إعلان

خامنئي متوعّداً: سنثأر لفخري زاده

المصدر: ا ف ب، رويترز، النهار العربي
المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي
المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي
A+ A-

توعّد المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي، اليوم السبت، بالثأر لمقتل العالم النووي البارز محسن فخري زاده، مشدداً على ضرورة مواصلة العمل الذي كان يقوم به.

 

وجاء في بيان نشره الموقع الإلكتروني الرسمي للمرشد الأعلى "يجب متابعة هذه الجريمة وبالتأكيد معاقبة المنفذين والمسؤولين عنها"، وأيضا "مواصلة الجهود العلمية والفنية لهذا الشهيد في كل المجالات التي عمل فيها".

 

روحاني يتّهم إسرائيل

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني توعّد في وقت سابق، بأنّ بلاده "ستثأر" لمقتل فخري زاده "في الوقت المناسب"، متّهماً إسرائيل بقتله في كمين قرب طهران.

 

وقال روحاني، في كلمة متلفزة، إنّ "الأمة الإيرانية أذكى من أن تقع في فخ المؤامرة الذي نصبه الصهاينة. هم يفكّرون بخلق فوضى، لكن عليهم أن يدركوا أننا كشفنا ألاعيبهم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم الخبيثة".

وأضاف: "إيران سترد قطعاً على استشهاد عالمنا في الوقت المناسب".

 

وقبيل كلمته، نشر الموقع الالكتروني للرئاسة بياناً لروحاني قال فيه إنّ إسرائيل تتصرّف كـ"عميلة" لـ"الاستكبار العالمي"، وهي عبارة عادة ما تستخدم للدلالة الى الولايات المتحدة.

 

وتابع روحاني: "مرّة أخرى، تلطخت أيدي الاستكبار العالمي وعميله الكيان الصهيوني بدم أحد من أولاد الجمهورية الإسلامية"، واصفاً إيّاه بـ"الرشيد والكبير"، معتبراً مقتل فخري زاده بمثابة "خسارة فادحة".

 

ورأى أن "هذا الحادث الإرهابي الشنيع ناتج عن عجز ألد الأعداء للشعب الإيراني أمام الحراك العلمي وقدرات هذا الشعب الكبير وهزائمهم المتكررة في المنطقة والمجالات السياسية الأخرى عالميا"، مؤكّداً أنّ الاغتيال "يُظهر يأس الأعداء وشدّة كراهيتهم"، وأنّه "لن يبطئ" إنجازات إيران.

 

رسالة إلى الأمم المتحدة

وكانت طهران أشارت، في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي، إلى أنّها ترى "مؤشرات خطيرة لضلوع إسرائيل" باغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده، وأنّها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها.

 

وقال مندوب إيران في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي، في الرسالة، إنّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بحقوقها في اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن شعبها وتأمين مصالحه، وتحذّر من أي إجراءات أميركية وإسرائيلية متهوّرة ضدّها خاصة خلال الفترة المتبقية للإدارة الأميركيّة الحاليّة".

 

وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية، أمس الجمعة، وفاة فخري زاده متأثرا بجروحه بعيد استهدافه من قبل "عناصر إرهابية". وأوضحت أنّه أصيب "بجروح خطرة" بعد استهداف سيارته من مهاجمين اشتبكوا بالرصاص مع مرافقيه، و"استشهد" في المستشفى رغم محاولات إنعاشه.

ووقعت العملية في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران.

 

وبعيد تأكيد وفاة فخري زاده، وجّه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر "تويتر"، أصابع الاتهام إلى الدولة العبرية، متحدثاً عن "مؤشرات جدية" لدور لها في الاغتيال.

ويعدّ فخري زاده من أبرز العلماء الإيرانيين في مجاله، وكان يشغل منصب رئيس إدارة منظمة الأبحاث والإبداع في وزارة الدفاع.

 

مسؤول عن البرنامج النووي العسكري

وأدرجت وزارة الخارجية الأميركية إسمه على لائحة العقوبات في العام 2008 على خلفية "نشاطات وعمليات ساهمت في تطوير برنامج إيران النووي"، واتهمته اسرائيل سابقا بالوقوف خلف البرنامج النووي "العسكري" الذي تنفي إيران وجوده.

وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وصف فخري زاده بأنه "أب البرنامج النووي العسكري الإيراني". ورفض متحدث باسمه الجمعة التعليق على الاغتيال.

لكنّ صحيفة "نيويورك تايمس" نقلت عن مسؤول أميركي ومسؤولَين استخباريين أن إسرائيل "تقف خلف الهجوم على العالِم.

 

وأتى الاغتيال قبل نحو شهرين من تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه، وهو الذي وعد بـ"تغيير مسار" سلفه المنتهية ولايته دونالد ترامب مع إيران. واعتمد الأخير سياسة "ضغوط قصوى" حيال طهران، شملت خصوصا الانسحاب الأحادي الجانب العام 2018 من الاتفاق حول برنامجها النووي، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها.

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم