إعلان

تقرير إسرائيلي يتحدث عن العلاقة السرّية بين إسرائيل وعون!

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون
A+ A-

تحت عنوان: "العلاقة السرية بين إسرائيل ورئيس لبنان"، كتبت الصحافية الاسرائيلية المتخصصة في الشؤون العربية سمدار بيري عما قالت إنه علاقات سابقة بين عون، إذ كان ضابطاً في الجيش، وضباط إسرائيليين، بينهم الميجور جنرال ماتان فيلنائي الذي "أنقذه سراً في سيارته بعد عملية عسكرية معقدة".

وقالت إن الحديث عن تطبيع بين لبنان وإسرائيل صار ساخناً، خصوصاً بعدما دعت ابنة الرئيس كلودين عون إلى إقامة علاقات بين البلدين.

 

وفي سياق تقريرها، تعتبر الصحافية أن الرئيس اللبناني قام بمنعطف حاد مفاجئ عندما انتقل للحديث عن المفاوضات مع إسرائيل التي افتتحت الشهر الماضي في رأس الناقورة اللبنانية. وقال: "العالم يحاول إجبارنا على صنع السلام مع إسرائيل، لكننا نريد فقط التفاوض على الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل. الأميركيون يضغطون علينا للانضمام إلى الإمارات والبحرين والسودان والتطبيع مع إسرائيل".

وعندما سئل: "هل توافق على الذهاب لتسوية سلمية مع إسرائيل؟، أجاب: "لدينا مشاكل...عندما نحلها، سنرى ما سيحدث".

 

ورأت الكاتبة أنّ عون يصرّ من خلال وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، على أن "السلام مع إسرائيل غير وارد"، لكن من ناحية أخرى، عندما يتحدث إلى الصحافة الأجنبية يلمح إلى "أن هناك شيئاً يمكن الحديث عنه"، ويعتبر أنه "بمجرد أن تتوقف إسرائيل عن استخدام لبنان كأرضها الخاصة سنفكر".

 

وتنقل الصحافية عن النائب اللبناني حسن مراد قوله إن "عون يعرف الإسرائيليين جيداً ويعرف إلى أي مدى يُسمح له بمد الحدود. كما يعلم أن الإسرائيليين يعرفون حدود سلطته داخل لبنان".

 

وعلى خلفية الحديث عن التطبيع مع إسرائيل، تقول الصحافية الاسرائيلية إن تصريح كلودين، ابنة الرئيس التي تعمل كمستشارة لشؤون المرأة في قصره، مثير للاهتمام. فقد فجر تصريحها قنبلة الشهر الماضي عندما قالت: "لا يهمني على الإطلاق صنع السلام مع إسرائيل... أريد أن أزور القدس وأصلي في الأماكن المقدسة للمسيحيين". ثم أضافت ببراءة مصطنعة: "أنا في الحقيقة لا أفهم لماذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل".

 

وتنسب الكاتبة إلى معلّقين بارزين في لبنان قولهم إن كلودين عون لم تخرج "من تلقاء نفسها" للإدلاء بتصريحات سياسية.

ولم تستبعد صديقة لكلودين أن يكون الرئيس عون قرر الآن اللعب بعجلة السلام، "وأنا أقدر أيضاً أن هذه التصريحات صدرت بمعرفة كاملة من الرئيس".

 

ويتذكر اللواء (احتياط) متان فيلنائي، قائد قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان لقاءه مع عون، ويقول: "عام 1983، كان عون قائد اللواء الثامن في الجيش اللبناني".

 ويروي أن عون وجد نفسه مرة مع ضباطه محاصرين في عاليه، منطقة درزية، ولم يتمكن حتى من الانسحاب إلى مقره". وعندما لم يمكن إنقاذهم، تطوع ضباط إسرائيليون للتوسط بين اللواء الثامن والدروز.

وتم الاتفاق على عودة ضباط الجيش اللبناني برفقة ضباط الجيش الاسرائيلي، لكن القافلة وصلت إلى منطقة عاليه حيث كان مسلحون دروز في انتظارهم.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار في الهواء كتحذير، ودارت مواجهات كبيرة.

 

المفارقة في هذه القصة المذهلة، بحسب الكاتبة، هي أن ماتان فلنائي نفسه فتح باب سيارة الجيب لقائد اللواء الثامن ميشال عون وكان مسؤولاً عن إنقاذه.

"لم يكن هناك مكان في سيارة الجيب المزدحمة بالضباط، ولم يكن أمام عون خيار سوى الانحناء والاستلقاء على أرضية الجيب، تحت ركبتي"، يتذكر فيلنائي كل لحظة من هذا الموقف الهستيري، مضيفاً: "هكذا قدت سيارتي عندما كان الدروز يبحثون عن الجنرال ولم يتخيلو ابداً أنه كان مستلقياً في سيارتي".

 

وفي رواية أخرى، تذكر اللواء (احتياط) مناحيم عينان عون منذ كان ضابطاً في الجيش.

وقال: "التقيت به بالقرب من متحف بيروت، وقال إنه لا يخطط لشن حروب داخل لبنان. التقينا مرة أخرى مع الجنرال أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي في بيروت. تلا ذلك محادثات وأوضح لي عون أنه يريد أن يظل قائداً كبيراً في الجيش. لم يكن معادياً لإسرائيل ولا مؤيداً لها. كان في الغالب يفكر بنفسه. أتذكر كيف أراد أن يمر كل شيء من دون اي دراما. وأوضح أيضاً أنه يعارض السوريين بشدة. كان على استعداد لفعل الكثير لطردهم من لبنان. في النهاية هم الذين طردوه من الجيش وهرّبوه من لبنان".

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم