إعلان

الحكومة الإسرائيليّة "معلّقة"... هل من يقطع حبلها؟

المصدر: النهار العربي
فلسطين- مرال قطينة
نتنياهو وغانتس
نتنياهو وغانتس
A+ A-
بحلول ليل الاربعاء تنتهي سبعة أشهر من عمر حكومة الائتلاف بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  ووزير الدفاع بيني غانتس، "حكومة الزومبي" كما يحلو لبعض المحللين الإسرائيليين أن يطلقوا عليها، وستكون إسرائيل على موعد مع انتخابات جديدة في آذار (مارس) 2021، الجولة الانتخابية الرابعة في غضون عامين، لكن ذلك لا يعني أن كل شيء سيتغير. ستبقى الحكومة الى حين تشكيل حكومة جديدة، وسيبقى الوزراء أنفسهم في مناصبهم، لكن ذلك لا يعني انعدام وجود فرص لتسوية محتملة إذا توصل الأطراف الى واحدة يمكن أن تكون بمثابة حل وسط لإقرار ميزانية الدولة لعام 2021، بعد عامين من عدم إقرار ميزانية، وسيبقي هذا التحالف في طريقه الى اللامكان.

في حزب "أبيض – أزرق" بدأت إجراءات الطلاق مع الليكود، ومن المتوقع أن تتصاعد الأزمة السياسية في موعد الاقتراع الدراماتيكي الذي من الممكن أن يسجل تحت اسم "الأربعاء الأسود" في تاريخ الائتلاف بين نتنياهو وغانتس.

ويقولون أيضاً إن "غانتس هذه المرة يعني ما يقول، وإن القرار الذي اتخذه يندرج بين خيارين: إما أن يوافق نتنياهو على إقرار الميزانية أو التصويت لحل الكنيست، لم يبق أمامنا خيارات أخرى"، لكن من يعرف غانتس جيداً يعرف أنه لا يريد العودة مرة أخرى وقريباً الى الحملة الانتخابيه، بعد كوابيس الجولات الانتخابية الثلاثة السابقة، بخاصة أن حزبه هذه المرة يصارع في استطلاعات الرأي للوصول الى مقاعد من خانتين، لذلك لا يستبعد نواب "أزرق - أبيض" أن يتم التوصل الى حل وسط.

لكن حتى الآن يبدو، على الأقل ظاهرياً، أن الحكومة ستسقط، لكنها لم تسقط بعد، أو قد لا تتمكن من السقوط لأنها في الأساس منتهية.

بإمكان نتنياهو إنهاء الأزمة وإفشال اقتراح حل الكنيست الذي اقترحه حزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل) بزعامة يائير لبيد. ما يتطلبه الأمر من نتنياهو إجراء مكالمة هاتفية مع وزير المالية يسرائيل كاتس ورئيس لجنة المالية في الكنيست موشيه غافني والطلب منهما التعجيل بميزانية 2021، والتأكد من إمرارها في القراءات الثلاث بحلول نهاية العام، لكن نتنياهو رفض ظاهرياً حتى الآن القيام بذلك، بسبب الأوضاع الاقتصادية، والواقع أن لا أحد أيضاً يعرف أسبابه الحقيقية.

إذا تم إقرار ميزانية 2021 فسيخسر نتنياهو ثغرة للهروب من "اتفاق التناوب" الذي أبرمه مع غانتس إذا لم يتم إقرار الميزانية بحلول نهاية آذار (مارس) المقبل، علماً أن الموعد النهائي لولاية الكنيست إذا لم يتم الاتفاق على الميزانية هو 23 كانون الأول (ديسمبر). عندها سيتم حل الكنيست تلقائياً، ويبقى نتنياهو رئيساً للوزراء في حكومة تصريف الأعمال، أما إذا دعا الى انتخابات مبكرة بأي طريقة، فستتعين عليه الاستقالة ويتم استبدال رئيس الوزراء بالإنابة غانتس به حتى يتم تشكيل حكومة جديدة.

وبينما تتحدى المعارضة الائتلاف المتعثر بمشروع قانون لحل الكنيست، سيتحدى الائتلاف المتعثر نفسه بمشاريع قوانين حول المساواة وعدم التمييز التي سبق أن روّج لها حزب "أزرق – أبيض" من دون موافقة الحكومة وتسببت بغضب بعض أعضائها.

في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة الائتلافية يوماً بعد يوم، استغل نفتالي بينت زعيم حزب "يمينا" الذي منحته استطلاعات الرأي الأخيرة 20 مقعداً، الفرصة وبدأ التحضير لحملته الانتخابية بمحاولة استقطاب رئيسة لجنة كورونا في الكنيست يفعات ساشا بيتون من حزب الليكود وإقناعها بالانضمام الى حزبه، وعرض عليها إدراجها في الرقم 2 في قائمة المرشحين، وقدم لها ضمانات لكل ما تريده، بما في ذلك تعيينها مستقبلاً وزيرة للتعليم، لكن المفاوضات بينهما لم تتقدم، ويبدو أن بينت وجد عناوين لبرنامجه الانتخابي، منها محاربة فايروس كورونا وإعادة تأهيل الاقتصاد وتوحيد الإسرائيليين، في إشارة الى التظاهرات المعارضة لنتياهو منذ 23 أسبوعاً، وأضاف عبر صفحته أن "أي موضوع آخر يتعلق بالانتخابات سيأتي في الوقت المناسب، وسأكون شفافاً مع الجمهور".
 




الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم