إعلان

الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران تتسع لمهاجمة أهداف مدنية

المصدر: النهار العربي
ازدحام امام محطات الوقود في ايران (أرشيفية)
ازدحام امام محطات الوقود في ايران (أرشيفية)
A+ A-
اشارت تقرير  لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الحرب السيبرانية بين إيران وإسرائيل توسعت لتشمل هجمات متبادلة على أهداف مدنية، حيث وجد ملايين المدنيين في البلدين أنفسهم مؤخرا عالقين في مرمى نيران هذه الحرب. 
 
وافادت صحيفة الاميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين، امس السبت، تأكيدهم تورط إسرائيل بالهجوم الإلكتروني على محطات الوقود في إيران الذي وقع في الـ من 26 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت، عشية الذكرى الثانية لاحتجاجات الوقود.
 
وأكد مسؤول كبير في وزارة النفط وتاجر طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح للصحيفة ان "المسؤولين في ايران قلقون من ان يكون المتسللون تمكنوا من الوصول إلى بيانات حول مبيعات النفط"، وهو احد أسرار الدولة التي يمكن أن يكشف كيفية تهرب إيران من العقوبات الدولية، وفق الصحيفة.
 
ونقلت الصحيفة عن مدير محطة وقود في شمال طهران قوله، إنه "في الساعة 11 صباحا توقفت المضخات فجأة عن العمل"، واضاف "لم أر أبدا أي شيء كهذا من قبل."
 
وأدى الهجوم الإلكتروني على نظام توزيع الوقود الايراني إلى شلّ المحطات في البلاد البالغ عددها 4300 محطة، واستغرقت عمليات الصيانة لاستعادة الخدمة 12 يومًا.
 
ويُعتقد أن الهجمات الأخيرة على ايران هي الأولى التي تلحق أضرارًا واسعة النطاق بأعداد كبيرة من المدنيين. 
 
وقالت الصحيفة إن الهجوم حقق اهدافه بخلق الفوضى والغضب والاضطراب على نطاق واسع في ايران.
 
واشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه "نظرا لأن خوادم الكمبيوتر التابعة لوزارة النفط الإيرانية تحتوي على مثل هذه البيانات الحساسة، فإن النظام يعمل دون اتصال بالإنترنت، مما دفع بمسؤولين إيرانيين إلى الشك بأن إسرائيل ربما حصلت على مساعدة من الداخل".
 
ونقلت الصحيفة عن كبير المحللين السابق في وزارة الاستخبارات الإيرانية ميثم بهروش، قوله خلال دردشة على "كلوب هاوس": "نحن في مرحلة خطيرة.. ستكون هناك جولة قادمة من الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق على بنيتنا التحتية.. نحن نقترب خطوة من المواجهة العسكرية".
 
 
ووفق الصحيفة فإنه عقب ايام من الهجوم على نظام توزيع الوقود في ايران تعرضت منشأة طبية كبرى وموقع مواعدة في اسرائيل، حيث  وجد الإسرائيليون تفاصيل حياتهم الجنسية منشورة على الإنترنت، ومن بينها معلومات حساسة. 
 
وقال ثلاثة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن مجموعة قراصنة مرتبطة بالحكومة الإيرانية هي من نفذت الهجوم.
 
إلى ذلك، تعتبر إيران جهة تهديد رئيسية في الفضاء السيبراني، حيث تستخدم التجسس والأنشطة السيبرانية الأخرى للتأثير على الأحداث العالمية وتهدد أمن الدول الأخرى، بالإضافة إلى منع الوصول إلى إنترنت مفتوح وقابل للتشغيل المتبادل بطريقة آمنة، بحسب تقرير للخارجية الأميركية نشر العام الماضي.

وتشير التقارير العامة إلى أن النظام الإيراني أجرى عمليات إلكترونية استهدفت الحكومات وكذلك الكيانات التجارية ومؤسسات المجتمع المدني في الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية وقطر، وغيرها من الدول على مدار العقد الماضي
 
وغالبا ما يكون الحرس الثوري الإيراني هو القوة الرئيسية وراء هذه العمليات الإلكترونية، فهو من يقوم بتجنيد القراصنة من خارج الحكومة للقيام بهذه العمليات.

وأكد تقرير الخارجية الأميركية أن النظام الإيراني عادة ما يركز على الأهداف "السهلة"، مثل الكيانات التجارية الأكثر ضعفا والبنية التحتية الحيوية والمنظمات غير الحكومية.
 
وبحسب الخبراء فإن البدلدين أسهما بتوسيع الحرب السيبرانية على أهداف مدنية بينهما، وقد تكون هذه الحرب بداية لمرحلة جديدة من الصراع.
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم