإسرائيلية وخافت على هويتها، ورمز درويش إليها بـ"ريتا". وكان قيل سابقاً إن "ريتا" هي تانيا رينهارت أستاذة علم اللسانيات والأدب المقارن في جامعة تل أبيب، لكن كشف علاقة بن عامي ودرويش أظهر "ريتا الحقيقية" وأن درويش كتب لها عدداً من القصائد التي تفوح حباً وعشقاً، أشهرها "بين ريتا وعيوني بندقية"، وتركت مراعنة منوحين لبن عامي سرد لقائها درويش في باريس في الثمانينات بعد سنوات من الانقطاع، وأظهرت الرسائل التي ما زالت تحتفظ بها.
 
مراعنة منوحين لم تكتف بذلك الحد، إذ تناولت في الفيلم قصة الحب الدرامية الثانية في حياة درويش مع رنا قباني، ابنة الدبلوماسي السوري صباح قباني شقيق الشاعر نزار قباني، وكانت قباني قد تزوجت درويش عام 1976 بعد لقائهما خلال أمسية له، وتطلقت منه عام 1982، بعده تزوجت من الصحافي البريطاني باتريك سيل، وتزوج درويش من سيدة مصرية تدعى حياة الهيني من دون أن ينجبا أطفالاً.
 
في فيلمها الطويل (73 دقيقة) ركزت مراعنة منوحين على إظهار التوتر المزدوج في حياة درويش بين رومانسية الشاعر وعشقه للجمال، ورمزية المقاومة الفلسطينية في شعره. هناك من اعتبر أن مراعنة تنبش في خصوصيات الراحل وأسراره، وتساءل العديد من النقاد عن القيمة الإضافية التي سيقدمها كشف هوية "ريتا الحقيقية" الى إرثه الأدبي والشعري، أو الى صورته المنطبعة عند جمهوره، بل إن آخرين اعتبروها تحاول أن تنسب براءة اكتشاف "ريتا" الى نفسها.





 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم