إعلان

أميركا تشدّد العقوبات على النفط ‏الإيراني بسبب سوريا وفنزويلا

المصدر: النهار العربي، ا ف ب
ناقلة النفط الايرانية "بيلا" (ا ف ب)
ناقلة النفط الايرانية "بيلا" (ا ف ب)
A+ A-

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني بما في ذلك المبيعات ‏إلى سوريا وفنزويلا، لتقلّص بذلك هامش المناورة المتاح أمام جو بايدن إذا ما فاز بالرئاسة في الانتخابات المقررة ‏الأسبوع المقبل. ‏

 

واعتباراً من العام 2018 فرضت إدارة ترامب على الجمهورية الإسلامية عقوبات قاسية تهدف إلى تجفيف موارد ‏صادراتها النفطية، ومعاقبة أي دولة تشتري النفط الإيراني. ‏

 

وبموجب الإجراءات الجديدة، قالت الإدارة إنها ستضع شركة النفط الوطنية الإيرانية ووزارة النفط وشركة ‏الناقلات الوطنية تحت سلطة مكافحة الإرهاب، ما يعني أنّ أيّ إدارة مستقبلية ستحتاج إلى اتخاذ تدابير ‏قانونية لتلغي ذلك.‏

 

وأصدرت وزارة الخزانة العقوبات عبر ربط الكيانات الثلاثة بـ"فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" والذي صنفته الولايات ‏المتحدة في وقت سابق "منظمة إرهابية" وقُتل قائده قاسم سليماني في هجوم أميركي قرب مطار بغداد في كانون ‏الثاني (يناير).‏

 

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان "يواصل النظام الإيراني إعطاء الأولوية لدعم الكيانات الإرهابية ‏وبرنامجه النووي على حساب احتياجات الشعب الإيراني".‏

 

بدوره قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بيان، إنّ العقوبات هي بمثابة رسالة تحذير "إلى الجهات قليلة ‏التي تواصل شراء الخام الإيراني".‏

 

وأضاف أنّ فرض عقوبات على هذه الجهات "خطوة هامة تندرج في إطار حملة الضغوط القصوى الرامية للحد من ‏قدرة النظام الإيراني على تهديد دول الجوار وزعزعة الشرق الأوسط".‏

 

في المقابل، ندّد وزير النفط الإيراني بيجان زنقنة بالعقوبات، معتبراً أنّها "ردّ فعل سلبي على فشل سياسة واشنطن ‏خفض صادرات النفط الخام الإيراني إلى الصفر".‏

 

وجاء في تغريدة أطلقها زنقنة الذي شملته العقوبات: "لا أملك أي أصول خارج إيران يمكن أن تشملها العقوبات. أضحّي ‏بحياتي وممتلكاتي وسمعتي من أجل إيران".‏

 

وأطلق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تغريدة ندّد فيها بالعقوبات، واصفاً الولايات المتحدة بأنها "مدمنة ‏على العقوبات" ومطالباً إياها بـ"الإقلاع عن هذه العادة".‏

 

ورجّح بهنام بن طالبلو المحلل في "مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات"، وهي مجموعة مقرّبة من إدارة ترامب تدفع ‏باتجاه التشدد مع إيران، أن يبقى تأثير هذه العقوبات ولو في هذه المرحلة المتأخرة من ولاية ترامب، قائماً حتّى ما بعد ‏الاستحقاق الرئاسي.‏

 

ويؤيد بايدن الذي يتقدم في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الثلثاء المقبل، اتّباع المسار الدبلوماسي مع إيران وقد أيّد ‏الاتفاق النووي الذي تم التفاوض عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما وقلّصت بموجبه طهران أنشطتها النووية ‏مقابل وعود بتخفيف العقوبات عليها.‏

 

وقالت وزارة الخزانة إن شبكة مدعومة من "فيلق القدس" شحنت أكثر من 12 ناقلة نفط في ربيع 2019 - معظمها إلى ‏سوريا حيث تدعم إيران الرئيس بشار الأسد.‏

 

وبالإضافة إلى تصنيف كيانات إيرانية تحت بند "الإرهاب"، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على رجل الأعمال ‏الإيراني المقيم في بريطانيا محمود مدنيبور وعلى شركات ذات صلة به وذلك بسبب تعاملاته مع فنزويلا. واتّهمته ‏وزارة الخزانة بترتيب شحن عشرات الآلاف من الأطنان المترية من البنزين إلى فنزويلا التي يحاول ترامب عزل ‏رئيسها اليساري نيكولاس مادورو.‏

 

كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حكومة مادورو ونجحت في وقت سابق من هذا العام في مصادرة شحنات ‏أربع ناقلات نفط قادمة من إيران ومتجهة إلى فنزويلا التي تعاني نقصاً كبيراً في الكهرباء رغم وفرة النفط لديها.‏

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار العربي الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم