إعلان

نافذة على العرب والعالم: ماذا خلف انتفاضة الأحواز ؟

المصدر: النهار العربي
يحيى شمص
جانب من احتجاجات سكان الأحواز
جانب من احتجاجات سكان الأحواز
A+ A-
 
شهدت منطقة الأحواز الإيرانية احتجاجات غاضبة سقط فيها قتلى وجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية. وبدأت المواجهات بسبب استمرار الجفاف وشح المياه وعدم تحرك الحكومة لمساعدة المنطقة. ولكن يرى كثيرون أن هناك أيضاً أسباباً أخرى أبعد من ذلك ترتبط بتاريخ التعامل مع هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بالنفط.
 
الأهواز كانت شهدت مواجهات عام 2005 رفضاً لخطط الحكومة تشجيع المزيد من الإيرانيين ذوي الأصول الفارسية على الانتقال إلى الإقليم. ورغم دعم سكان الأحواز للثورة الإيرانية عام 1979، غيّرت طهران اسم الإقليم من الأحواز إلى خوزستان.
 
 
إقليم الأحواز:
• أحواز هي جمع كلمة "حوز" وهي مصدر للفعل "حاز" بمعنى الحيازة والتملك
• الأهواز أو الأحواز (عربستان وخوزستان) هي عاصمة محافظة خوزستان
• تبلغ مساحة الإقليم 375 ألف كلم مربع وعدد سكانه نحو 8 ملايين نسمة
• الأحواز أكبر مدينة في خوزستان وأغلبية سكانها عرب
• منطقة واقعة في الجنوب الشرقي من العراق والجنوب الغربي من إيران
• الإقليم ينتج 70% من نفط إيران المصدّر
• يسود منطقة الأهواز مناخ شبه صحراوي معظم فترات العام
• النشاط الإنتاجي الغالب بالمنطقة هو الزراعة
 
 
الاحتجاجات تمددت الى أصفهان وطهران وعدد من المدن الإيرانية، وبحسب نشطاء أطلقت شرارة الاحتجاجات، بعدما انتقد شيخٌ أحوازي إدارة الكهرباء الإيرانية لقطع الكهرباء والماء في الطقس الحار.
 
أسباب اندلاع الاحتجاجات في الأحواز يوم  15 تموز (يوليو):
• سكان المحافظة يشكون من تعرضهم للتهميش السياسي والاقتصادي
• شح المياه وتجفيف الأنهار والأراضي الزراعية
• تعطش المواطنين والحيوانات والنباتات للمياه
• تغيير مسار الأنهار الأحوازية نحو المدن الفارسية مثل أصفهان
• تشييد السدود لنقل المياه من أنهار الكارون والكرخة والجراحي والتميمية إلى مدن فارسية
• الاحتجاجات أودت بحياة خمسة أشخاص على الأقل
 
المرشد الإيراني السيد علي خامنئي دعا سكان الإقليم الى عدم توفير "ذريعة" لأعداء إيران، لكن الاحتمالات مفتوحة أمام توسع رقعة هذا النوع من الاحتجاجات المطلبية والتي تحمل أبعاداً مختلفة ومتراكمة.
 
الولايات المتحدة
أكدت الخارجية الأميركية على حق الإيرانيين في التعبير عن استيائهم من دون خوف من أعمال عنف أو توقيفات عشوائية، لافتة الى أن سنوات الإهمال الحكومي وسوء إدارة الموارد المائية أدت إلى ظهور أسوأ جفاف تشهده إيران منذ 50 سنة على الأقل.
 
"انعدام الأمن" 
تعتبر الأحواز (الأهواز) المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران، وإحدى أغنى المحافظات الـ31 للجمهورية الإسلامية. وهي من المناطق القليلة في إيران ذات الغالبية الشيعية، التي تقطنها أقلية كبيرة من العرب السنّة.

وسبق لسكان المحافظة أن شكوا من تعرضهم للتهميش من قبل السلطات.
 
وفي 2019، شهدت خوزستان احتجاجات مناهضة للحكومة طالت أيضاً مناطق أخرى من البلاد.

وكانت وسائل إعلام ناطقة بالفارسية خارج إيران، قد أشارت الى أن قوات الأمن تعاملت بالشدة مع المحتجين على شح المياه الخميس. إلا أن وسائل إعلام محلية قللت من أهمية هذه التقارير.
 


وشدد محافظ خوزستان قاسم سليماني - دشتكي في تصريحات نقلتها "إرنا" الجمعة، على أن الأشرطة المصورة التي عرضتها القنوات الخارجية وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وقالت إنها للاحتجاجات في المحافظة، "مزيّفة".

وفي تعليق على الاحتجاجات، حذّر النائب عن خوزستان عبد الله إيزدبانه، من أن "انعدام الأمن في خوزستان يعني انعدام الأمن لكل البلاد".

وحمّل النائب مسؤولية شح المياه الى "أخطاء وقرارات غير مبررة"، مثل نقل المياه من أنهر المحافظة الى محافظات أخرى، وفق ما نقلت وكالة "إسنا".

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، أن الحكومة أرسلت فريق عمل يضم مسؤولين كباراً الى محافظة خوزستان الغنية بالنفط، وعهدت إليه العمل على "المعالجة الفورية" لشح المياه فيها.

فيضانات 
خلال العقد الماضي، واجهت إيران موجات جفاف متكررة، خصوصاً في الجنوب حيث تسجّل درجات حرارة مرتفعة نسبياً.

وتسببت هذه الظروف المناخية بحدوث العديد من الفيضانات على مدى الأعوام الماضية، والتي تعود الى مزيج من العوامل، منها جفاف التربة وتساقط أمطار غزيرة في بعض الأحيان.

والسبت، أفاد الهلال الأحمر الإيراني أن ثماني محافظات على الأقل شهدت فيضانات خلال الأيام الثلاثة الماضية، ما أدى الى وفاة أربعة أشخاص وفقدان اثنين آخرين، بينما قضى شخص خامس بسبب صاعقة.

وعرض التلفزيون الرسمي لقطات تظهر تشكّل سيول من الوحل في مناطق، منها محافظة سيستان - بلوشتان (جنوب شرق).

وعلى مدى الأعوام، أدت موجات حر شديد وعواصف رملية موسمية هبت من السعودية والعراق المجاورين، الى جفاف في سهول خوزستان التي كانت تعرف بالخصوبة.

ويقول علماء إن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف التي تهدد شدتها وتواترها الأمن الغذائي.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم